ملياردير يخطط لزيارة حطام تيتانيك.. معلومات عن غواصة تنافس «تيتان» بمعايير أكثر دقة

كتب: أمنية سعيد

ملياردير يخطط لزيارة حطام تيتانيك.. معلومات عن غواصة تنافس «تيتان» بمعايير أكثر دقة

ملياردير يخطط لزيارة حطام تيتانيك.. معلومات عن غواصة تنافس «تيتان» بمعايير أكثر دقة

ظلت رحلات الغوص إلى حطام سفينة تيتانيك محظورة لمدة عامين بعد المأساة التي أودت بحياة 5 أشخاص على متن الغواصة تيتان التابعة لشركة «أوشن جيت»، ولكن رغم هذه المأساة، لا يزال الحطام الذي يقع على عمق 12 ألفًا و500 قدم تحت سطح المحيط الأطلسي، يمثل وجهةً مرغوبةً للمغامرين الأثرياء والمستكشفين البحريين، ويسعى العاملون في صناعة الغواصات إلى استعادة ثقة الجمهور في مثل هذه البعثات من خلال تنظيم رحلات آمنة، إذ يعتبرون زيارة الحطام تحديًا تقنيًا وفرصةً للاستكشاف التاريخي.

زيارة جديدة لحطام السفينة تيتانيك

ويُشبه باتريك لاهي الرئيس التنفيذي لشركة «تريتون سابمارينز» التي تعمل على بناء غواصة جديدة لهذه الرحلات، زيارة تيتانيك بتسلق جبل إيفرست، فكلاهما يتطلبان إمكانيات مالية هائلة لا يقدر عليها إلا الأثرياء، وقد ذكرت مصادر مطلعة أنَّ رحلة جديدة إلى حطام تيتانيك باتت وشيكة، وقد يكون بطلها أحد المليارديرات المعروفين، إذ يُتوقع أن تكلّف هذه الرحلة ما يصل إلى 10 ملايين دولار، إذ يريد هذا الملياردير أن يكون أول من يعود إلى الحطام منذ كارثة تيتان، وأن يعلن عن هذا الإنجاز بنفسه، وفقًا لما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية.

كانت غواصة تيتان المنكوبة تابعة لشركة «أوشن جيت»، اشتهرت بتقديم رحلات سياحية إلى تيتانيك مقابل 250 ألف دولار للشخص الواحد، لكن تقرير خفر السواحل الأمريكي حينها كشف أن سبب انفجار الغواصة هو استخدام الألياف الزجاجية في هيكلها المضغوط بدلًا من التيتانيوم التقليدي، بالإضافة إلى تجاهل إجراءات السلامة والصيانة، ولكن في المقابل، تخضع الغواصة الجديدة التي تطوّرها شركة «تريتون سابمارينز»، والتي تُقدّر تكلفتها بـ20 مليون دولار، لمعايير سلامة صارمة، ومن المتوقع أن تكون جاهزة للعمل بحلول العام المقبل.

تيتانيك

معلومات عن شركة Triton Submarines

وشهد عام 2008 نقطة تحوّل في عالم الغواصات الخاصة، حيث أطلقت شركة تريتون غواصتها TRITON 1000/2، التي أشعلت ثورة في هذا المجال، وبعد عامين، رسّخت الشركة مكانتها كخيار مفضل للمحترفين بفضل غواصتها TRITON 3300/3 التي أصبحت المعيار الصناعي، وفقًا للموقع الرسمي للشركة.

وفي عام 2016، أحدثت تريتون نقلة نوعية في مجال الاستكشاف البحري من اليخوت، بتقديمها الغواصة TRITON 1650/3، والتي سُمّيت «غواصة اليخوت الفائقة» نظرًا لسهولة استخدامها من على متن اليخوت الفاخرة، أما عام 2019، فقد شهد إنجازًا غير مسبوق للشركة، إذ كشفت عن أول غواصة في العالم معتمدة تجاريًا وقادرة على الغوص إلى أعماق المحيط الكاملة، والتي حطّمت أرقامًا قياسية متعددة خلال رحلات استكشافية تاريخية.

https://tritonsubs.com/wp-content/uploads/2020/05/t36000-2-SouthernOcean-600x338.jpg

واليوم، تواصل «تريتون» مسيرتها في إعادة تعريف مفهوم الفخامة تحت الماء من خلال مشروع «هرقل»، وهو تعاون استراتيجي مع شركة «إيسبن أوينو إنترناشيونال»، وذلك بفضل خبرتها الجماعية التي تتجاوز 400 عام، لا تزال شركة «تريتون» ملتزمة بإنتاج أفضل الغواصات في العالم.

وتقدم الشركة عبر موقعها الإلكتروني الغواصة TRITON 36000/2 والتي تعتبر الأولى والوحيدة في العالم المعتمدة للغوص إلى أعمق نقاط المحيطات، وقد فتحت هذه الغواصة آفاقًا جديدة للاستكشاف البشري، إذ أتاحت الوصول إلى 70% من محيطات العالم التي كانت حتى وقت قريب بعيدة المنال، وذلك بفضل تجهيزاتها العلمية الكاملة وقدرات التصوير فائقة الوضوح، إذ تساعد TRITON 36000/2 العلماء والمستكشفين على كشف أسرار المنطقة الأقل استكشافًا على وجه الأرض، وهي الأعماق السحيقة للمحيطات.

وجرى تصميم غواصة TRITON 36000/2 لتتحمّل ظروفًا قاسية لا تستطيع أي غواصة أخرى مجاراتها ولتحقيق ذلك، اضطر فريق العمل إلى إعادة التفكير في التقنيات التقليدية وابتكار عمليات تصنيع جديدة بالكامل، كما جرى تصميم الغواصة بأسلوب يضمن عودتها إلى السطح في أي ظرف من الظروف، من خلال هندسة أنظمة متعددة متكررة يمكن الاعتماد عليها بشكل مطلق، وعلى عكس الغواصة تيتان، فقد جرى تصميم هيكل الغواصة من ضغط التيتانيوم في حدود 99.933%، وهي كرة التيتانيوم الأكثر دقة على الإطلاق، بحسب وصف الشركة.

https://tritonsubs.com/wp-content/uploads/2020/05/t36000-2-Surface.jpg

رحلة تيتانيك الأكثر إثارة في العالم

وبصرف النظر عن الجهود التجارية، هناك العديد من الغواصات المأهولة الأخرى القادرة على الوصول إلى أعماق تيتانيك، لكنها تُستخدم في الغالب للأغراض البحثية والعسكرية، ومن بين هذه الغواصات، نجد الغواصة الفرنسية «نوتيل» التي شاركت في عمليات البحث عن الغواصة تيتان، والغواصة الأمريكية «دي إس في ألفين» التي التقطت بعضًا من أقدم الصور لحطام تيتانيك.

ويوجد أيضًا غواصات أخرى روسية وصينية قادرة على الغوص لأعماق أكبر بكثير، وتعتبر الغواصة الأمريكية «ليمتينج فاكتور» التي وصلت إلى أعمق نقطة في المحيطات، نقطة «تشالنجر ديب»، من أكثر الغواصات شهرة في هذا المجال، وفي النهاية يبقى حطام تيتانيك الوجهة الأكثر جاذبية للمغامرين، فهي رحلة ليست لضعاف القلوب.