بعد واقعة طفلة تكميم المعدة.. روشتة من أطباء بالاشتراطات قبل خضوع الصغار للجراحة
بعد واقعة طفلة تكميم المعدة.. روشتة من أطباء بالاشتراطات قبل خضوع الصغار للجراحة
حالة واسعة من الجدل المصحوب بمشاعر من الغضب انتابت العديد من رواد منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، على خلفية تداول مقطع فيديو لطفلة تبلغ من العمر 9 أعوام في أثناء استعدادها لإجراء عملية جراحية لتكميم المعدة بسبب وزنها الزائد، إذ ظهرت الصغيرة وهي تبكي بشدة لخوفها من الخضوع للجراحة مطالبة بأن تظل والدتها إلى جوارها، فيما يحاول الطبيب المختص والمسؤول عن تصوير الواقعة تهدئتها.
اشتراطات إجراء تكميم المعدة للأطفال
وبعدما أثير من جدل بسبب تعريض الطفلة لجراحة كبيرة مثل تكميم المعدة دون بلوغ السن المحدد للعملية، وتعريض حياتها للعلن ما قد يجعلها مادة للتنمر، علقت نقابة الأطباء، في بيان رسمي عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» على الواقعة، موضحة أنّ هذه العمليات لا تُجرى للبنات دون سن الثالثة عشرة وللأولاد دون سن الخامسة عشرة، إلا بعد توافر عدة شروط ومعايير لإجراء هذه العملية.
وعلى هذا النحو، أوضح الدكتور خالد جودت، رئيس الاتحاد العالمي لجراحات السمنة المفرطة، لـ«الوطن»، أنه في حال إجراء جراحة تكميم معدة لطفل دون السن المحدد والمناسب قد يعرض حياته لخطر بنسبة كبيرة، حيث إنّ هناك اشتراطات لازم توافرها في الحالة الصحية للطفل حتى يتم إخضاعه لهذه الجراحة.

وقال أستاذ جراحات السمنة المفرطة، إن الاشتراطات التي يتوجب توافرها في الحالة المرضية، هي معاناة الطفل أولا من السمنة الفائقة التي باتت تؤثر بدورها على صحته العامة مثل صعوبة التنفس أو الحركة.
كما يجب أن يكون هناك احتياج ضروري وأساسي للتدخل الجراحي من أجل إجراء تكميم المعدة للحالة، فضلا عن إعداد الطفل نفسيا بما يكفي قبل الخضوع للجراحة، والتأكد من عدم معاناته من أي أمراض جينية أو هرمونية.
تأهيل الطفل النفسي قبل الخضوع لجراحة تكميم المعدة شرط أساسي يجب على الطبيب المختص والأسرة القيام به، حتى تتم توعية الصغير بالآثار المترتبة على العملية الجراحية فيما بعد، فعلى سبيل المثال يجب توعيته جيدًا بأنه سيلتزم ببعض الخطوات فور نجاح الجراحة كعدم تناول أي مواد غذائية سوى السوائل فقط لمدة أسبوعين من المدة المذكورة، أي أن ذلك يعرضه لمسؤولية الالتزام الضروري حتى لا يعرض حياته لأي مخاطر قد تؤدي للوفاة في النهاية، حسبما كشف خالد جودت.
التأثير النفسي على الطفل
ففي حالة عدم تأهيل الطفل نفسيا كما هو متطلب قبل إجراء الجراحة قد يعرضه ذلك للإصابة بالاكتئاب الشديد، وهو ما أكد عليه أيضًا الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، خلال تصريحاته لـ«الوطن».
ويقول فرويز إن عدم توعية الطفل المصاب بالسمنة المفرطة قبل إجراء تكميم المعدة بالشكل الكافي، قد يعرضه للإصابة بنوبات من الاكتئاب من فترة إلى أخرى، خاصة مع عدم قدرته على الالتزام بتناول الأدوية المحددة له لسنوات طويلة من عمره إلى جانب الالتزام بنظام غذائي صحي طيلة حياته، وهو ما قد يُشعره بالحرمان الشديد من بعض المأكولات الأخرى المرغوب بها، وبالتالي يدفعه إلى الخروج عن النمط الصحي المحدد له مما يعرضه للعودة إلى نقطة الصفر مرة أخرى.