سار على نفس خطاه.. خوذة إسماعيل الغول ترافق محمد قريقع حتى لحظة استشهاده
سار على نفس خطاه.. خوذة إسماعيل الغول ترافق محمد قريقع حتى لحظة استشهاده
كتبت: جنة عمرية
بين سماء تتساقط عليها القذائف، وشوارع وبيوت تحولت إلى ركام وأطلال، ظلت قصص الشجاعة والوفاء تُكتب بدماء الأبطال، فكان الصحفي إسماعيل الغول يحمل كاميرته، ويلبس خوذته، ويقف رغم القصف والدمار من حوله، وينقل الحقيقة حاملًا رسالة لا يمكن أن تموت حتى مع استشهاده قبل عام.
وبعد رحيله، قاد القدر الصحفي محمد قريقع، الذي حمل نفس الرسالة، ووقف بنفس المكان، ولبس نفس الخوذة التي كانت رفيق «الغول» في صموده، وظهرا بها قريقع في فيديو مؤثر عبر حسابه على إنستجرام، قائلا: «هذه الخوذة لإسماعيل الغول.. فارقنا جسدًا، لكن تفاصيل حياته ما زالت حية».
قريقع يسير على خطى رفيقه
لم يكن مجرد استمرارية عمل، بل كان عهدًا من رجل إلى آخر، عهد بأن تبقى الحقيقة حية، فقضى محمد عامًا كاملاً يحمل رسالته، يمشي على خطى رفيقه، يستمع لقصص الناس في الأحياء والشوارع، يستلهم من روح إسماعيل قوة لا تنكسر.

وعندما سُئل عن إسماعيل الغول، وصفه بأنه شاب كانت رحلته الإعلامية قصيرة، لكنها تركت أثرًا لا يزول، متذكرًا حين قال له أحدهم، «سلامات يا أبو الغول»، وكان محمد نفسه يلبس نفس الخوذة وفي نفس المكان، بحسب منشور «قريقع» عبر انستجرام، في ذكرى وفاة إسماعيل الغول.
رحلته التي بدأت بخوذة إسماعيل، انتهت بقصفٍ أليم استهدف خيمة الصحفيين مقابل بوابة مستشفى الشفاء بمدينة غزة، حيث استشهد محمد قريقع، ومجموعة من أصدقائه.