أستاذ طب نفسي: الوسواس القهري ظاهرة قديمة وُجدت منذ عصر الرسول

كتب: عمرو هلال

أستاذ طب نفسي: الوسواس القهري ظاهرة قديمة وُجدت منذ عصر الرسول

أستاذ طب نفسي: الوسواس القهري ظاهرة قديمة وُجدت منذ عصر الرسول

قال الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، إن الوسواس القهري ظاهرة قديمة وُجدت منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، مشيراً إلى أن الأحاديث الصحيحة تناولت هذا الأمر بشكل واضح.

وأوضح «المهدي»، أن بعض الصحابة جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكون من وساوس تتعلق بالتشكيك في الإيمان والذات الإلهية، وهو ما كان يؤلمهم بشدة، خاصة لارتباطهم العميق بالدين.

الوسواس يتركز حول أكثر الأمور أهمية

وأضاف «المهدي»، خلال حلقة برنامج «راحة نفسية»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأربعاء، قائلا: «فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ذاك صريح الإيمان»، وفي رواية أخرى: «تلك محض الإيمان»، موضحًا أن الوسواس عادة ما يتركز حول أكثر الأمور أهمية عند الشخص، فمثلاً من يخاف على صحته قد يُصاب بوسواس التلوث فيلجأ إلى تكرار الغسل والتعقيم، ومن يهتم بالمال قد تظهر وساوسه في عدّ النقود وتوقيع الشيكات، أما المتدين فيتركز وسواسه في الجوانب الدينية.

ضرورة طمأنة من يعانون من الوساوس الدينية

وتابع أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن دلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم «ذاك صريح الإيمان» مهمة للغاية، لأنها تشير إلى أن ظهور الوسواس في الجانب الديني عند المؤمن هو في الحقيقة علامة على قوة إيمانه وحرصه عليه، مشددًا على ضرورة طمأنة من يعانون من الوساوس الدينية، مبيناً أن الدراسات العلمية الحديثة تؤكد نفس ما جاء في الأحاديث النبوية، وهو أن الوسواس يرتبط بالجانب الأكثر قيمة وأهمية عند المريض.