بعد خلافات قوية.. إيلون ماسك يتبرع سرًا بـ15 مليون دولار لدعم ترامب
بعد خلافات قوية.. إيلون ماسك يتبرع سرًا بـ15 مليون دولار لدعم ترامب
في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات حول تحولات العلاقة بين الملياردير إيلون ماسك والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، كشفت تقارير عن تبرع ماسك بمبلغ 15 مليون دولار لـ3 لجان دعم سياسي تابعة للجمهوريين، ومرتبطة بحملة ترامب، رغم الخلاف الكبير الذي وقع بين الطرفين خلال الفترة الماضية.
تحركات غامضة رغم التوترات
بحسب صحيفة «نيوزويك» الأمريكية، تبرع ماسك في 27 يونيو الماضي بمبلغ 15 مليون دولار وزعها بالتساوي على 3 لجان سياسية داعمة للجمهوريين ومرتبطة بحملة ترامب، والمثير للجدل أن هذه التبرعات جاءت بعد نحو أسبوعين فقط من تبادل ماسك وترامب الاتهامات والتصريحات الحادة عبر وسائل الإعلام ومنصاتهم الخاصة، حيث اتهم ماسك ترامب بالتستر على ملفات جيفري إبستين، بينما هدده ترامب بسحب العقود الحكومية من شركاته، ووصفه بأنه «خرج عن السيطرة وأصبح كارثة حقيقية».
وبعدها في 4 يوليو، أجرى ماسك استفتاء عبر منصة X سأل فيه متابعيه إن كان يجب تأسيس «حزب أمريكا»، وهو ما اعتبره البعض تصعيدًا ضد الحزبين التقليديين في الولايات المتحدة.
ورغم أن ترامب انتقد بشدة فكرة إطلاق حزب ثالث، معتبرًا إياها دعوة للفوضى، لم يمنع ذلك ماسك من مواصلة تحركاته السياسية.
الجدير بالذكر، أن العلاقة بين ماسك وترامب كانت قوية ومترابطة منذ عام انتخابت الرئاسة 2024، حيث بلغت حجم تبرعات ماسك لحملة ترامب 250 مليون دولار، وساعده في تحقيق الفوز بالانتخابات.
ثم عيّن ترامب ماسك مسؤولاً عن وزارة كفاءة الحكومة «DOGE»، مما منحه حرية كاملة للتحقيق في أنشطة الحكومة الفيدرالية وخفض الإنفاق في جميع الإدارات، ما دفع بعض الأمريكيين والسياسيين وقتها لوصف ماسك بأن الرئيس الثاني للولايات المتحدة.
مصلحة إيلون ماسك
ما يثير الجدل هو التناقض الظاهر في سلوك ماسك، فبينما ينتقد إدارة ترامب علنًا، ويعلن عن حزب جديد لمنافسة الجمهوريين والديمقراطيين، يقوم في الوقت نفسه بتمويل لجان داعمة لترامب بملايين الدولارات، وهذا التناقض يطرح تساؤلات حول دوافعه الحقيقية، فهل يحاول ماسك الحفاظ على النفوذ داخل معسكر ترامب؟ أم يسعى لضمان وجوده السياسي في الساحة الساسية الأمريكية؟