خبراء: الإقلاع عن الهاتف أصعب من ترك التدخين… ما هي الحلول؟

كتب: محمد متولي

خبراء: الإقلاع عن الهاتف أصعب من ترك التدخين… ما هي الحلول؟

خبراء: الإقلاع عن الهاتف أصعب من ترك التدخين… ما هي الحلول؟

وسط عالم مترابط رقميًا، أصبح الهاتف الذكي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، لكن الدراسات تحذر من أن الاستخدام المفرط قد تحوّل إلى إدمان عالمي يتسلل إلى جميع الأعمار والشرائح الاجتماعية، وتشير الإحصاءات إلى أن الشخص العادي يتحقق من هاتفه نحو 58 مرة يوميًا، فيما أقرّ 57% من الأمريكيين في استطلاع حديث بأنهم مدمنون على هواتفهم، ويؤكد الخبراء أن الإدمان لا يقتصر على فقدان الوقت، بل يمتد ليؤثر على الصحة النفسية والجسدية، ليسبب اضطرابات النوم، وإجهاد العين، وقلة النشاط البدني، وآلام الرقبة والظهر، فضلًا عن زيادة معدلات القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة.

إدمان الهواتف الذكية خطر صامت يهدد الصحة الجسدية والنفسية

وبحسب «دويتش فيله»، فيرى العلماء أن تصميم التطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي يستند إلى آليات اللعبية التي تستدرج المستخدمين للبقاء أطول وقت ممكن، ما يجعل الإقلاع عن الاستخدام المفرط تحديًا نفسيًا معقدًا، وتوصي الأبحاث باتباع استراتيجيات متعددة للتغلب على الإدمان، منها: ترك الهاتف خارج غرفة النوم، تقليل الإشعارات، استخدام أوضاع مثل «عدم الإزعاج»، تغيير ألوان الشاشة، وإزالة تطبيقات التواصل من الواجهة الرئيسية.

وفي تجارب عملية، أظهر برنامج مكون من عشر خطوات نجاحًا في خفض استخدام الهواتف لمستويات طبيعية لمدة ستة أسابيع، فيما ساعدت أنشطة بديلة مثل ممارسة الرياضة أو الخروج إلى الطبيعة على تحسين الصحة النفسية وتقليل الاعتماد على الهاتف.

أبرز النصائح للعلاج من إدمان الهاتف

ضع الهاتف خارج غرفة النوم ليلًا أو بعيدًا عن متناول اليد.

احتفظ به في غرفة أخرى أثناء الدراسة أو العمل.

قلل الإشعارات باستخدام وضع «عدم الإزعاج» أو إيقاف الأصوات والاهتزازات.

غيّر إعدادات الشاشة إلى الأبيض والأسود لتقليل الجاذبية البصرية.

أزل تطبيقات التواصل الاجتماعي من الشاشة الرئيسية.

استخدم رموز مرور أطول لزيادة الحاجز النفسي قبل الاستخدام.

جرب تطبيقات رقابية مثل Forest وFlipd وSpace لتحديد وقت الاستخدام وحجب المشتتات.

مارس الرياضة أو أنشطة بديلة لتقليل الرغبة في استخدام الهاتف.

خصص وقتًا للخروج إلى الطبيعة لتحسين المزاج وتقليل القلق.

اتبع أساليب العلاج السلوكي المعرفي (CBT) لمعالجة جذور المشكلة.

شدد الخبراء على أن الخطوة الأولى للتعافي تبدأ بفهم سبب الإدمان، سواء كان للهروب من القلق أو البحث عن التحفيز اللحظي، وأثبتت أساليب العلاج السلوكي المعرفي فعاليتها في معالجة جذور المشكلة، عبر إعادة تشكيل العادات والتصورات تجاه الهاتف، وتحويله من أداة سيطرة إلى وسيلة نافعة تُستخدم بوعي.