هذه السلسلة.. عن «الجماعة الإرهابية»!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

نعود إلى سلسلة «الذكرى والذاكرة الوطنية»، التى تستهدف إنعاش وعى الناس بتنشيط ذاكراتهم عن تاريخ جماعة الإخوان التى تمتلك القدرة الكبيرة على الالتفاف حول تاريخها والتبرؤ منه وتبييضه، ثم العودة للجماهير بمداخل باتت معروفة للجميع وهى العمل الخيرى والمظلومية، بغرض استغلال ظروف المصريين واحتياجهم لبعض الأعمال الخدمية وكذلك استغلالاً لعاطفتهم!

وفى الحلقات السابقة أوضحنا كيف استطاع الإخوان «النصب» على شعبنا لعشرات السنين فى قضايا شهيرة ارتكبوها وأشرفوا عليها ثم خرجوا منها كما تخرج الشعرة من العجين، كما حدث فى قضية اغتيال رئيس وزراء مصر أحمد ماهر باشا، الذى قتله محمود عيسوى، عضو الحزب الوطنى كما قيل.. وبعد أربعين عاماً بالتمام والكمال عرفنا جميعاً.. مجتمعاً وأحزاباً وأفراداً ومؤرخين أن الإخوان هم من قتلوا الرجل.. وأن عيسوى عضو بالجهاز الخاص للجماعة وانضم للحزب الوطنى القديم للتمويه!! ولولا مذكرات الشيخ أحمد حسن الباقورى ما عرفنا شيئاً!!

وكذلك خديعة الدنيا كلها داخل وخارج البلاد من براءة الإخوان من حادث المنشية الشهير، حتى توالت الاعترافات فى السنوات الأخيرة، منذ حوار فريد عبدالخالق، القيادى الإخوانى وصديق البنا.. ولكن أنكرها الإخوان أيضاً ثم جاء انقضاض الإخوان على السلطة فى مصر فجاءت الاعترافات وكأنها أعمال تستدعى الفخر والتباهى دون الإدراك أن البقاء فى السلطة لن يدوم.. وقد كان!

ثم كانت الثالثة فى حادث انقلاب الفنية العسكرية الفاشل عام 1974، لنعرف وتعرف الدنيا أن الإخوان هم وراء الحادث وليس تنظيماً جهادياً.. كان ذلك فى اعترافات أبوطلال الأنصارى، المتهم الثانى فى التنظيم!

من أجل عدم تكرار ما سبق.. ومن أجل عدم التلون الذى تجيده الجماعة كالحرباء لتعود وتطرح نفسها على الناس كما قلنا أو تحاول هدم الدولة المصرية بعناصرها فى الخارج بأعمال إجرامية أو الدعم الإلكترونى الكبير، الذى تقدمه عناصر الداخل مع عناصر إخوانية غير مصرية لا تعرف شيئاً أو حتى لا تعرف الكثير عن تاريخ الجماعة وسلوكها داخل مصر وجرائم أعضائها.

ولذلك يدخل هؤلاء على خط الأزمات المصرية مدفوعين بتعليمات وأوامر تشكيلات الجماعة المحلية فى أكثر من بلد عربى شقيق.. معتقدين بصحة مواقف الإخوان وبمظلوميتهم!! وبالتالى يكونون من بين جيوش الجماعة الإلكترونية داعمين بجهل لا مثيل له فى قضايا بعيدة عنهم!

من هنا تبدو ضرورة هذه السلسلة التى سنعود لاستكمالها خلال الأعداد القادمة لا تقطعها إلا الأحداث المهمة، مؤمنين بالقتال على كل الجبهات.. جبهة الإرهاب وجماعاته أولاهم الإخوان.. وجبهة إعلام المصريين بما يدور ويجرى على أرضهم.. وما حولها!