تيار الخليج على حافة الانهيار.. هل تدخل أوروبا عصرًا جليديًا جديدًا؟
تيار الخليج على حافة الانهيار.. هل تدخل أوروبا عصرًا جليديًا جديدًا؟
في تطور علمي مقلق، كشف باحثون بريطانيون أن تيار الخليج، أحد أهم المحركات الحرارية للمناخ على كوكب الأرض، كان يضعف منذ 300 عام، أي قبل الثورة الصناعية بقرنين كاملين، خلافًا لما كان يُعتقد سابقًا، ويحذر العلماء من أن هذا النظام المحيطي الحساس قد يقترب من نقطة تحول خطيرة، تنذر بانهيار كامل قد يغيّر أنماط الطقس في أوروبا والعالم بشكل جذري، فما هو؟، وماذا سوف يحدث لأوروبا؟
ما هو تيار الخليج؟.. انهياره القادم يهدد طقس أوروبا
تيار الخليج هو تيار محيطي قوي ينقل المياه الدافئة من خليج المكسيك إلى شمال المحيط الأطلسي، يمتد صعودًا على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ثم يتجه نحو شمال غرب أوروبا، لا يتدفق في خط مستقيم سلس، لكنه أكثر تعقيدًا ومليئًا بدوامات صغيرة وكبيرة، وفق موقع «Weather» و«ديلي ميل» البريطانية.

تؤثر مياه تيار الخليج الدافئة بشكل مباشر على مناخ فلوريدا، فمقارنةً بالولايات الجنوبية الشرقية الأخرى، تحافظ هذه المياه على درجات حرارة فلوريدا دافئة شتاءً ومنخفضة صيفًا، وبما أن تيار الخليج يمتد أيضًا نحو أوروبا، فهو يساعد على تدفئة دول غرب أوروبا، مما يؤثر بشكل كبير على المناخ الإقليمي.
شتاء قارس يهدد أوروبا مع انهياره
في الساعات الماضية، كشف علماء بريطانيون أن تيار الخليج – الذي يعد جزءًا من نظام عالمي أوسع بكثير من التيارات المحيطية – تحرك شمالًا قبل 300 عام، وحاليًا أصبح أضعف من قبل، وقد يكون على وشك الانهيار التام بسبب تغير المناخ، ويقولون إن هذا مؤشر خطر، لأنه من الممكن أن يصل هذا النظام الحساس قريبًا إلى نقطة تحول قبل انهياره الكامل.

وبما أنه أحد أهم الأنظمة الجوية الطبيعية التي تحافظ على دفء شمال وغرب أوروبا، فعندما ينهار هذا النظام، فقد يؤدي ذلك إلى سقوط أوروبا في حالة من الجمود وطقس شديد البرودة، على نحو يشبه فيلم هوليوود «The Day After Tomorrow» الذي صدر عام 2004، حيث تجمد نهر التايمز واختنق مبنى البرلمان بطبقة عميقة من الثلوج.
إذا تباطأت دورة المحيط الأطلسي (AMOC) بشكل مفرط، فقد يؤدي ذلك إلى تغير مناخي إقليمي حاد، وستشهد شمال أوروبا برودة شديدة تصل إلى 15 درجة مئوية، مما سيؤدي إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة في الشتاء، متجاوزةً بذلك الاحترار الناجم عن النشاط البشري، وفي الوقت نفسه، سوف تتحرك أنماط هطول الأمطار والطقس عبر المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية على جانبي خط الاستواء وتشتد.