مدير «الهلال الأحمر»: مصر فتحت جميع الموانئ لاستقبال المساعدات من الدول وإرسالها إلى غزة
مدير «الهلال الأحمر»: مصر فتحت جميع الموانئ لاستقبال المساعدات من الدول وإرسالها إلى غزة
أكدت الدكتورة آمال إمام، المدير التنفيذى لجمعية الهلال الأحمر، أن شاحنات «الهلال» وُجدت أمام معبر رفح البرى لأكثر من 670 يوم عمل متواصل لإغاثة الأشقاء الفلسطينيين فى قطاع غزة، منذ بدء الأزمة، مشددة على أنه لم يتم غلق المعبر من الجانب المصرى.
وكشفت «إمام»، فى حوارها مع «الوطن»، حجم الجهود التى بذلتها مصر على مختلف المستويات لدعم الأشقاء فى فلسطين، بجانب جهودها فى إدخال المساعدات الإنسانية، إضافة إلى ذلك الدور الذى لعبته فى استقبال المصابين ومرافقيهم، وتقديم أوجه الدعم الطبى والنفسى، وكذلك المناصرة وحشد التأييد الدولى، لوقف إطلاق النار وبدء خطة إعمار القطاع الفلسطينى، الذى عاثت فيه آلة الحرب الإسرائيلية قتلاً ودماراً.
■ كم يصل إجمالى المساعدات التى تم وصولها إلى قطاع غزة وما نوعها؟
- الاستجابة لأزمة غزة بدأت منذ أكثر من 670 يوماً، فى أكتوبر 2023، ولم تتوقف مصر يوماً عن تقديم أوجه الدعم الإنسانى كافة للأشقاء فى قطاع غزة، حيث خرج من مصر منذ بدء الأزمة أكثر من 36 ألف شاحنة تحمل أكثر من نصف مليون طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية، منها 70% مساعدات غذائية، و30% مساعدات طبية وإغاثية غير غذائية.
«الهلال الأحمر» لديه استراتيجية استعداد واستجابة للأزمات تتضمن حشد المتطوعين وتأهيلهم
■ الهلال الأحمر أطلق قافلة مُهمة، فيم تتمثل تفاصيلها؟
- دفع الهلال الأحمر المصرى بقوافل «زاد العزة من مصر إلى غزة» حيث انطلقت فى 27 يوليو الماضى، حاملة الآلاف من الأطنان، تنوَّعت بين سلاسل إمداد غذائية، دقيق، خبز، ألبان أطفال، مواد طبية وأدوية علاجية، بالإضافة إلى مستلزمات العناية شخصية.
■ وكيف يتم وصول المساعدات؟
- المسألة ليست سهلة، تبدأ بعمل المتطوعين على تجهيز المساعدات الإنسانية بطرق مُعينة تُسهل وصولها لأهالى القطاع ومتابعة سيرها، سواء مساعدات قادمة من مجتمع مدنى أو منظمات دولية، «دورنا كل المساعدات اللى موجودة تتحول لتكون مساعدة معبأة بشكل معين ومرتبة بشكل معين يُسهل دخولها»، ولدينا 3 أنواع من المساعدات: «إغاثية وغذائية وطبية»، فعملية الدخول تتم وفق الأولوية التى يتحكم فيها الاحتياج، والأولوية كانت الغذاء، وفى فصل الشتاء كانت تتمثل فى كل ما له علاقة بالمأوى من خيم وبطاطين وملابس ثقيلة، ثم المواد الإغاثية، فى وقت من الأوقات كانت الأولوية تتمثل فى كل ما له علاقة بتحلية المياه.
■ وما خط سير الشاحنة؟
- تسير الشاحنة 65 كيلو بعد الدخول من معبر رفح حتى تصل إلى مكان مخصص لعمل إجراءات الفحص، ثم تسير فى طريقها حتى تدخل قطاع غزة، وبالنسبة للمساعدات القادمة من مصر يتم التنسيق وترتيب دخولها بنفس الخطوات السابقة وفحصها جيداً، على أن يتم تسليم جميع المساعدات لطرفين هما الهلال الأحمر الفلسطينى والأونروا، إذ لديهما مقدرات تسمح لهما بنقل المساعدات ووجودهما على الأرض للقيام بعملية التوزيع، وهناك منظمات أممية أخرى تساعد.
■ وكيف يتم التعامل مع المساعدات الأخرى القادمة من خارج مصر؟
- الشق الآخر فى المساعدات هو شق قادم من خارج مصر، يتم تسلمه من خلال وجود الهلال الأحمر المصرى فى 5 موانئ مصرية، بالإضافة إلى ميناء القاهرة الجوى وميناء العريش الجوى: «مصر فاتحة كل منافذها لكل اللى عايز يقدم مساعدات لقطاع غزة»، ويعمل المتطوعون على التأكد من المشمول بالشاحنة، ويتم وضعها على نظام تتبُّع: «أى حد بعت المعونة بيكون عارف هى فين»، ثم يتم تحريكها إلى العريش شاحنة شاحنة وعمل فحص لكل شاحنة وفحص لكل وحدة على الشاحنة، ويتم وزنها ثم وضعها على نظام يحدد الأولويات فى دخول المساعدات.
■ كيف ترين محاولات التشكيك فى دعم مصر لأهالى قطاع غزة؟
- تُعد مساهمة مصر فى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية التى دخلت غزة هى الأكبر مقارنة بكل ما قدَّمته الدول الأخرى. والهلال الأحمر المصرى، بصفته الآلية الوطنية لتنسيق المساعدات الإنسانية إلى غزة، شاهد على القوافل الإغاثية التى خرجت من المحافظات المصرية كافة، وعدد كبير من مؤسسات المجتمع المدنى المصرى، وفى مقدمتها التحالف الوطنى وصندوق تحيا مصر وغيرها من الجهات المحلية، فالدور المصرى فى دعم غزة محورى ولا أحد يستطيع أن يزايد عليه.
■ لمصر جهود أخرى بجانب تقديمها للمساعدات المحلية، فما هى؟
- مصر فتحت الموانئ البرية والبحرية والجوية كافة لاستقبال المساعدات من دول العالم كافة، وقدمت التسهيلات لكل الدول الراغبة فى إرسال مساعدات إنسانية إلى سكان غزة، قمنا فى الهلال الأحمر المصرى باستقبال الشحنات وتخليصها جمركياً وتغلفتها وتحميلها على شاحنات وتكويدها وتيسيرها إلى المعابر حتى تسليمها. لقد تجاوزنا 670 يوم عمل متواصل لإغاثة غزة، ويوجد الهلال الأحمر المصرى، كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى غزة، على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصرى نهائياً.
■ إلى أى مدى يتم تأهيل المتطوعين للعمل فى مناطق النزاعات؟
- الهلال الأحمر المصرى، بوصفه جهازاً مسانداً للدولة فى أوقات الأزمات، لديه استراتيجية استعداد واستجابة للازمات تتضمَّن حشد المتطوعين وتأهيلهم من خلال برامج تدريبية أساسية وأخرى متخصصة وتدريبهم على إجراءات السلامة والأمان، إلى جانب نظام إدارة متطوعين متقدم يعمل على تقديرهم ورعايتهم.
الدعم الطبى والنفسى
مصر قامت بجهود مُضنية على مختلف المستويات، فبجانب جهودها فى إدخال المساعدات الإنسانية، أضف إلى ذلك الدور الذى لعبته مصر فى استقبال المصابين ومرافقيهم وتقديم كافة أوجه الدعم الطبى والنفسى، وكذلك المناصرة وحشد التأييد الدولى لوقف إطلاق النار وبدء خطة الإعمار.