فيضانات باكستان.. مليون متضرر حتى الآن والأمم المتحدة تتدخل

كتب: أحمد حامد دياب

فيضانات باكستان.. مليون متضرر حتى الآن والأمم المتحدة تتدخل

فيضانات باكستان.. مليون متضرر حتى الآن والأمم المتحدة تتدخل

أجلت السلطات الباكستانية أكثر من مليون شخص من منازلهم في إقليم البنجاب هذا الأسبوع بعدما تسبب أسوأ فيضانات هناك منذ 4 عقود في دمار مئات القرى، وغمرت محاصيل الحبوب الحيوية، ونقلت «رويترز» عن هيئة إدارة الكوارث في البنجاب إن الأمطار الموسمية الغزيرة وإطلاق الهند المجاورة للمياه الزائدة من سدودها أدى إلى ارتفاع منسوب 3 أنهار تتدفق إلى الإقليم الشرقي، ما أجبر السلطات على اختراق ضفاف الأنهار في بعض الأماكن، وأغرفت الفيضانات أكثر من 1400 قرية.

فيضانات باكستان المفاجئة بسبب إطلاق المياة في 3 أنهار

وسار سكان قرى مثل قادر آباد وسط المياه التي وصلت إلى صدورهم يوم الخميس بعد أن فاض نهر تشيناب، ما تسبب في حدوث فيضانات مفاجئة، وقال مسؤولون إن الفيضانات تفاقمت في البنجاب موطن نصف سكان باكستان ومنتج رئيسي للقمح والأرز والقطن بسبب إطلاق المياه في الأنهار الثلاثة، رافي وسوتليج وتشيناب، من السدود الهندية التي كانت ممتلئة.


وأصدرت الهند، التي تقوم بشكل روتيني بإطلاق المياه من السدود عندما تمتلئ عن آخرها، ثلاثة تحذيرات من الفيضانات إلى منافستها اللدودة باكستان هذا الأسبوع، ووصفتها بأنها إجراء إنساني.

ويُواجه البلدان موسم رياح موسمية غزيرة تسببت في سيول باكستان فيضانات مفاجئة، ولقي ما لا يقل عن 60 شخصًا حتفهم هذا الشهر في كشمير الهندية المتضررة بشدة، بينما بلغ عدد القتلى في باكستان منذ أواخر يونيو 819 قتيل، وقال مَريَم أورنجزيب، وهو وزير كبير في حكومة إقليم البنجاب، إن 12 شخصا على الأقل لقوا حتفهم هذا الأسبوع في الإقليم.

وهددت مياه نهر تشيناب، بالاندفاع عبر حاجز خرساني بطول 1000 متر (3300 قدم) في قادر آباد، يُنظّم تدفق المياه، ما أدى إلى سحب جزء منها إلى شبكة ريّ بالقنوات، وكان انهيار الحاجز سيُغرق مدينتين قريبتين.

ولتجنب الخطر، فجّرت السلطات عمدا جزءا من ضفة النهر في مكانين لإطلاق المياه على الأراضي القريبة قبل أن تصل إلى السد، حسبما قالت هيئة إدارة الكوارث الإقليمية.

الأمم المتحدة تتدخل للإغاثة بسبب فيضانات باكستان

وأعلنت الأمم المتحدة أن وكالات الإغاثة تواصل العمل بلا كلل للوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا، ووفقًا لمكتب تنسيق المساعدات التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، فإن الاحتياجات الأكثر إلحاحا تكمن في المناطق الجبلية النائية، حيث تعيق الانهيارات الأرضية الوصول إلى الخدمات ويواجه السكان تفاقم الأمراض والجوع ونقص المياه.

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة إن الأطفال يواجهون مخاطر متزايدة، مع تضرر المدارس، وندرة المياه النظيفة، وتزايد احتياجات الحماية. وقد أرسلت الوكالة مستلزمات النظافة، وساعدت في استعادة إمدادات المياه الرئيسية، بينما من جانبها، تقود منظمة الصحة العالمية عمليات مراقبة الأمراض والسيطرة عليها، في محاولة لاحتواء تفشيها.


مواضيع متعلقة