«الأعلى للآثار»: معرض «كنوز الفراعنة» بروما يضم 130 قطعة أثرية
«الأعلى للآثار»: معرض «كنوز الفراعنة» بروما يضم 130 قطعة أثرية
قالت وزارة السياحة والآثار، في بيان صحفي اليوم، إنه في إطار تعزيز أواصر التعاون المشترك بين مصر وإيطاليا لا سيما في المجال الأثري، وقّع الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وفابيو تاليافيري، رئيس مجلس إدارة مؤسسة ALES بوزارة الثقافة الإيطالية، اتفاقية تعاون مشترك لتنظيم المعرض الأثري المؤقت «كنوز الفراعنة»، والمقرر افتتاحه في 24 أكتوبر المقبل، بقصر سكوديري ديل كويريناله بالعاصمة الإيطالية روما.
تمت مراسم التوقيع بحضور السفير ميكيلي كواروني، سفير إيطاليا بالقاهرة، والدكتور مؤمن عثمان، رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، وسيموني تودوروف دي سان جورجيو، المدير التنفيذي لشركة موندو موستري، وماتيو لافرانكوني، مدير قصر سكوديري ديل كويريناله.
ومن جهته، أكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين للمجلس الأعلى للآثار، أهمية هذا التعاون المثمر، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط بين مصر وإيطاليا لا سيما في المجال الأثري، مشيرًا إلى أن هذا المعرض يُعد نافذة حضارية تُبرز عراقة الحضارة المصرية، وتُسهم في مد جسور الحوار الثقافي بين الشعوب وتعزيز التقدير العالمي للتراث الإنساني.
معرض كنوز الفراعنة يضم 130 قطعة أثرية
وأضاف أن كنوز الفراعنة يعد ثاني أكبر معرض أثري يقام في إيطاليا، ويضم 130 قطعة أثرية جرى اختيارها من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الفن بالأقصر، لتروي قصة الحضارة المصرية العريقة عبر حقب زمنية متعددة، من خلال محاور تشمل الملكية، البلاط الملكي، المعتقدات الدينية، الحياة اليومية، الطقوس الجنائزية، والعالم الآخر، ومن المقرر أن يستمر المعرض حتى مايو 2026، ما يتيح فرصة ممتدة للجمهور الإيطالي والعالمي لاكتشاف روعة التاريخ المصري.
التابوت الذهبي للملكة إياح حتب
وأشار إلى أن المعرض يضم قطعا تُعرض في إيطاليا لأول مرة، منها التابوت الذهبي للملكة إياح حتب، الذي يُعد مثالاً لفنون الدفن في الدولة الحديثة، والمغطى بالكامل بالذهب، ما يعكس مكانة الملكة الرفيعة وعلاقتها الإلهية في وقت كان يشهد تحولات سياسية كبرى، إضافة إلى القناع الذهبي الجنائزي للملك أمنموب، الذي يُجسد مفهوم الخلود الملكي من خلال استخدام الذهب، المعدن المقدس المرتبط بإله الشمس رع.
وأوضح أن المعرض يضم أيضًا ثلاثية الملك منكاورع، وهي منحوتة ضخمة تعود لعصر الدولة القديمة، تمثل الملك واقفًا بين الإلهة حتحور والإله المحلي لمنطقة طيبة، في تجسيد قوي للسلطة المقدسة، والتابوت الذهبي لتويا جدة الملك إخناتون بزخارفه ونقوشه الهيروغليفية التي تروي رحلتها إلى العالم الآخر، وكذلك قلادة الذباب الذهبي الأسطورية الخاصة بالملكة أحمس نفرتاري، وهي وسام عسكري لم يُمنح إلا لأعظم محاربي مصر، وتشهد على دورها الحيوي في حماية استقرار المملكة في فترة مفصلية من تاريخها.
وأشار إلى أن المعرض يستعرض أيضا المجتمع المصري القديم، وسلطة الفراعنة الإلهية، والحياة اليومية، والمعتقدات الدينية، والطقوس الجنائزية، وأحدث الاكتشافات الأثرية، ومن تماثيل الملك رمسيس السادس والملك تحتمس الثالث المهيبة إلى الحُلي الملكية الدقيقة، ومن الأدوات اليومية المصنوعة ببراعة إلى التوابيت المزخرفة بالرموز المقدسة، كما يكشف المعرض مدى التطور الفني والروحاني العميق الذي ميّز الحضارة المصرية القديمة وجعلها واحدة من أكثر الحضارات سحرًا وتأثيرًا في التاريخ، لافتا إلى أن المعرض يخصص محوراً خاصاً للمدينة الذهبية، التي تعد من أهم الاكتشافات الأثرية في السنوات الأخيرة، حيث كشفت الحفائر مجمعا سكنيا كبيرا يعود إلى عهد الملك أمنحتب الثالث والملك إخناتون، وقدمت رؤى غير مسبوقة حول الحياة اليومية للحرفيين وأسرهم.