وصف الخبراء هذا الاكتشاف بأنه مهم، إلا أنهم أكدوا على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لاستكشاف كيفية تأثير الحساسية على نجاح علاجات الصحة العقلية المختلفة، وقال توم فالكينشتاين، المعالج النفسي بجامعة كوين ماري في لندن والمشارك في تأليف الدراسة: «لقد وجدنا ارتباطات إيجابية ومعتدلة بين الحساسية ومختلف مشاكل الصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة ورهاب الخلاء واضطراب الشخصية التجنبية».
وأضاف العلماء: تشير نتائجنا إلى ضرورة إيلاء الحساسية اهتمامًا أكبر في الممارسة السريرية، ما قد يُسهم في تحسين تشخيص الحالات، إضافةً إلى ذلك، قد تُسهم نتائجنا في تحسين علاج هؤلاء الأفراد.
من هو الشخص ذو الحساسية العالية؟
عادة يتم تعريف الشخص ذو الحساسية العالية سريريًا، على أنه شخص لديه حساسية متزايدة للجهاز العصبي المركزي للمحفزات الجسدية أو العاطفية أو الاجتماعية.
وأشارت الأبحاث اللاحقة إلى أن الأشخاص ذوي الحساسية العالية قد يكون لديهم مستويات أعلى من النواقل العصبية مثل الدوبامين، ما يساهم في زيادة الاستجابة للمحفزات، في حين أشارت دراسات أخرى إلى صدمات الطفولة كسبب محتمل.

وفي البحث الجديد، قام العلماء بتحليل 33 دراسة شملت 12697 من البالغين والأطفال فوق سن 12 عامًا، ومتوسط أعمار المشاركين 25 عامًا، ووجد الباحثون أن الأشخاص ذوي الحساسية العالية هم الأكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق،
توصل الباحثون إلى أن الحساسية المتزايدة قد تكون أيضًا نتيجة لمشاكل الصحة العقلية، وهو ما يتطلب المزيد من البحث، وأخيرا، اعتمدت جميع الدراسات التي تم تحليلها على قيام المشاركين بالإبلاغ عن مشاعرهم بأنفسهم، وهو ما قد يؤدي إلى تحريف النتائج، نظرا لأنها ربما تكون متأثرة بمستوى التأمل الذاتي الخاص بالمشارك.
وفي العام الماضي، قالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا إنها تعالج 55% من الأطفال دون سن 18 عامًا أكثر مما كانت عليه قبل الوباء، كما سلطت العشرات من الدراسات مؤخرًا الضوء على كيفية إعاقة الوباء والإغلاقات اللاحقة لنمو الأطفال.