طريقة مبتكرة لتشخيص السرطان.. الرادار يحل محل الإشعاع العالي في التصوير الطبي

كتب: أمنية سعيد

طريقة مبتكرة لتشخيص السرطان.. الرادار يحل محل الإشعاع العالي في التصوير الطبي

طريقة مبتكرة لتشخيص السرطان.. الرادار يحل محل الإشعاع العالي في التصوير الطبي

في ظل أهمية أساليب التصوير الطبي في التشخيص والعلاج، يواجه الباحثون تحديات كبيرة في تحقيق التوازن بين الدقة والسلامة، خاصةً في مجال الكشف عن الأورام مثل سرطان الثدي والرئة، ففي حين يوفر التصوير بالأشعة السينية صورًا سريعة ودقيقة، فإن التصوير المقطعي المحوسب ثلاثي الأبعاد (CT) يحمل مخاطر صحية بسبب جرعات الإشعاع العالية التي تزيد بثلاثة أضعاف عن التعرض الإشعاعي السنوي الطبيعي.

التصوير الراداري لاكتشاف الأورام

ولمواجهة هذا التحدي، يقوم باحثو مشروع MultiMed في معهد فراونهوفر بتطوير طريقة مبتكرة تجمع بين التصوير بالأشعة السينية والتصوير الراداري، وعلى الرغم من أن استخدام الرادار لا يزال نادرًا في المجال الطبي، إلا أنه يوفر صورًا ثلاثية الأبعاد دون أي مخاطر صحية، كما أنه يكتشف الاختلافات في خصائص الأنسجة التي لا تستطيع الطرق الأخرى تحديدها مباشرةً، بحسب مجلة «medical xpress» العلمية.

ويتميز التصوير الراداري بدقة أقل، كما أنه لا يخترق بعمق كافٍ مقارنةً بالطرق الأخرى، ولكنه يوفر معلومات مادية لا توفرها الطرق الأخرى مباشرةً، إذ يكتشف الرادار الاختلافات في السماحية الكهربائية والتوصيلية، ما يُمكّن من تحديد التغيرات في الأنسجة.

نهج أقل إرهاقًا لتشخيص السرطان

ويكمن التحدي الرئيسي في هذا النهج في دمج البيانات من كلا التقنيتين بشكل فعال، ويعمل الباحثون على تطوير أساليب خاصة، تُعرف باسم «التسجيل المشترك»، لربط بيانات الرادار والأشعة السينية مكانيًا، كما يجرون تحسينات على خوارزميات إعادة بناء صور الرادار لإنتاج صور أكثر وضوحًا، وفي الوقت نفسه، يدمجون بيانات الرادار في عملية إعادة بناء صور الأشعة السينية لتقليل التشوهات وتقليل التعرض للإشعاع، ويهدف المشروع، الذي يمتد لثلاث سنوات، إلى إنشاء نظام مختبري متعدد الوسائط يجمع بين التقنيتين لتقديم تحليلات أكثر دقة وشمولية، مما يتيح الكشف المبكر عن التغيرات في الأنسجة مع عبء أقل بكثير على المرضى.

نهج أقل إرهاقًا لتشخيص السرطان

وقد طوّر فريق البحث بالفعل أشباح تصوير أولية لاختبار هذه الطريقة، فهذه الأشباح هي نماذج اصطناعية تحاكي بُنى الأنسجة بشكل واقعي، وتوفر إشارات مناسبة لقياسات الرادار والأشعة السينية، إذ تقول مديرة المشروع فيكتوريا هوسينجر هيس من معهد فراونهوفر للديناميكيات عالية السرعة، معهد إرنست ماخ، EMI: «إن النهج الجديد لديه القدرة على اكتشاف التغيرات في الأنسجة في وقت مبكر وبدقة كبيرة، مع عبء أقل بكثير على المرضى من ذي قبل».