«من خناق إلى زغاريد».. دعاوى «نجاة ومحمد» بمحكمة الأسرة تتحول إلى زفاف جديد

كتب: إسراء عبد العزيز

«من خناق إلى زغاريد».. دعاوى «نجاة ومحمد» بمحكمة الأسرة تتحول إلى زفاف جديد

«من خناق إلى زغاريد».. دعاوى «نجاة ومحمد» بمحكمة الأسرة تتحول إلى زفاف جديد

«أنا مكنتش عايزة أطلق وباقية على العشرة والحب اللي جمعنا، لكن هو اللي سبقني وقررت أن أقول كل اللي حبسته في قلبي سنين».. في أحد الأحياء المتوسطة بالقاهرة، ولدت «نجاة» وسط عائلة صعبة المراس وبسبب طباع والدها تمنت من طفولتها أن تتزوج بأسرع وقت، حتى تهرب من جحيم عائلتها الصعبة، وعاشت فترة قاسية حتى قابلت شابًا وعدها بالنعيم، ولم تتخيل في البداية أنها ستلقي المصير ذاته، فعاشت فترات صعبة تغلبت على بعضها بالصبر وبعضها جعلها تفقد أعصابها حتى لجأت لمحكمة الأسرة بدعوتين ضد حب حياتها حسب تعبيرها، لكن انتهى الأمر بزفاف جديد، فما القصة؟

خلع

20 عامًا من الحب و3 دعاوى في محكمة الأسرة

وسط عشرات النساء اللاوتي يقفن بشكل يومي أمام محكمة الأسرة، كانت نجاة صاحبة الـ39 عامًا تبحث عن مكان حتى تجلس لتنتظر الجلسة التي تنتظرها منذ أشهر، بعد أن تلقت خبر أن زوجها طلبها في «بيت الطاعة» لكنها قررت أن تلاحقه بدعوى نفقة وأخرى رد منقولاتها الذي بددها في الشجار الأخير، وكانت تعتقد أنها نهاية زيجتها التي بدأت بقصة حب كبيرة تحدت من أجلها العادات والتقاليد وقاطعت عائلتها أشهر على آثرها، وفقًا لحديثها مع «الوطن».

بعد أن اعتقدت «نجاة» أنها تعيش في أمان أبدي، لم تتخيل أن القدر يضعها في قبضة رجل لم يحافظ على عشرتها وأنه سيتخلى عنها في أصعب أيامها بعد أن وهبته عمرها وحبها، تدخل الشيطان بينهما فحول حياتها الوردية إلي جحيم حتى وصل بهما الحال ليكونا مجرد رقم في سجل الدعاوى، وتنهدت في محاولة منها للتخلص من أنفاسها الثقيلة، أنها منذ ما يقرب من الـ20 عامًا تقدم لها زوجها الحالي ووافقت وقابلته وتبادلا الإعجاب لكنها واجهت مشكلة العادات والتقاليد وأنها يجب عليها الزواج من رجل من العائلة.

لكن بعد عناد كبير منها، وافقوا بعد السؤال عليه وعائلته ووجدوا أنه شابًا محترم ولديه ما يكيفيه لعيش ووظيفة، وحددوا موعد الخطبة وبعد أشهر قليله تزوجا وكنت سعيدة بالحياة الجديدة، وكانت سعيدة لأنه كانت به جميع المواصفات التي كانت تتمناها، وأنجبت منه بنتين، وفقًا لروايتها.

«كنت نعم الزوجة له ونعم الأم لأولادنا بشهادة الجميع وكان الجميع بيحسدنا على حياتنا، وعشت معه أيام كتيرة وعلى الرغم من إن السيئ فيها فاق الطيب، لكنه رد لي الجميل بأسوأ طريقة».. وبصوت يكسوه الألم والحسرة على شبابها الذي ضاع معه، أكملت حديثها قائلة «البيت كان هادي وحتى لو محتاجة حاجه مش بشتكي ويومنا كان بيمر عادي زي أي اتنين لحد ما ربنا رزقنا بالبنتين، والمسؤوليات بدأت تزيد وطبعا المشاكل زادت»، وفقًا للزوجة.

الزوجة وجدت الشقة «على البلاط»

بعد مرور 15 عامًا بدأت تصرفات الزوج «محمد» تتغير، وبدأت المشكلات العادية تزيد بينهما وتتسبب في فتور كبير بينهما، واعتقدت أن الحياة تأخذ منحنى أخر، وكل مرة كانت تتنازل وتعود لمنزلها من أجل بناتها، حتى أشتد بينهما الشجار الأخير، وعندما قررت أن تعود وجدت الشقة «على البلاط»، وعندما واجهته أنكر فأضطريت أن تعود لمنزل عائلتها وتعود حال استرجاعه للمنقولات، وفقًا لحديث نجاة.

لكن الزوج استشاط غضبًا وقرر أن يطلبها في «بيت الطاعة» بعد أن وسوس الشيطان في أذنه بعد أن عرضت شقيقته عليه الفكرة، فأحتد بينهما الخلاف وقررت الرد عليه بدعوى رد المنقولات برقم 237 ودعوى نفقة حمل ترقم 3234 أحوال شخصية، وحينها حاول التصالح بالود، لكن تدخل العائلتن زاد الخلافات سوء، ومع كل جلسة صلح يفسد الأمر بعصبيته وطلباته التي لا تناسب أحدا، وبعد أن تفاهما من أجل الفتاتين، قررا أن يتصالحا بشكل ودي، لكن الأمر لم يفلح لرغبة أشقائها بالطلاق منه بعد فعلته، حسب حديثها.

زفاف جديد وزغاريد في محكمة الأسرة

«لقيت نفسي في حيرة كبيرة، وإني هرجع أقاطع أهلي مرة تاني، وإني مبقتش مطمنة معاه، وبقيت أبص لبناتي وقلبي يوجعني أنه ممكن ميكملوش حياتهم وسط أسرة مستقرة أو وحده تتعقد بسبب المشاكل اللي بينا بالذات لو طلبت الطلاق»، وعندما سمعت لرغبة ابنتيها، قررت أن تسامح والدهما، وقررت أن تصطحبهما يوم جلسة النطق بالحكم بناءً على رغبتهما، حسب روايتها.

ومن هنا بدأت قصة جديدة كتبت نهايتها بإلغاء الـ3 دعوات داخل محكمة الأسرة، لتكون النهاية غير متوقعة، حتى وعدها «محمد» بزفاف جديد لتجديد عهدهما معًا وملأ الفتاتان أرجاء المحكمة بالزغاريد بعد رجوع والدهما ووالدتهما من جديد.


مواضيع متعلقة