عاشت في عصور ما قبل التاريخ.. معلومات عن سمكة كولاكانث بعد ظهورها بسواحل أندونيسيا
عاشت في عصور ما قبل التاريخ.. معلومات عن سمكة كولاكانث بعد ظهورها بسواحل أندونيسيا
في اكتشاف استثنائي أعاد إلى الأذهان حكايات العصور الأولى من الحياة على الأرض، تمكن فريق من الغواصين من توثيق ظهور سمكة الكولاكانث النادرة قبالة سواحل إندونيسيا، في مشهد اعتُبر نافذة على الماضي السحيق للأرض؛ هذه السمكة العجيبة، التي ظن العلماء أنها انقرضت منذ أكثر من 70 مليون عام، تعود لتثير الدهشة مجددًا، فهي تنتمي إلى سلالة قديمة يُعتقد أن الديناصورات عاصرتها، وعُرفت علميًا باسم (Latimeria menadoensis)، وفيما يلي بعض المعلومات عنها.
معلومات عن سمكة كولاكانث بعد ظهورها
في الأيام الماضية عُثر على سمكة الكولاكانث النادرة على عمق 144 مترًا في شمال مالوكو، لتؤكد مرة أخرى أن أعماق المحيطات لا تزال تحتفظ بأسرار لم تُكتشف بعد، السمكة التي لطالما عاشت قبل ملايين السنين تحافظ على استمرارها في أعماق بعيدة جدًا في المحيط، وفق موقع«ocean» البريطاني.
الاكتشاف لم يكن الأول من نوعه، إذ سبق أن وثّقت دراسة نُشرت في دورية نيتشر في إبريل الماضي وجود هذه السمكة، لكن الصور الجديدة التي انتشرت مؤخرًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي أعادت القصة إلى دائرة الضوء، وأشعلت فضول الجمهور والباحثين على حد سواء.
ويرى العلماء أن استمرار الكولاكانث في البقاء حتى اليوم يعكس قدرة مذهلة على التكيّف والصمود أمام التغيرات المناخية والبيئية الهائلة التي شهدها الكوكب، وهو ما يمنح الأمل في إمكانية حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على الأنواع النادرة في عالمنا المعاصر.
Thought extinct for 66 million years and known previously only from fossils, a coelacanth was caught by African fisherman in 1938. A second species of coelacanth was later discovered in an Indonesian market in 1997. This is rare footage of a coelacanth in its natural habitat in… pic.twitter.com/nTcUNY2iQe
— Global Statistics (@Globalstats11) August 21, 2025
سمكة الكولاكانث يطلق عليها أيضا اسم السيلكانث (سيل-أ-كانث)، إحدى أشهر «الأحافير الحية» في العالم، وكان يُعتقد سابقًا أنها انقرضت منذ حوالي 65 مليون سنة، خلال الانقراض الكبير الذي اختفت فيه الديناصورات، لم يدرك العلماء أنها لا تزال على قيد الحياة إلا في عام 1938، عندما عثر على سمكة سيلكانث حية في شباك صيد.
يوجد نوعان معروفان من هذه الأسماك، يعود تاريخ أقدم أحافير السيلكانث إلى العصر الديفوني، أي منذ حوالي 420 مليون سنة، في وقت ما، كانت أسماك السيلكانث مجموعة كبيرة تضم حوالي 90 نوعًا صحيحًا منتشرة في جميع أنحاء العالم في المياه البحرية والعذبة.
شكل السمكة وتشريحها وظهورها مرات عديدة
تمتلك السيلكانث أو سمكة الكولاكانث خصائص فريدة لا توجد في أي سمكة حية أخرى اليوم؛ مثل عضو حسي كهربائي في مقدمة الرأس يساعدها على الرؤية في الظلام واستشعار الإشارات الضعيفة تحت الماء، إضافة إلى مفصل غريب في الجمجمة يمكّنها من فتح فمها بشكل واسع لالتهام فرائسها.
كما تحتفظ بسمات بدائية مدهشة، منها حبل ظهري مليء بسائل بدلًا من عمود فقري مكتمل، وأسنان مغطاة بطبقة مينا، ومثانة غازية مليئة بالزيت تساعدها على الطفو، هذه الخصائص تجعلها كائنًا فريدًا يجمع بين الماضي السحيق والحاضر.
العلماء كانوا يظنون أن سمكة الكولاكانث انقرضت منذ ملايين السنين، وكانت المفاجأة عام 1938 عندما اكشتفت أول سمكة حية من هذا النوع في سواحل جنوب إفريقيا، كانت المكتشفة هي الآنسة مارجوري كورتيناي لاتيمر، وسُميت السمكة تكريمًا لها باسم Latimeria chalumnae، هذا الاكتشاف المذهل فتح الباب أمام دراسة واحدة من أقدم الكائنات الحية على الأرض.
ولفترة طويلة، كانت هذه السمكة النادرة معروفة فقط في غرب المحيط الهندي، وخاصةً حول جزر القمر، لكن المفاجأة الثانية وقعت عامي 1997 و1998، عندما عُثر على سمك كولاكانث في شمال سولاويزي بإندونيسيا، على بُعد آلاف الكيلومترات عن موطنها المعروف، الاكتشاف كان على يد الباحث مارك إردمان، الذي كان يدرس الشعاب المرجانية هناك.
ورغم التشابه الشكلي بين النوعين، أظهرت تحاليل الحمض النووي أن السمكة الإندونيسية مختلفة وراثيًا عن نظيرتها في المحيط الهندي، وأنهما انفصلتا عن بعض منذ ملايين السنين، لذلك، وصنفت السمكة الإندونيسية كنوع جديد تمامًا، وأُطلق عليها اسم Latimeria menadoensis رسميًا عام 1999.