خيانة الدم.. كيف اتفق الإخوان وإسرائيل على مصر وأبناء غزة؟

كتب: كريم روماني

خيانة الدم.. كيف اتفق الإخوان وإسرائيل على مصر وأبناء غزة؟

خيانة الدم.. كيف اتفق الإخوان وإسرائيل على مصر وأبناء غزة؟

تحالف على حساب الدم الفلسطيني، هكذا اتفقت جماعة الإخوان الإرهابية والإسرائيليين معاً على هدف مُحدد ضد مصر وغزة، فخلال الأيام الماضية سعت المنابر الإعلامية الإخوانية بمختلف أنواعها الرقمية والتقليدية لخلق حالة حراك وهمي ضد مصر وضد دورها في دعم القضية ونجدة قطاع غزة في محاولة جديدة منهم لخلق الفوضى عبر مثلث التخوين والتشكيك والدعوة للتحرك مستغلين ظرف تاريخي مأساوي استثنائي في تاريخ المنطقة تشابكت فيه أهدافهم مع الأهداف الإسرائيلية.

استغلال المعاناه الإنسانية لمهاجمة مصر

اشترك الطرفان «الإخوان والإسرائيليون» وفق محمد هيكل، باحث أول بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، في استغلال المعاناه الإنسانية لمهاجمة مصر صاحبة الدور والكم والجهد الأكبر في إدخال المساعدات إلى القطاع الملكوم، حيث تشابكت الأهداف عندما سعت إسرائيل للتنصل من مسؤوليتها تجاه المجاعة في غزة بعد الفشل الذي أقره الجميع لألية المساعدات عبر «مؤسسة غزة الإنسانية» والإحراج السياسي الناجم عن سقوط المدنيين بنيران قوات الإحتلال خلال سعيهم للنجاة من الموت عبر الجوع، بينما سعت الجماعة الإخوانية لإستغلال الظرف لمحاولة زعزعة الاستقرار في مصر وشق الصف.

وأكد «هيكل» لـ«الوطن»، أن جماعة الإخوان كعادتها استغلت منابرها المتنامية عبر منصات التواصل الاجتماعي والتحركات المنسقة مسبقاً لاستغلال التعاطف الطبيعي للشارع المصري والعربي مع الأحداث في غزة لشن حملة على مصر مستهدفة تخوين قيادتها وشعبها من «قضية القضايا» كما وصفها الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يكشف ترتيب الأحداث خلال الحملة الممنهجة الأخيرة عن رغبة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين تفكيك النسيج الوطني.

الضغط على الدولة المصرية

ظهر اتفاق أهداف الطرفين جلياً، بحسب محمد هيكل، بعد أيام من بداية الهجوم على سفارات وقنصليات مصر ببعض العواصم وهو تحرك معد مسبقاً بالنظر للعديد من الشواهد، ففي البداية جاءت تصريحات الإخواني الإرهابي المتهم في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات ومؤسس ما يدعى بمؤسسة «ميدان» أيمن موسى، ومن ثم جاءت دعوات بعد تحرك فردي لمهاجمة السفارات والقنصليات المصرية بالخارج وهو ما سلط عليه الضوء من قِبل الآلة الإعلامية الإخوانية المعادية لمصر.

كان من المُلفت وفق «هيكل»، سعي تلك الأصوات الإخوانية المعروفة والمكشوفة للمصريين محاولة التفرقة بين من اعتبروهم المصريين بالخارج المشاركيين بحملتهم الكاذبة متناسيين أن أغلب الفيدوهات المعتمدين عليها تظهر مشاركة جنسيات مختلفة من شمال أفريقيا وأوروبا وندرة من المصريين بالخارج والمصريين بالداخل حيث برزت تعليقات مثل المصريين الحقيقيين على إعتبار أن المشاركيين في دعم غزة عبر الضغط على الدولة المصرية هم المصريين الغيروين دون غيرهم في محاولة أقل ما يمكن وصفها بالبلهاء لشق الصف المصري.