صانع ملابس فرعونية: من لم يتعلم يظل حبيس الظلام.. ولا يخرج بحرفته إلى النور
صانع ملابس فرعونية: من لم يتعلم يظل حبيس الظلام.. ولا يخرج بحرفته إلى النور
قبل 30 عاما بدأ رمضان بدوى رحلته مع تصنيع الملابس التاريخية القديمة والفرعونية التى تُستخدم فى الأعمال الفنية، قادته المصادفة يوماً إلى احتراف الملابس التراثية، حيث كان يعمل فى القرية الفرعونية، أحبها وبات بارعاً فى تصميمها وحياكتها، على الرغم من دراسته تخصص الكهرباء فى شهادة الدبلوم الفنى التى حصل عليها: «ماكنتش بحب الكهرباء، ومن صغرى بحب الخياطة والتفصيل، وقررت أشتغل فيه»، حسب قوله.
صانع الملابس: معارضى فى جنوب أفريقيا ودبى
رغم عدم التحاقه بأى وظيفة حكومية إلا أن الرجل الستينى كان حريصاً على الاطلاع الدائم فى مجالات الرسم والتصميم، وأفادته دراسته للرسم الهندسى فى الدبلوم الفنى فى مجال تصميم الملابس: «الرسم الهندسى اللى درسته ساعدنى، ولو ماكنتش متعلم كنت هتعب»، هكذا يرى «رمضان» أهمية التعليم.
أبهر «رمضان» الجميع بما صنعته يداه من «بواريك» للشعر وملابس فرعونية أثناء عمله فى القرية الفرعونية، فاشتهر بين معارفه بتلك الحرفة، بعدما تعمَّق فى دراستها بالبحث والاطلاع فى الكتب التاريخية والمتاحف، وحسب روايته: «بقيت أجيب كتب وأروح المتاحف وأدرس ملابس كل عصر فرعونى من أشكال التماثيل»، فلولا حصوله على قدر كافٍ من التعليم لما استطاع البحث والقراءة وتطوير نفسه. ليست الملابس الفرعونية فقط هى التى تتزين بها ورشة الرجل الستينى الكائنة بمنطقة الجيزة، إذ يبدع فى تصميم الملابس التاريخية والتراثية التى تعود إلى عصور قديمة، حسب رغبة الزبائن، حتى ذاع صيته واشتهر وأقبل عليه الزبائن من خارج مصر: «سافرت جنوب أفريقيا ودبى وشاركت فى معارض، والمصريين هناك كانوا بيحبوا يشتروا الملابس التاريخية الفرعونية».
يؤكد صانع الملابس التاريخية أهمية التعليم لأصحاب الحرف، فمن لم يتعلم يظل حبيس الظلام ولا يخرج بحرفته إلى النور، حسب تعبيره.