«نوار» المبدع المحارب البطل
حب الوطن والانتماء إليه حول ريشة الفنان المرهف إلى بندقية يقتل بها أكثر من 15 جندياً إسرائيلياً فى حرب الاستنزاف، وكان على استعداد لتقديم روحه فداء لتحرير تراب الوطن الطاهر من دنس العدو المحتل المتغطرس، هو من مواليد قرية يوسف الشريف، مركز قطور بمحافظة الغربية، عام 1945، وتعلم فى مدارسها الحكومية قبل أن يحصل بتفوق على بكالوريوس الفنون الجميلة من جامعة حلوان عام 1967، وحينما كان طالباً وحتى يكتشف بلده قام بزيارة جميع محافظات الجمهورية سيراً على الأقدام 7 آلاف كيلو، تدرج فى العمل الأكاديمى من «معيد» حتى «عميد»، كما شارك فى تأسيس كلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا، ثم تولى رئاسة قطاعى المتاحف والفنون التشكيلية والهيئة العامة لقصور الثقافة لأكثر من 20 عاماً، رسم آلاف اللوحات الفنية العظيمة، كما زار معظم دول العالم وتولى مناصب عديدة، وصاحب خبرات وتجارب كثيرة ومتنوعة علمية وعملية، وعضو بجميع اللجان الفنية والثقافية، وحاصل على عدة جوائز محلية ودولية، منها جائزة النيل أعلى وسام وتكريم علمى مصرى، إنه عين الصقر الفنان المبدع المقاتل د. أحمد نوار، العميد المؤسس لكلية الفنون الجميلة بجامعة المنيا، ووكيل أول وزارة الثقافة الأسبق، قناص حرب الاستنزاف وأحد أبطالها العظماء.
«د. نوار» يحكى بفخر عن مثله الأعلى الدكتور مجدى وهبة، أستاذ الأدب الإنجليزى بجامعة القاهرة، الرجل الثرى الذى كان يمتلك أطياناً كثيرة فى القرية المجاورة، وقام ببناء المدرسة الابتدائية والإعدادية لتعليم أبناء القرى فى الغربية، كما قام ببناء النادى والمستشفى ومحطة المياه والمسجد والكنيسة وقصر الثقافة فى القرية، وكان يتبنى المواهب والنابغين وينفق أمواله فى أعمال الخير والتعليم ونشر المعرفة والثقافة، «نوار» يفتخر بنشأته الأولى فى الريف وحفظه للقرآن فى كُتاب القرية واهتمام المدرسة باللغة العربية والدين وغرس القيم الجميلة فى نفوس الطلاب وتربيتهم قبل تعليمهم.
«د. نوار» صاحب الـ80 عاماً ما زال قلبه ينبض بالوطنية وحب البلد ويحمل همومه ويحلم بتقدمه ويرعى المواهب ويتبنى النابغين، «نوار» الفنان البطل القناص يؤمن بعبقرية الإنسان المصرى فى صنع المعجزات، ونحن نقدمه كقدوة طيبة تحتذى فى الوطنية التضحية والفداء والعمل والأخلاق بارك الله فى عمره وعمله.