وزير الاتصالات: مقترح مصري بإنشاء مجلس الوزراء العرب للذكاء الاصطناعي
وزير الاتصالات: مقترح مصري بإنشاء مجلس الوزراء العرب للذكاء الاصطناعي
أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن التعاون العربى المشترك فى مجال الذكاء الاصطناعى لم يعد ترفًا بل ضرورة حتمية، مشيرًا إلى أهمية تعظيم مستوى التعاون العربى المشترك فى هذا المجال من خلال إطار مؤسسى، مضيفًا تقدم مصر باقتراح لإنشاء مجلس الوزراء العرب للذكاء الاصطناعى والتكنولوجيات البازغة تحت مظلة جامعة الدول العربية ليكون منصة رفيعة لتوحيد الجهود وتنسيق السياسات وتعزيز الحضور العربى على خريطة الذكاء الاصطناعى الدولية.
المنتدى العربى الأول للذكاء الاصطناعى
جاء ذلك فى كلمة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التى ألقاها خلال فعاليات المنتدى العربى الأول للذكاء الاصطناعى الذى تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، على مدار يومين فى مدينة العلمين الجديدة.
وأكد طلعت أن المنتدى العربي الأول للذكاء الاصطناعي يُمثل محفلًا عربيًا جامعًا يسهم في إثراء المداولات حول مستجدات الذكاء الاصطناعي، مستندًا إلى العلم ومرتكزًا على الأولويات المشتركة للدول العربية؛ مضيفًا أنه بصفة جمهورية مصر العربية رئيسا للدورة 28 لمجلس وزراء الاتصالات والمعلومات العرب ورئيس المكتب التنفيذى، فإنه يتقدم بالتهنئة للأمين العام على "المبادرة العربية للذكاء الاصطناعى نحو ريادة تكنولوجية وتنمية مستدامة" التي تم إطلاقها بعد قمة العراق في مايو الماضى، مؤكدًا أن هذه المبادرة تمثل بوصلة للعمل العربى المشترك ومرتكزًا استراتيجيًا يرسخ التكامل الرقمي العربي، موضحًا أن تبنى الأمانة العامة لهذا الملف على أعلى مستوى يعكس وعيًا عميقًا بأن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعى باتت ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي العربي، وقاطرة لتطوير مختلف قطاعات المنطقة وجسرًا نحو اقتصاد معرفي أكثر تنافسية ومجتمعًا اكثر شمولاً وعدالة.
وثيقة أخلاقيات الذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أن مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات أصدر فى مطلع العام الجاري الاستراتيجية العربية الموحّدة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب اعتماد وثيقة أخلاقيات الذكاء الاصطناعى، بما يضمن اقتران تطوير هذه التكنولوجيا في المنطقة العربية بقيم سامية، وكذلك الابتكار بالمسؤولية والحوكمة، للمضي قُدمًا نحو تطوير وتبني الذكاء الاصطناعي على نحو يعزّز جهود التنمية الشاملة ويطوع هذه التقنيات لخدمة الإنسان وتعزيز رفاهيته دون إقصاء لأي فئة من فئات المجتمع.
وأوضح الوزير أن الذكاء الاصطناعي أصبح ساحة سباقاً عالمياً بين القوى العظمى والشركات التكنولوجية العالمية المطورة لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، ورقائق ومعالجات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أهمية تعظيم الاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مع الانتباه إلى المخاطر الناجمة عنه والتحوط من آثارها والاستعداد لها؛ مشددا على ضرورة أن تتعامل الحكومات والمجتمعات مع التأثيرات السريعة للتطور المطرد لهذه التكنولوجيا على أسواق العمل من خلال سياسات استباقية تؤهل المتخصصين فى مختلف القطاعات وتمكنهم من مواكبة التغيير؛ مشددًا على أن هذه التطورات المتسارعة لا تترك أمام المنطقة العربية خيارًا سوى التحرك بوعي جماعي ورؤية متكاملة وصوت واحد.
الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي
وذكر أن مصر تواصل العمل من خلال المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، بهدف تحويل القدرات التكنولوجية إلى أثر تطبيقي تنموي في القطاعات الحيوية؛ مضيفًا أنه خلال الشهر الماضي تم إطلاق منظومتين للذكاء الاصطناعي؛ الأولى فى قطاع القضاء، من خلال منظومة التقاضي عن بُعد بالمحاكم الجنائية المدعومة بمنظومة تحويل الصوت المنطوق إلى نص مكتوب لإنتاج المحاضر آليًا باستخدام الذكاء الاصطناعي، بدقة بلغت أعلى المستويات عالميًا في معالجة اللغة العربية المنطوقة باللهجة المصرية؛ حيث قام بتطوير هذه المنظومة مهندسون مصريون بمركز الابتكار التطبيقي التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتابع طلعت، أن المنظومة الثانية في قطاع الرعاية الصحية، عبر إطلاق أول منظومة مصرية بالكامل للكشف المبكر عن أورام السيدات باستخدام الذكاء الاصطناعي، وهي الأولى من نوعها فى المنطقة، وتم تطويرها بدقة تصل إلى 90%، وهى الأعلى عالميًا فى هذا المجال، والمطورة بالكامل بعقول مصرية؛ مضيفًا أن المشروع استهدف بناء منظومة محلية بدقة عالية تحاكي الخصائص الجينية المصرية؛ مؤكدًا استعداد مصر للتعاون مع كل الدول العربية الشقيقة لتوسيع نطاق الاستفادة من هاتين المنظومتين ليشمل مختلف الدول العربية.
وأوضح الوزير أن مصر تعمل كذلك على إنتاج منظومات في قطاعات التعليم والزراعة والري لتعزيز القدرات على إدارة العملية التعليمية، وإدارة الموارد المائية بأنظمة ذكية وتعزيز تخطيط الإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أنه تم اختيار مصر لاستضافة النسخة الأولى من قمة "AI Everything الشرق الأوسط وأفريقيا" في فبراير المقبل يعكس ريادة مصر المؤثرة فى بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعى لخدمة مختلف القطاعات وتحقيق أثر تنموي ملموس فى الحياة اليومية للمواطن؛ داعيًا للمشاركة الفعالة في القمة وفتح آفاق للتعاون بين قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر والأشقاء في الدول العربية .