مدير «فيجن للدراسات»: مخاوف أوكرانية وأوروبية من تنازلات ترامب لبوتين
مدير «فيجن للدراسات»: مخاوف أوكرانية وأوروبية من تنازلات ترامب لبوتين
قال الدكتور سعيد سلام، مدير مركز «فيجن» للدراسات السياسية، إن القمة المرتقبة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، تُثير قلقًا واسعًا في أوكرانيا وأوروبا، خشية أن يقدم ترامب تنازلات جوهرية لروسيا على حساب وحدة الأراضي الأوكرانية.
سلام: الحرب ناتجة عن أطماع توسعية روسية
أوضح «سلام»، خلال مداخلة مع الإعلامية داما الكردي، في برنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن سبب الحرب الروسية على أوكرانيا يعود، وفق رؤيته، إلى «الأطماع التوسعية» الروسية، وعدم اعتراف موسكو بوجود دولة أو شعب أوكراني مستقل، مستشهدًا بتصريحات للرئيس بوتين والدعاية الروسية التي تصف أوكرانيا بأنها «خطأ تاريخي»، وأن اللغة الروسية هي اللغة الأم للأوكرانيين، وهو ما اعتبره تضليلًا للحقائق التاريخية.
وأشار إلى مخاوف أوكرانية من أن يتبنى «ترامب» الذي يعتمد سياسة الصفقات السريعة، نهجًا قد يمنح موسكو سيطرة على أراضٍ أوكرانية مقابل مصالح اقتصادية أو صفقات تجارية، لافتًا إلى أن الدستور الأوكراني يجرّم التنازل عن أي جزء من الأراضي الوطنية، ويعاقب عليه بالسجن من 12 إلى 15 عامًا بتهمة «الخيانة العظمى»، إضافة إلى أن 85% من الشعب الأوكراني يرفضون أي تنازل، بما في ذلك عن شبه جزيرة القرم.
وأكد مدير مركز «فيجن» للدراسات السياسية أن الأهداف الروسية المعلنة، والمتمثلة في السيطرة على كامل أوكرانيا أو تنصيب نظام موالٍ لها، ما تزال ثابتة، إلى جانب السعي لإلغاء السيادة السياسية والاقتصادية الأوكرانية، كما حذر من أن «بوتين» يسعى أيضًا لاستعادة نفوذ موسكو على أوروبا الشرقية، وسحب قوات حلف الناتو من الدول التي انضمت بعد عام 1997.
وأضاف أن مجرد عقد القمة، حتى قبل أن تبدأ، يمثل مكسبًا سياسيًا لموسكو، إذ رفع العزلة الدولية عن «بوتين»، ومنحه منصة للتفاوض مع قوة عظمى، وهو مطلب سعى إليه الكرملين منذ بدء الغزو الشامل لأوكرانيا.
تحذير من تكرار سيناريو اتفاق ميونيخ
اختتم «سلام» حديثه بالإشارة إلى مخاوف أوروبية من تكرار سيناريو «اتفاق ميونيخ» عام 1938، الذي سبق اندلاع الحرب العالمية الثانية، محذرًا من أن أي تنازلات غير محسوبة قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الأوروبي والدولي.