استشارية أسرية: الصمت والهروب في الخلافات يدمران العلاقات الزوجية
استشارية أسرية: الصمت والهروب في الخلافات يدمران العلاقات الزوجية
قالت هدى سالم، استشاري العلاقات الأسرية، إن بعض الأزواج أو الزوجات يتعاملون مع الخلافات الزوجية بطريقة تقلب الموازين، عبر الدفاع المستميت عن النفس أو إلقاء اللوم الكامل على الطرف الآخر، لدرجة تبرير الأخطاء الجسيمة وكأنها نتيجة مباشرة لتصرفات الشريك، موضحة أن هذا الأسلوب يجعل الطرف المتضرر يعيش ضغطًا نفسيًا متواصلًا، قد يدفعه في النهاية إلى الانهيار أو اللجوء للعلاج النفسي، بينما الطرف المسبب للأذى يواصل حياته بشكل اعتيادي.
الممارسات ليست حكرًا على الرجال فقط
وأضافت سالم، خلال لقائها ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» على شاشة سي بي سي، أن هذه الممارسات ليست حكرًا على الرجال فقط، فهناك أيضًا نساء يقمن بالدور نفسه تجاه أزواجهن، وهو ما وصفته بـ«النرجسية الشديدة»، مشيرًا إلى أن كثرة النقد والتهكم المستمر يضران بالصورة الذهنية للطرف الآخر، ويتركان أثرًا سلبيًا عميقًا على الصحة النفسية والعاطفية، مؤكدة أن التعامل مع هذا النمط يحتاج إلى تدخل مختص، لأن المواجهة الفردية قد تزيد الوضع سوءًا.
وأكدت استشاري العلاقات الأسرية أن الحل يبدأ بزيادة الوعي بأسلوب إدارة الخلافات، والتوقف عن الصمت المفرط أو الهروب من المواجهة، لأن الكتمان يراكم الضغوط ويهدد الاستقرار الأسري والصحة البدنية على حد سواء.
ردود الأفعال أسبوعيًا
ودعت الأزواج إلى تسجيل المواقف وردود الأفعال أسبوعيًا لمعرفة أنماط الانفعال وأسبابها، والعمل على ضبط النفس وتعديل السلوك بدلاً من اللجوء للتصعيد، مشددة على أن الصبر لا يعني التهاون في مواجهة الأخطاء، وأن الحوار الصحي هو الطريق الحقيقي للحفاظ على الأسرة.