«المتحف الزراعي».. شاهد على «حضارة وادي النيل»
«المتحف الزراعي».. شاهد على «حضارة وادي النيل»
تصوير: عبدالحميد عيد
بعد سنوات طويلة من الغياب، وتحديداً ما يقرب من تسعة أعوام من إغلاق أبوابه أمام الجمهور، يعود المتحف الزراعى المصرى، فى منطقة «الدقى» بالجيزة، ليطل من جديد، بعدما خضع لأكبر عملية تطوير شاملة منذ إنشائه فى ثلاثينات القرن الماضى، هذا الصرح العريق، الذى طالته يد الإهمال لعقود، استعاد بريقه اليوم، ليقف شاهداً حياً على تاريخ الزراعة المصرية التى وُلدت على ضفتى النيل، وشكلت الأساس الذى قامت عليه واحدة من أعرق حضارات العالم، وأكثرها رسوخاً.
المتحف فى ثوبه الجديد، لم يعد مجرد مكان يضم مقتنيات أثرية أو مجسمات نادرة، بل أصبح تجربة متكاملة تجمع بين التوثيق التاريخى والوسائل التكنولوجية الحديثة، لتلبية احتياجات الزائرين فى القرن الحادى والعشرين، فكل تفصيلة تمثل محاولة جادة لإعادة صياغة العلاقة بين الزائر والمكان، بحيث لا يخرج وهو محمّل بالمعرفة فقط، بل أيضاً بالدهشة والانبهار.
وأعلن علاء فاروق، وزير الزراعة، مؤخراً، فتح المتحف الزراعى مجاناً أمام الجمهور، كمرحلة تمهيدية قبل الافتتاح الرسمى، فى خطوة جديدة نحو إحياء الذاكرة الوطنية، التى تربط بين الماضى والحاضر، وتجعل من الزراعة العمود الفقرى لحياة المصريين، قصة تُحكى للأجيال المقبلة بأسلوب عصرى حديث.