شريهان أبو الحسن تطرح سؤالا في «ست ستات»: من يحدد شكل الحياة الزوجية؟
شريهان أبو الحسن تطرح سؤالا في «ست ستات»: من يحدد شكل الحياة الزوجية؟
طرحت الإعلامية شريهان أبو الحسن في مقدمة حلقة برنامج ست ستات، قضية تعكس واقعًا أكثر تعقيدًا مما نتصور، قائلة: «هل يمكن أن تنشأ مشكلة حقيقية بين الزوجين لمجرد أن الزوج لا يأكل إلا من يد زوجته؟ هل من الممكن أن يتوتر البيت أو حتى يُهدَّد الاستقرار الزوجي لأن الرجل لا يتقبل الطعام الجاهز أو الطعام البائت؟».
مطالب يومية فوق طاقة الزوجة
وتابعت، خلال تقديمها برنامج ست ستات، المذاع على قناة dmc، «تخيلوا أن زوجًا يطلب من زوجته يوميًا مائدة مليئة بالمحمر والمشمر، صوانٍ وطواجن ومحاشي متنوعة، ويعود من عمله لينتظر سفرة عامرة كل يوم، هل من حق الزوجة في هذه الحالة أن تطلب مساعدة؟ أو حتى أن تقول ببساطة: تعبت؟ هل يُعدّ ذلك تقصيرًا منها؟ أم أن الأمر اختياري وتقرره بحسب طاقتها ومزاجها؟».
وأضافت: «نحن هنا أمام حكاية واقعية، قد يراها البعض تافهة، لكنها في الحقيقة تعكس أزمة حقيقية ومؤلمة، امرأة جميلة ومثقفة، تنتمي لأسرة متوسطة، تزوجت عن حب، وأنجبت أربعة أبناء – بنتين وولدين – ولم تعمل طوال حياتها بناءً على اتفاق منذ اليوم الأول مع زوجها، الذي وعدها أن يُوفّر لها كل ما تحتاجه، وقد وفّى بوعده».
وواصلت: «على مدار 27 عامًا من الزواج، كانت الزوجة متفرغة تمامًا للبيت ولأبنائها، بيتها نظيف ومنظم، وهي كريمة في ضيافتها، وزوجها يحبها ويخلص لها ولم يبخل عليها بشيء، إذًا، ما المشكلة؟».
أوضحت أن «المشكلة أن هذا الزوج – منذ بداية زواجهما – لا يأكل إلا من يدها، يرفض الطعام البايت، ولا يأكل من الخارج، ويطلب يوميًا أكثر من صنف: كشري، ومحشي، وبط، وفراخ، وإلخ، وحتى في الخروج، يشترط أن يتناولوا الطعام في المنزل قبل مغادرتهم، كما اعتاد أن يدعو أصدقاءه وأقاربه بشكل أسبوعي تقريبًا، لأنه معجب بطبخ زوجته».
ولفتت إلى أن «الزوجة تحكي: كنت في البداية سعيدة لأنه يحب طبخي، لكن مع مرور السنوات، أصبحت أقوم بذلك بلا رغبة، وأصبحت أشعر بالإرهاق النفسي والجسدي، لم أعد أستطيع حتى النهوض من الفراش صباحًا، لأنني أعرف أنني ذاهبة إلى المطبخ فقط، حاولت أن أطلب مساعدة، أو أن أشتري طعامًا جاهزًا أحيانًا، لكن زوجي لاحظ الاختلاف، وغضب».
من يحدد شكل الحياة الزوجية؟
شريهان أبو الحسن اختتمت المقدمة بسؤال مهم: «هل من حق الزوجة أن تقول: أنا خارج الخدمة اليوم، أو حتى هذا الأسبوع؟ هل خطؤها أنها عوّدت زوجها على نمط حياة معيّن طوال 27 عامًا؟ وهل من حق الزوج – لمجرد أنه يُوفّر لها ماديات الحياة – أن يفرض عليها شكلًا معينًا من الحياة دون أن يُراعي مشاعرها؟ من يُحدّد قائمة الطعام؟ من يطبخ أم من يدفع؟».