توحد رغم زيفها.. كيف استغلت إسرائيل شعارات الإخوان الوهمية ضد مصر؟

كتب: كريم روماني

توحد رغم زيفها.. كيف استغلت إسرائيل شعارات الإخوان الوهمية ضد مصر؟

توحد رغم زيفها.. كيف استغلت إسرائيل شعارات الإخوان الوهمية ضد مصر؟

كشفت مظاهرات جماعة الإخوان الإرهابية في تل أبيب والدعوات للتظاهر أمام السفارات المصرية في مختلف الدول، توحداً كبيراً في الشعارات لدى كل من الجماعة والإسرائيليين، وهو ما ظهر جلياً في تصريحات الإخواني الإرهابي المتهم في قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات ومؤسس ما يدعى بمؤسسة «ميدان» أيمن موسى، ومن ثم جاءت الدعوات بعد تحرك فردي لمهاجمة السفارات والقنصليات المصرية بالخارج.

الأصوات الإخوانية المعروفة والمكشوفة

كان من المُلفت وفق محمد هيكل باحث أول بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، سعي تلك الأصوات الإخوانية المعروفة والمكشوفة للمصريين محاولة التفرقة بين من اعتبروهم المصريين بالخارج المشاركين بحملتهم الكاذبة متناسين أن أغلب الفيديوهات تُظهر مشاركة جنسيات مختلفة من شمال أفريقيا وأوروبا وندرة من المصريين بالخارج والمصريين بالداخل حيث برزت تعليقات مثل المصريين الحقيقيين على اعتبار أن المشاركين في دعم غزة عبر الضغط على الدولة المصرية هم المصريين الغيورين دون غيرهم في محاولة أقل ما يمكن وصفها بالبلهاء لشق الصف المصري.

وأكد «هيكل» لـ«الوطن»، أنه لا يمكن فصل ذلك عن محاولتهم السابقة في حملتهم التي أطلقوا عليها قافلة الصمود والتي كان لها ذات المستهدفات في الضغط على الدولة المصرية ومهاجمة دورها الغير قابل للمقارنة أو الاستبدال والتي سعت لتصوير القاهرة على أنها من تمنع دخول تلك القافلة والمساعدات متناسيين في كلا الحملتين مشاهد إلقاء المستوطنين للمساعدات على الأرض واعتراضهم للشاحنات ومشاهد توزيع ما بات يوصف بمساعدات الموت عبر مؤسسة غزة الإنسانية التي تدار عملياتها عبر القوات الإسرائيلية التي أفاد جنودها المشاركين في مايو الماضي لصحيفة «هآرتس» أنهم يتلقون التعليمات من القيادات بضرب النار على المدنيين كآلية للتنظيم بين جموع الجوعى الغفيرة.

جرائم الحرب المتراكمة في غزة

أما بالنسبة لإسرائيل، ومع تزايد الضغط الدولي عليها فيما يتعلق بالوضع الكارثي المتفاقم في غزة على الرغم من محاولتها تجميل الصورة عبر «مؤسسة غزة الإنسانية» فقد وجدت ضالتها في تنظيم الإخوان العالمي الساعي لزرع الفتنة عبر اللعب على وتر القضية الفلسطينية، وفق «هيكل»، وتخوين المصريين قيادة وشعباً والعمل على التفرقة بين المصريين بالخارج وبالداخل، لرمي ثقل حملها على مصر، هروباً من مسؤوليتها التاريخية عن جرائم الحرب المتراكمة في غزة كما لمحاصرة الدور السياسي المصري كما يتخيلون في القضية عبر دعم الحملة الإخوانية الممنهجة على الدور المصري.

أوضحت محمد هيكل، أن إسرائيل اتفقت مع الحملة الإخوانية: «وجدنا اتحاد أئمة إسرائيل المرتبطين بالتنظيم الدولي للإخوان يدعو للتظاهر أمام السفارة المصرية بتل أبيب للضغط على مصر لإدخال المساعدات في مفارقة تدهش العقول الواعية، كما شارك مؤثرون وإعلاميون إسرائيليون عبر منصات التواصل الاجتماعي الدعوة للتظاهرات واستغلالها لإلقاء التهم على مصر».

أضاف: «تشابكت الأهداف الإخوانية والإسرائيلية في هذه الحملة وكان لكل منهما مستهدفاته منها لكن رد الفعل الرسمي الدقيق والشعبي المصري المتفطن لخبث الإخوان كاشفاً لوعي المصريين وفهمهم لحجم الحملة ضد بلدهم الذي يعلم المصريون أنه اصبح آخر مركز توازن إقليمي في مواجهة إسرائيل بعد دمار أغلب قوى الإقليم بهجين من ادوات الحرب التقليدية وحملات الحرب النفسية التي تدار مثلها ضد مصر الآن».