باحث سياسي: الموقف المصري أفشل محاولة نتنياهو للحصول على التعاطف الدولي
باحث سياسي: الموقف المصري أفشل محاولة نتنياهو للحصول على التعاطف الدولي
- بريطانيا
- الحرب العالمية الأولى
- الشعب المصري
- حزب الوفد
- القصر الملكي
- القوات المسلحة
- الهولوكوست
- وزير الخارجية الأمريكية
كتبت: منة محمد فرج
قال الباحث السياسي حسام الغمري إن بريطانيا العظمى خرجت من الحرب العالمية الأولى في 1918 كأقوى قوة عالمية، وكانت تسيطر على نصف العالم، بما في ذلك مستعمرتها الأهم، الهند، موضحا أن وحدة الشعب المصري في ثورة 1919 أجبرت بريطانيا على الاعتراف باستقلال مصر وسيادتها في فبراير 1922، مشيرًا إلى أن تلك الوحدة تجسدت في الالتفاف حول حزب الوفد المصري.
توازن القوى في مصر بين الاحتلال والوفد والقصر الملكي
وأضاف الغمري، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم»، أن السلطة في مصر آنذاك كانت موزعة بين ثلاثة أطراف وهم متمثلين في الاحتلال البريطاني الذي يستند إلى شرعية معاهدة 1840، وحزب الوفد باعتباره الممثل الشعبي المدعوم من المصريين، والقصر الملكي.
وبين، أن البريطانيين سعوا إلى إضعاف حزب الوفد، باعتباره «الخزان الشعبي» الداعم للراية الوطنية، مضيفا أنه يرى بأن الشعب المصري اليوم موحّد خلف القوات المسلحة، وهو ما يدفع جماعة الإخوان لمحاولة القيام بنفس الدور السابق لتقويض هذا الدعم.
نتنياهو يراهن على الهولوكوست
وأشار، إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حاول استغلال انشغال المجتمع الدولي بالحرب الروسية الأوكرانية عقب أحداث 7 أكتوبر 2023، لترويج سردية «هولوكوستية» تُكسبه تعاطفًا دوليًا، لكنه فوجئ بموقف مصري حازم ومبكر، عبر الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أول من استخدم تعبير «إبادة جماعية» لتوصيف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو مصطلح له أساس قانوني في القانون الدولي.
موقف مصري يربك الاحتلال ويعزز الرواية الفلسطينية
وأوضح، الغمري أن هذا الموقف المصري أربك سردية نتنياهو، خاصة بعدما تبع ذلك إعلان واضح من الدولة المصرية يرفض بشكل قاطع محاولات التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، مؤكّدًا أن الخارجية المصرية، بتوجيهات من القيادة السياسية، لعبت دورًا دبلوماسيًا مهمًا وفعّالًا في دعم الرواية العربية وإيصال الموقف المصري للمجتمع الدولي.
نتنياهو هدفه تشويش دبلوماسي
ونوه، أن نجاح هذا التحرك المصري دفع نتنياهو لمحاولة الانتقام من الدبلوماسية المصرية، فلجأ إلى استخدام جماعة «الإخوان المتأسلمين»، التي وصفها بـ«ذراعه الرخيص»، في محاولة للتشويش على الموقف المصري أو التأثير عليه.