إيلينا سوكوفا: اجتماع فيينا لن يغلق الملف النووي الإيراني بل يفتح نقاش العقوبات
إيلينا سوكوفا: اجتماع فيينا لن يغلق الملف النووي الإيراني بل يفتح نقاش العقوبات
قالت إيلينا سوكوفا، مديرة مركز فيينا لنزع ومنع انتشار الأسلحة، إن الاجتماع الجاري بين الموفدين الإيراني والأوروبي في جنيف لا يهدف إلى إغلاق الملف النووي الإيراني بشكل نهائي، بل يركز على مناقشة الآليات المتاحة لتفعيل العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني.
وأضافت سوكوفا في مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال، ببرنامج «منتصف النهار»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»: «الدول الأوروبية الثلاث، أو ما يعرف بالترويكا، تناقش مع إيران إمكانية إعادة تفعيل آلية (السناب باك) وفق قرار مجلس الأمن رقم 2231، وهي خٌطوة تفتح الباب لفرض عقوبات جديدة، لكن ذلك مشروط أولاً بالسماح الكامل لمٌفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى إيران والتعاون الكامل معها».
طهران ترغب أيضًا في استكمال المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي
وأوضحت أن طهران ترغب في استكمال المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، وأن هناك مقترحًا لتمديد الاتفاق لمدة 6 أشهر إضافية، مٌشيرة إلى أن إيران تٌراقب التطورات بعناية قبل اتخاذ أي قرار حول العقوبات أو خطوات التصعيد.
الدول الأوروبية الثلاث ما زالت جزءًا من الاتفاق النووي الشامل
وردًا على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية الإيراني التي تشكك في صلاحية الترويكا لتفعيل آلية «السناب باك»، أشارت سوكوفا إلى أن الدول الأوروبية الثلاث ما زالت جزءًا من الاتفاق النووي الشامل، ولم تنتهك التزاماتها القانونية أو الاستراتيجية، رغم انسحاب الولايات المتحدة، والتحديات التجارية التي تلت ذلك.
الاتحاد الأوروبي لم يحقق جميع الالتزامات التجارية المتوقعة مع إيران بسبب العقوبات الأمريكية
وأوضحت: «رغم أن الاتحاد الأوروبي لم يُحقق جميع الالتزامات التجارية المتوقعة مع إيران بسبب العقوبات الأمريكية، إلا أن هذه الدول تبقى طرفًا معتمدًا في الاتفاق».
وأكدت سوكوفا أن حجم التبادل التجاري بين أوروبا وإيران ليس كبيرًا مقارنة مع العلاقات الإيرانية مع الصين وروسيا، لكن تفعيل آلية العقوبات سيجعل جميع أعضاء الأمم المتحدة ملزمين بتنفيذ تلك العقوبات، مما قد يزيد الضغط على إيران، رغم محاولات دول مثل روسيا والصين للالتفاف على هذه الإجراءات.
في سؤال ختامي حول إمكانية انسحاب إيران من معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، قالت سوكوفا: «إيران هددت بذلك سابقًا، لكنها لم تنفذ هذا التهديد، بعد قصف منشآتها النووية، أوقفت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها لم تنسحب رسميًا من المعاهدة، هي ليست مضطرة لذلك، بل تستخدم هذه التهديدات كأوراق للمفاوضات المستقبلية».