اللقاء الأخير بين أنس الشريف وابنته شام.. وصايا قبل الاستشهاد تهز القلوب
اللقاء الأخير بين أنس الشريف وابنته شام.. وصايا قبل الاستشهاد تهز القلوب
في لحظات تختلط فيها الدموع بالفخر، ودّع الصحفي الفلسطيني أنس الشريف الحياة، تاركًا خلفه حكاية أبٍ محب وصوت حق لم يساوم يومًا على قضيته، كان حاضرًا دومًا بين خطوط النار، ينقل للعالم صورة أهله ووطنه، حتى قتله الاحتلال الإسرائيلي بغارة غادرة، تاركًا طفلين يعيشان على ذكريات حضن دافئ، ومع انتشار خبر استشهاده، غمر الحزن منصات التواصل الاجتماعي، حيث شارك أصدقاؤه ومحبوه آخر فيديو جمعه بابنته شام، في مشهد مؤثر يلخص مسيرة رجل عاش للحق ورحل بشرف.
اللقاء الأخير بين أنس الشريف وابنته شام
قبل فترة قصيرة من استشهاد الصحفي الشريف، التقى بابنته شام، ووثق زملاؤه فيديو اللقاء، حيث كان من النادر الالتقاء بأسرته وأبنائه، حسب وصفه في وصيته، يعكس المقطع شوق الأب لابنته وسؤاله عن ابنه صلاح الذي لم يرافقها في زيارتها لوالدها بسبب مرضه، ظل أنس يحتضن ويقبّل الصغيرة شام كأنّه اللقاء الأخير، وكأنه لن يراها مجددًا، وكتب في وصيته على «إكس»: «أوصيكم بقرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم». شام كان لها مكان كبير في قلب والدها، لم تظهر في حديثه فقط، بل أيضًا في الفيديو المتداول، الذي نشره أصدقاؤه ومتابعوه على موقع تبادل الصور والفيديوهات القصيرة «إنستجرام».
لم ينسَ أنس في وصيته الابن الأصغر صلاح، وقال عنه: «وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة»، وذكر أيضًا زوجته، قائلًا: «وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان».

انتشار الفيديو وتعليقات الأجانب
بين الآلاف التعليقات على فيديو أنس الشريف وابنته شام، كان حديث الأجانب متأثرًا بأن الصغيرة سوف تفتقد أبًا لا مثيل له: «يا له من ألمٍ أن أرى هذا، حبهما نقيٌّ وقويٌّ للغاية، أن تعلم الصغيرة أنه رحل، وأنها فقدت أبًا رائعًا، سيُحطم قلبها، يا لها من فتاة، هذا ظلمٌ لا يُغتفر، لا أجد كلماتٍ تُعبّر عن ذلك».
وعلّقت أخرى: «مؤلم أن نشاهد، أنس أظهر للعالم أكثر الناس جمالًا وصمودًا»، «لا أستطيع التوقف عن التفكير في شكل وجهها الجميل عندما تسمع خبر رحيل والدها إلى الأبد، مدمر تمامًا».