نادية سراج: الاستشفاء بالصوت أعاد لي التوازن وساعدني على فهم ذاتي
نادية سراج: الاستشفاء بالصوت أعاد لي التوازن وساعدني على فهم ذاتي
قالت نادية سراج، مدربة الاستشفاء بترددات الصوت، إن طفولتها كانت مليئة بالشغف والاكتشاف، إذ كانت مُحبة للتجربة، مولعة بالصوت والموسيقى، وتهوى التعرف على الناس والانخراط في أنشطة مختلفة، كالرسم والرياضة.
الدراسة والعمل الحر في الصحافة والترجمة
وأضافت سراج، خلال لقاء ببرنامج «ست ستات»، المذاع على قناة «dmc»، وتقدمه الإعلامية سناء منصور، أنها درست الأدب الفرنسي في جامعة الملك عبدالعزيز، وكانت أثناء دراستها الجامعية تعمل بشكل حر (فريلانس)، من خلال كتابة التحقيقات الصحفية والمقابلات للمجلات، وأحيانًا ترجمة مواد من اللغة الفرنسية، لكنها أوضحت أن مسارها المهني لم يستمر طويلًا في مجال التخصص الأكاديمي، إذ انتقلت لاحقًا إلى العمل في شركات الإعلان والتصميم، وهو المجال الذي وجدته أقرب إلى اهتماماتها الإبداعية.
وتحدثت سراج عن تجربتها الأسرية، مشيرة إلى أنها تزوجت بعد التخرج، لكنها سرعان ما واجهت صعوبات في التوازن بين العمل والأسرة، خاصة مع وجود طفل صغير، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرارات صعبة، كان منها التراجع عن العمل لبعض الوقت، مشيرة إلى أن إحساسها الدائم بالتقصير كان ناتجًا عن صورة ذهنية مشوهة لـ دور المرأة، قائلة: «كنت خامة سهلة للتأثر بأفكار تشعرني بالذنب، وشعرت أنني لا أريد أن أكون زوجة أو أمًا متقاعسة، لكنني لم أكن أعرف وقتها أن هناك حلولًا وسطى».
وعن فترة الانفصال، قالت سراج إنها كانت من أصعب المراحل، خاصة أن ابنها «محمد» كان يبلغ نحو أربع سنوات، وكان متعلقًا بفكرة العائلة، التي تمثل قيمة جوهرية بالنسبة له، مضيفة: «التغييرات أثرت فيه، لكنه تجاوزها مع الوقت، وأنا شخصيًا رأيت أن كل الظروف الصعبة تأتي برسائل للنمو والتغيير واكتشاف الذات».
الألم كرسالة للنمو والتغيير
وأكدت أنها اليوم تنظر لتجاربها بنظرة مختلفة، مشيرة إلى أن الألم يحمل دروسًا عميقة، وأن الإيمان بأن «كل شيء يحدث لمصلحة الإنسان، حتى لو بدا عكس ذلك في البداية»، غيّر كثيرًا من رؤيتها للحياة، متابعة: «زمان كنا نحتاج 20 سنة لنفهم حكمة ما حدث، الآن مع الوعي والاتصال بالله، صارت الدروس أوضح، والاستجابة أسرع».
وفي ختام حديثها، أشارت نادية إلى أن ممارستها لتقنيات الاستشفاء بترددات الصوت ساعدتها على إعادة التوازن لنفسها، وفهم ذاتها بشكل أعمق، ما جعلها تسعى إلى مساعدة الآخرين في السير على نفس الطريق.