الكرملين يرفض مقترح إرسال قوات حفظ سلام أوروبية إلى أوكرانيا
الكرملين يرفض مقترح إرسال قوات حفظ سلام أوروبية إلى أوكرانيا
بينما تتواصل المحادثات الأوروبية الأمريكية حول الضمانات الأمنية لأوكرانيا ضمن مسعى إنهاء الحرب مع روسيا المستمرة منذ 2022، وجهت موسكو ضربة قوية بتأكيد رفضها وجود قوات حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا، ما يناقض تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقًا حول موافقة نظيره الروسي على هذا المقترح كجزء من اتفاق سلام.
ويعكف حلفاء أوكرانيا الأوروبيون على صياغة خطط، بدعم من الولايات المتحدة، لضمان أمن البلاد مستقبلًا وردع أي عدوان روسي جديد، ومن الخيارات المطروحة اتفاقية دفاع جماعي، على غرار المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي «ناتو».
بوليتيكو: روسيا رفضت فكرة نشر قوات حفظ سلام اوروبية في أوكرانيا
وبحسب صحيفة «بوليتيكو»، رفضت روسيا، فكرة نشر قوات حفظ سلام أوروبية في أوكرانيا، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو لديها «موقف سلبي» تجاه المباحثات بشأن إرسال أفراد عسكريين أوروبيين كقوات حفظ سلام.
ولفت «بيسكوف»، في مؤتمر صحفي، إلى أن توسع حلف شمال الأطلسي «ناتو» على مدى ربع القرن الماضي كان «أحد الأسباب الجذرية» للحرب.
وتلقي تصريحات «بيسكوف» بظلال من الشك على تأكيد ترامب السابق بأن بوتين كان منفتحًا على مهمة حفظ سلام بقيادة أوروبية، إذ قال الرئيس الأمريكي في 24 فبراير الماضي خلال اجتماع مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في واشنطن، إنه «سأل بوتين حول هذه القضية وتلقى تأكيدًا بأن الزعيم الروسي لا يرى مشكلة في الأمر».
وجعلت أوكرانيا الحصول على ضمانات أمنية مدعومة من الغرب مطلبًا أساسيًا في أي تسوية لمنع وقوع هجمات روسية أخرى، وتسارعت وتيرة العمل على هذه الضمانات عقب اجتماع للقادة الأوروبيين في البيت الأبيض في 18 أغسطس الجاري، والذي ضغط خلاله ترامب من أجل عقد لقاء بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الروسي.
مشاعر الإحباط لا تزال مرتفعة مع إحجام موسكو عن الالتزام بمحادثات السلام، ففي اليوم التالي لاجتماع البيت الأبيض، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن أي قمة يجب أن يتم الإعداد لها «خطوة بخطوة، وتدريجيًا، بدءًا من مستوى الخبراء ثم المرور بجميع المراحل اللازمة».
موسكو تضاعف من تمسكها بمطالبها الخاصة والمتعلقة بتنازل اوكرانيا عن مزيد من الأراضي
كما ضاعفت موسكو من تمسكها بمطالبها الخاصة، بما في ذلك أن تتنازل كييف عن المزيد من الأراضي في شرق أوكرانيا، بينما تعهد زيلينسكي سابقًا بأن بلاده لن تسلم منطقة دونباس الشرقية، لأن ذلك سيوفر لبوتين نقطة انطلاق لغزو مستقبلي.
من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الأوكراني ميخائيلو فيدوروف إن بلاده تدرس سبل تبادل بيانات ساحة المعركة مع حلفائها الغربيين، واصفاً الكم الهائل من المعلومات المخزنة لدى بلاده خلال الحرب مع روسيا، بأنها إحدى «أوراق كييف» لتعزيز موقفها التفاوضي بهدف الحصول على الدعم من الدول الصديقة.
وأضاف فيدوروف، الذي يرأس وزارة التحول الرقمي في أوكرانيا، أن «البيانات التي لدينا لا تقدر بثمن بالنسبة لأي بلد»، ولكنه أكد أن كييف «تتوخى الحذر بشدة» حالياً بشأن تبادلها.
ميدانيا، شنَّت القوات الروسية هجومًا واسعًا على أوكرانيا بالصواريخ، استهدف مواقع عسكرية ومدينة تشيرنوبل شمالي أوكرانيا.
وحسبما أفاد مراسل «القاهرة الإخبارية» في كييف، أطلقت الإدارة العسكرية الأوكرانية وابلًا من المُسيَّرات على المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية في البلاد؛ وذلك بالتزامن مع رصد استعدادات روسية لإطلاق صواريخ من المناطق الشرقية نحو الغرب.
أوكرانيا تفعل منظومات الدفاع الجوي الصاروخي
وفي ظل هذا التصعيد، ذكر مراسل القاهرة الإخبارية، أنَّّ الإدارة العسكرية الأوكرانية تفعِّل منظومات الدفاع الجوي الصاروخي، موضحا أنه جرى رصد مرور صاروخ باليستي روسي فوق العاصمة الأوكرانية كييف، كما جرى رصد صاروخ آخر فوق مدينة تشيرنوبل شمالي البلاد.
وشهدت شبه جزيرة القرم عدة انفجارات جراء هجوم أوكراني، حسبما أفادت وسائل إعلام أوكرانية.
وكشف مراسل «القاهرة الإخبارية»، أنًّ الجيش الأوكراني هاجم القرم بطائرات مُسيَّرة، وجرى تسجيل أكثر من 200 مسيّرة استهدفت مواقع ومقاطعات روسية.
وأشار إلى أنَّ ضواحي كييف وعدة مناطق غربي أوكرانيا شهدت العديد من الانفجارات جراء تحليق صاروخ روسي فوق مدينة تشيرنوبل، بينما طالبت السلطات الأوكرانية المواطنين الاتجاه نحو الملاجئ.
من جهتها، ذكرت صحيفة «وور تليجراف» بأن إشارة الإنذار من الغارات الجوية فُعِّلت عدة مرات في سيفاستوبول.
أوكرانيا تبدأ في إنتاج صواريخ بعيدة المدى لضرب العمق الروسي
في السياق ذاته، بدأ قطاع الدفاع الأوكراني الإنتاج المتسلسل لصاروخ كروز «Flamingo» الجديد، الذي يُحتمل أن يُحدث ثورة في قدرة كييف على شن ضربات في عمق الأراضي الروسية.
ويتجاوز مدى هذه الفئة من الصواريخ 3000 كيلومتر، ما يسمح لها بضرب أهداف في جميع أنحاء الجانب (الأوروبي) من روسيا وحتى سيبيريا، وذلك وفقا لمجلة «ميلتري واتش».
وتبلغ سرعة هذا الصاروخ دون سرعة الصوت 0.75 ماخ، ما يجعله من أبطأ الصواريخ في العالم، على الرغم من أنه يحمل رأساً حربياً يزن 1000 كيلوجرام، وهو حجم يفوق المتوسط.