45 مليار جنيه لدعم الصادرات.. والحكومة: لتشجيع الصناعة المصرية

كتب: حنين وليد

45 مليار جنيه لدعم الصادرات.. والحكومة: لتشجيع الصناعة المصرية

45 مليار جنيه لدعم الصادرات.. والحكومة: لتشجيع الصناعة المصرية

تواصل حكومة د. مصطفى مدبولى جهودها لتقليل فاتورة الاستيراد وزيادة الإنتاج الوطنى للحد من استنزاف العملة، عبر دعم الصادرات المصرية، حيث قامت بصياغة برنامج جديد يتماشى مع المستهدفات التصديرية للمرحلة المقبلة، وهو ما يُعرف بـ«البرنامج الجديد لرد أعباء التصدير لعام 2025 - 2026».

تضمَّن البرنامج الجديد عدة مميزات، منها رفع مخصصات البرنامج إلى 45 مليار جنيه، والتعامل بمرونة لاستيعاب احتياجات الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة، ومراعاة احتياجات القطاعات التصديرية المختلفة، إلى جانب الوضوح فى معايير الحصول على المستحقات وسرعة الصرف مع مراعاة طبيعة كل قطاع، بالإضافة إلى الالتزام بسداد المستحقات بحد أقصى 90 يوماً، كذلك صرف المستحقات دون خصم قيمة المديونيات الضريبية المستحقة عليها، فضلاً عن تحقيق نقلة نوعية للصادرات بتحفيز الانتقال إلى تقديم منتجات عالية التعقيد الاقتصادى وتوجيه الموارد لمساندة المنتجات ذات النمو المستدام وزيادة حصتها السوقية عالمياً.

بدوره، قال «مدبولى» إن الشكل الجديد للبرنامج يشهد طفرة كبيرة ويعمل على أكثر من محور، وأهم شىء فى هذا الأمر هو تعميق الصناعة، كما أن رد الأعباء يرتبط بأن المصنع أو المصدِّر يزيد من نسبة المكون المحلى بشكل سنوى، لافتاً إلى أن البرنامج أعيدت صياغته لتشجيع ودعم الصناعة المصرية بصورة أكبر، وصناعات محددة مستهدفة بعينها باعتبارها تتمتع بميزة تنافسية، بحيث يحقق ذلك كله الطفرة المنشودة فى الصادرات، وتحقيق المستهدف الذى وضعته الدولة لعام 2030.

وأوضح «مدبولى» أن الحكومة أنجزت هذا البرنامج كما تعهدت، ونأمل جميعاً أن يحقق الطفرة المأمولة، مؤكداً جهود مختلف أجهزة الدولة المعنية للنهوض بملف الصناعة فى مختلف المجالات، وإتاحة المزيد من المحفزات والتيسيرات التى من شأنها أن تُسهم فى تعميق الصناعة المحلية وزيادة القيمة المضافة.

فيما أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة حرصت على صياغة برنامج جديد يتماشى مع المستهدفات التصديرية، حيث تم إجراء حوار مجتمعى وجلسات مع الخبراء والمتخصصين وبمشاركة كافة المجالس التصديرية والغرف الصناعية، وتم إجراء استطلاع للرأى لتقييم البرنامج الحالى ومقترحات التطوير، إلى جانب إعداد نموذج قياسى لتحديد القطاعات المستهدفة وآلية التوزيع، وكذا التنسيق مع كافة الجهات الحكومية المعنية.

وأشار «الخطيب»، فى تصريحات، إلى أن مدة البرنامج الجديد 3 أعوام، ويراعى التنسيق الكامل مع مختلف المجالس التصديرية للاطلاع على رؤية كل منها بما يضمن تلبية خصوصية كل قطاع وتنوع أولوياته، حيث تم تضمين مرئيات مختلف المجالس التصديرية، ودراسة التحديات التى واجهت البرامج السابقة، وتخصيص الموازنة بناء على الاحتياجات الفعلية لكل مجلس تصديرى بما يضمن تلبية متطلبات كل قطاع؛ مثلاً الصناعات الدوائية، والصناعات الغذائية، والحاصلات الزراعية، وصناعة الأثاث، والملابس، ومواد البناء، وكذا الصناعات الكيماوية، والصناعات الهندسية، وغيرها.

وأوضح الوزير أن البرنامج جزء من حزم متكاملة لتعزيز مناخ الاستثمار وزيادة التنافسية الاقتصادية، وليس مجرد برنامج مستقل، بما يرسخ بيئة داعمة ومستدامة للنمو التصديرى وزيادة تنافسية وجاذبية المنتجات المصرية فى الأسواق العالمية، مشيراً إلى أنه فيما يتعلق بقيمة البرنامج، فمن المُستهدف أن يبلغ المخصص السنوى للبرنامج نحو 45 مليار جنيه «38 مليار جنيه مباشرة للقطاعات المُستهدفة و7 مليارات مُخصص مرن لتوجهات استراتيجية»، موضحاً أنه لأول مرة سيتم الصرف بناءً على الاحتياجات الفعلية لكل مجلس تصديرى، على عكس الآلية السابقة التى كانت تُطبَّق بشكل موحد، وقد تم تطوير هذه الآلية بالتشاور مع مختلف المجالس التصديرية، بما يضمن تلبية خصوصية كل قطاع وتنوع أولوياته.

بدوره، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن حوالى 2000 شركة مصدرة ستصرف نحو 5 مليارات جنيه قيمة الدفعة الأولى من نسبة الـ٥٠٪ المحددة نقداً بالآلية الجديدة المقررة من مجلس الوزراء لسداد المستحقات المتأخرة للمصدرين لدى صندوق تنمية الصادرات عن المشحونات حتى نهاية يونيو ٢٠٢٤، بما يعكس التزامنا بسداد كل المستحقات المتأخرة للمصدرين على مدار 4 أعوام مالية متتالية، بدءاً من العام المالى الحالى، ويسهم أيضاً فى مساندة القطاع التصديرى وتوفير السيولة النقدية اللازمة للمصدرين، لتحفيز نمو الصادرات، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية فى الأسواق العالمية.

وقال «كجوك» إن الإقبال الكبير من المصدرين دفعنا لفتح الباب مرة أخرى خلال الفترة من ١٧ أغسطس حتى ٤ سبتمبر ٢٠٢٥، لاستقبال الشركات التى لديها شهادات من صندوق تنمية الصادرات، وذلك دعماً للمصدرين، وحتى يستطيع أكبر عدد منهم استيفاء ملفاتهم للاستفادة من هذه الآلية، تمهيداً للصرف فى يوم إضافى «١٨ سبتمبر المقبل».

وأشار الوزير إلى أن العام المالى الحالى يشهد تخصيص أكبر مبلغ لمساندة الصادرات فى تاريخ الموازنة العامة للدولة بقيمة ٤٥ مليار جنيه، على نحو يسهم فى رد أعباء الصادرات عن العام المالى الحالى خلال ٣ أشهر فقط من استيفائهم للملفات المطلوبة، ولتنفيذ الآلية الجديدة المقررة من مجلس الوزراء لإنهاء سداد المستحقات المتأخرة لدى صندوق تنمية الصادرات، وذلك استكمالاً لما تحقق من نجاحات بالتنسيق والتعاون مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، التى بدأت بإطلاق العديد من المبادرات لدعم المصدرين، بدءاً من عام ٢٠١٩، بما فيها: مبادرة السداد الفورى النقدى بمراحلها السبعة، التى استفاد منها نحو ٣٠٠٠ شركة مصدرة بحوالى ٧٠ مليار جنيه.

وحسب وزير المالية، فإنه تم صرف 70 مليار جنيه مساندة لأكثر من 2800 شركة مصدرة خلال الفترة من 2019 حتى 2024، ولأول مرة يتم سداد مستحقات المصدرين للعام المالى الحالى «2024/ 2025» خلال 90 يوماً على الأكثر.

وحسب وزير المالية، فإنه فيما يتعلق بالبرنامج الحالى والبالغ مخصصاته 23 مليار جنيه، فقد تمت مراعاة الالتزام بالموازنة المعتمدة من وزارة المالية، وكذا تخصيص حصة من الموازنة لكل قطاع تصديرى لمساندة صادراته، وعدم تطبيق البرنامج بأثر رجعى، حيث تم وللمرة الأولى سداد المستحقات بحد أقصى 90 يوماً، وتم صرف المساندة التصديرية بشكل كامل للدفعة الأولى دون خصم قيمة المديونيات الضريبية المستحقة عليها.

وحول المستحقات المتأخرة، ومقدارها 60 مليار جنيه، عن شحنات ما قبل يوليو 2024، أوضح «كجوك» أنه سيتم جدولتها بالتنسيق مع وزارة المالية، حيث سيتم سداد 50% من قيمة المستحقات، ومقدارها 30 مليار جنيه، بشكل نقدى لكافة الشركات المصدرة، وذلك خلال مدى زمنى يمتد إلى 4 سنوات، كما سيتم سداد 50% من قيمة المستحقات، ومقدارها 30 مليار جنيه، بآلية للمقاصة بين مستحقات المصدرين ومديونياتهم السابقة والمستقبلية لدى الضرائب والجمارك والكهرباء والغاز والتأمينات الاجتماعية.


مواضيع متعلقة