خبراء يحذرون من أكبر مجاعة إنسانية بالسودان.. ويطالبون بتسهيل وصول المساعدات

كتب: سمر عبد الرحمن

خبراء يحذرون من أكبر مجاعة إنسانية بالسودان.. ويطالبون بتسهيل وصول المساعدات

خبراء يحذرون من أكبر مجاعة إنسانية بالسودان.. ويطالبون بتسهيل وصول المساعدات

فى السودان، لم يعد صوت الرصاص وحده ما يُرعب الناس، بل أصبحت الحياة اليومية نفسها معركة من أجل البقاء، بين خيام النزوح وصفوف الجوعى والمستشفيات الخالية من الدواء، يواجه الملايين خطراً صامتاً ينهش أجسادهم وأحلامهم معاً، فالمخيمات التى لجأ إليها النازحون هرباً من الحرب لم تعد آمنة، والطرقات تحولت إلى مصائد، وخلف هذه الصورة القاسية، يعلو صوت الخبراء محذرين من أن السودان يسير نحو كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث ملايين الأرواح مهددة بالضياع ما لم يتدخل العالم سريعاً. مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية أعرب عن قلقه إزاء تصاعد الصراع فى السودان، وتزايد الخسائر فى صفوف المدنيين، وتدهور الأوضاع الإنسانية فى ظل الصراع المستمر منذ قرابة ٨٦٠ يوماً.

«الأمم المتحدة»: لم نتمكن من إدخال الأدوية وسط تفشى الكوليرا

وقالت إديم وسورنو، مدير عمليات مكتب تنسيق الشئون الإنسانية فى الأمم المتحدة، فى تصريحات لها، إن مدينة الفاشر تعيش تحت حصار كامل، فلم يعد أهلها يتحملون الجوع، ولم نتمكن من إدخال المساعدات، لكننا ننتظر ضمانات قوات الدعم السريع لتوصيل المساعدات للمحاصرين، مضيفة أن المكتب وصلته ضمانات من الجيش السودانى حول وصول المساعدات لأكثر من 300 ألف شخص محاصرين فى الفاشر، ويواجهون ظروفاً مروعة.

وأضافت إديم وسورنو: يُقتل المدنيون سواء فى الفاشر أو كردفان أثناء محاولتهم الفرار إلى المخيمات، حيث يعانون من عدم الأمان، ونحن نواجه تحديات كثيرة أبرزها انعدام الأمن، ومحدودية الوصول الآمن إلى المدنيين، فضلاً عن التهديدات ضد العاملين فى مجال المساعدة الإنسانية، كما دعت إلى توفير وصول إنسانى آمن ودون عوائق فى جميع أنحاء السودان، وحثت جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولى الإنسانى، كما حذر المكتب من استمرار عدم وصول الأدوية وتفشى مرض الكوليرا فى جميع أنحاء دارفور، فتم الإبلاغ عما يقرب من 1200 حالة إصابة منذ أواخر يونيو الماضى، بينهم نحو 300 إصابة بين الأطفال وما لا يقل عن 20 حالة وفاة.

«الأغذية العالمى»: نحتاج ضمانات للمرور الآمن

فيما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن حياة أكثر من 640 ألف طفل دون سن الخامسة معرضة لخطر متزايد، بسبب العنف والمرض والجوع فى المنطقة، بينما يواصل برنامج الأغذية العالمى تقديم دعم نقدى لنحو ربع مليون شخص فى الفاشر وبعض المناطق، مما يسمح لهم بشراء الطعام، لكن هذه المساعدة لا تتناسب مع الاحتياجات المتصاعدة، مما يجعل من الضرورى توفير المساعدة العينية، خاصة فى ظل ارتفاع الأسعار بسبب إغلاق طرق التجارة وخطوط الإمداد إلى الفاشر، فضلاً عن توقف المطابخ المجتمعية، وأوضحت مديرة سلسلة الإمداد وتوصيل المساعدات فى برنامج الأغذية العالمى، كورين فليشر.

«ميرغنى»: «الدعم السريع» تنتقم من الأبرياء

أن برنامج الأغذية العالمى جاهز بشاحنات مليئة بالمساعدات الغذائية لإرسالها إلى الفاشر، لكننا بحاجة ماسة إلى ضمانات بالمرور الآمن من قبل قوات الدعم السريع، التى تحاصر عاصمة شمال دارفور. الكاتب الصحفى والمحلل السياسى السودانى، عثمان ميرغنى، قال إن بعض المناطق تعيش معاناة كبيرة فى ظل انعدام الأمن الغذائى نتيجة الحصار، مضيفاً أن «الدعم السريع» تمنع وصول المساعدات، علماً بأن الحكومة السودانية كانت قد استجابت لنداء الأمين العام للأمم المتحدة ووافقت على فتح معبر أدرى على الحدود التشادية لإيصال المساعدات، مشيراً إلى أن دارفور ومناطق من كردفان والفاشر تشهد انتقام الدعم السريع من الأبرياء.


مواضيع متعلقة