باحث سياسي: تحركات الإخوان مفضوحة وتسعى لضرب مصر
باحث سياسي: تحركات الإخوان مفضوحة وتسعى لضرب مصر
في مشهد عبثي أثار دهشة وتساؤلات الكثيرين، خرجت عناصر من جماعة «الإخوان» الإرهابية وأنصار حركة «حماس» أمام السفارة المصرية في تل أبيب، وهم يرفعون شعارات كاذبة باسم «نصرة فلسطين»، بينما كانت أعلام دولة الاحتلال الإسرائيلي تُرفرف في الجوار، وقد أُتيحت لهم الساحات بحماية أمنية إسرائيلية واضحة.
ذلك المشهد، الذي بدا صادمًا لكثيرين، كشف بوضوح عن استغلال دولة الاحتلال لجماعة الإخوان كأداة دعائية لمحاولة تشويه الدور المصري، في لحظة فارقة تخوض فيها القاهرة معركة دبلوماسية وإنسانية حقيقية لوقف نزيف الدم الفلسطيني.
ظهور المخطط الإسرائيلي الإخواني نوع من الإفلاس
الدكتور أحمد فؤاد أنور، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أوضح، لـ«الوطن»، أن المخطط الإسرائيلي الإخواني ظهر بهذه الفجاجة على السطح كنوع من الإفلاس في ظل انقلاب العالم على إسرائيل التي تستخدم إخوان فلسطين عرب 48 كأداة لتحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن الجانب الصهيوني يشترك مع الجانب الإخواني في أمور عديدة، منها النشأة في توقيت زمني واحد والرعاية البريطانية المالية لكليهما عند التأسيس، فضلاً عن أن كليهما لا يحترم الحدود، وبالنسبة لهم الوطن عبارة عن حفنة من التراب الذي يمكن التفريط في جزء منه والتوسيع في جزء آخر.
وأكد الباحث في الشؤون الإسرائيلية أن قطاع غزة معلوم له 3 جهات، منها ما يشترك مع أراضي 48، فمن يتظاهر من الممكن أن يسير على أقدامه ويدخل مياه غزة من شواطئ جنوب إسرائيل، وهذه أمور تفضح ترك غزة تعاني لمدة عامين ثم التظاهر أمام سفارة مصر، مؤكدًا أن تلك محاولة تخفيف الضغط عن حكومة نتنياهو لأن العالم كله، بما فيه بريطانيا وفرنسا، يقر بأن السبب في التجويع هو الجانب الإسرائيلي الذي يسيطر بدبابته على قطاع غزة بالكامل طوال الوقت.
وتابع الدكتور أحمد فؤاد أنور أن تحركات الإخوان المفضوحة تسعى لخلخة الرأي العام العالمي، لكن في حقيقة الأمر لم يعد هناك مجال للمزايدة، فهؤلاء أصدقاء إسرائيل؛ فقد لجأت لجماعة الحركة الإسلامية الفلسطينية الفرع الشمالي للحشد الصناعي تحت حماية الشرطة الإسرائيلية لكي يتظاهروا ضد سفارة مصر في مشهد فج أصاب الكثيرين بالصدمة.
موقف مصر الثابت أمام المخططات
وأضاف «أنور»: ربما لم يعلم الكثيرون أن أعضاء من تلك الحركة تركوا عائلاتهم من فلسطين تخدم في جيش الاحتلال وتقتل الفلسطينيين في غزة، ولم يحتجوا أمامهم وأمام بيوتهم، بل لم يحتجوا أمام بنيامين نتنياهو، لكن فكروا في الاحتجاج ضد مصر التي تسعى جاهدة أن تساند الشعب الفلسطيني وأن تثبت وجوده على أرضه ومنع التهجير.
وموقف مصر الثابت ضد قضية التهجير يجعل إسرائيل في حالة غضب، وكل ما تريده الضغط على مصر، حيث تراجع حساباتها في التهجير، بحسب «أنور»، الذي أكد أنها اختارت مع الإخوان الذين تصل امتداداتهم من لندن إلى تركيا ذلك المشهد حتى تحدث فوضى على الحدود، وينتقل أعداد من الفلسطينيين وتجبرهم على استيعابهم أو إحراج مصر أمام المجتمع الدولي، مضيفًا أن إسرائيل لا تحترم العملاء، وستترك الإخوان في النهاية لمصير مظلم، النبذ الداخلي أو الترحيل الجماعي حين تتاح فرصة.