«من الفراعنة إلى الألفينات».. كورال «هارموني عربي» يحيي حضارات مصر في أوبريت استثنائي
«من الفراعنة إلى الألفينات».. كورال «هارموني عربي» يحيي حضارات مصر في أوبريت استثنائي
بطريقة استثنائية عبّر فريق «كورال هارموني عربي» عن هوية مصر، من خلال تقديم عرض خطف الأنظار بشكل مبهج، في إطار أوبريت غنائي عبّر عن كل الحضارات المصرية على مرّ التاريخ، في رحلة فنية بصرية وموسيقية مزجت بين عبق الماضي وأصالة الحاضر.
استعرض الكورال ملامح من الحضارات الفرعونية، والقبطية، والإسلامية، مرورًا بالتراث الشعبي والموسيقى المعاصرة، في تناغم مميز يعكس ثراء الشخصية المصرية وتنوعها الثقافي، حيث ارتدى الفريق، المكوّن من 120 شخصًا، ملابس تعبّر عن كل عصر.
قائد الفريق: الفكرة تقوم على دراما موسيقية تتجاوز الغناء التقليدي
ارتدى أفراد الفريق أزياء مستوحاة من مختلف الحقب التاريخية التي مرّت بها مصر، فشاهدنا تناغمًا بصريًا بين الملابس الفرعونية، والزيّ القبطي، والعباءات الإسلامية، وصولًا إلى الأزياء الشعبية المعاصرة، وقد جاء اختيار الملابس بدقة، لتعكس روح كل مرحلة، ما أضفى على العرض عمقًا بصريًا يعزّز الرسائل الفنية التي قدّمها الأوبريت.
محمود وحيد، قائد ومؤسس فريق «هارموني عربي»، كشف لـ«الوطن» تفاصيل عرض الحضارة المصرية الذي تناول مختلف الحقب التاريخية التي مرّت بها مصر، قائلًا: «نحاول البحث عن الأفكار الدرامية والمنطقية، ولا يقتصر الموضوع على الغناء فقط، ومن بين الأفكار: الغناء الذي كان يُقدّمه البعض بدايةً من العصر الفرعوني والفاطمي والخديوي، من خلال الملابس التي تعبّر عن كل حقبة، مرورًا بالألفينات، وكانت فكرة محمود عوض، مدرّب الفريق، وبعد طرحها قمنا باختيار الأغاني المناسبة التي تحمل طابعًا مبهجًا، وبناءً عليه قمنا باختيار الملابس المناسبة لكل عصر».

انتشار الفكرة على السوشيال ميديا
لقيت الفكرة صدى كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تخلل العرض مزج مبتكر بين الغناء الأكاديمي والتعبير الشعبي، ما خلق حالة موسيقية لامست جميع الأعمار وتفاعلوا معها، وأضافت بُعدًا مختلفًا عبّر من خلاله أعضاء الفريق عن الهوية المصرية، كما اعتبره البعض وسيلة غير تقليدية لدعم السياحة المصرية.
ولم يقتصر تميّز العرض على الشكل البصري أو الفكرة الغنائية وحسب، بل تجلّى أيضًا في الأداء الحركي والتعبيري المصاحب للأغاني، حيث دمج أعضاء الفريق بين الغناء والاستعراض المسرحي، مع استخدام حركات رمزية مستوحاة من الفنون التعبيرية القديمة والرقصات الفلكلورية، ما أضفى على الأوبريت أبعادًا درامية مؤثرة، عزّزت من رسالته الفنية والوطنية.