تأثير ارتفاع الحرارة على الدماغ.. احذر التعرض المباشر لأشعة الشمس
تأثير ارتفاع الحرارة على الدماغ.. احذر التعرض المباشر لأشعة الشمس
كتبت: صفاء طه
مع ارتفاع درجات الحرارة حول العالم وزيادة موجات الحر الشديد والتغيرات المناخية أصبح ضروريًا معرفة تأثير الجو الحار على وظائف المخ وماذا يفعل أصحاب الأمراض المزمنة لتقليل خطورة المناخ الحار؟
زيادة حرارة وظائف الدماغ العليا، مثل التركيز والتذكر واتخاذ القرارات من الآثار المباشرة لارتفاع درجات الحرارة، وحسب ما قال الدكتور أحمد كامل، استشاري جراحة المخ والأعصاب، فإن من التأثيرات أيضًا انخفاض تدفّق الدم إلى المخ لتبريد الجلد، مما قد يضعف التروية الدماغية والإصابة بما يُسمى الإجهاد الحراري، مشيرًا إلى أنه يمكن التعرّض للإصابة بضربة شمس وقد تسبّب ارتشاحاً للمخ ونوبات تشنج وغيبوبة أو تؤدي للوفاة، بالإضافة إلى الإصابة بتجلطات في المخ والقلب والأوردة نتيجة الجفاف، خاصة عند مرضى تصلب الشرايين، وقد يؤدي فقدان السوائل نتيجة العرق إلى اضطراب في النشاط الكهربائي للمخ، مما يصل إلى تدهور في الوعي والغيبوبة.

من هم الأكثر عرضة للضرر بسبب درجات الحرارة؟
استشاري جراحة المخ والأعصاب قال لـ«الوطن» إن أصحاب الأمراض المزمنة وأمراض المخ والأعصاب والأمراض العضلية العصبية وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر في الأجواء الحارة، لأن الحرارة توسّع الأوعية الدموية لأصحاب أمراض القلب والضغط، مما قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، وصولاً إلى الإغماء أو توقف القلب، بالإضافة إلى أنه يحتمل حدوث اضطراب في توازن السوائل لمرضى السكر، مما يُسبب زيادة أو قلة السكر وفقدان السوائل يضر بوظائف الكلى والهواء الساخن يصيب المرضى بالجهاز التنفسي بضيق في التنفس.
وأضاف استشاري جراحة المخ والأعصاب أن ارتفاع درجات الحرارة يضعف الحركة أو الرؤية لدى أصحاب مرض التصلب المتعدّد، كما أن نوبات التشنج تزداد عند مرضى الصرع بسبب الجفاف، أما بالنسبة لمن تعرضوا لسكتات دماغية سابقة فالجو الحر يرفع احتمالية تكرارها وخطر فقدان الوعي.

كيفية الوقاية من التعرّض المباشر لأشعة الشمس
شرب الماء بدون ضرورة الإحساس بالعطش وارتداء الملابس القطنية الخفيفة فاتحة اللون مع استخدام القبعات والمظلات، مع تجنّب الخروج من المنزل في أوقات الذروة (منذ الظهيرة وحتى الرابعة عصرًا) والتواجد بأماكن مكيفة وجيدة التهوية والاستحمام بماء فاتر، مؤكدًا للمرضى على مراجعة جرعات الأدوية مع الطبيب ومتابعة مستويات الضغط والسكر مع تقليل المجهود وتجنب الرياضة العنيفة والصيام في الأيام شديدة الحرارة.