عصيدة وفانوس وخميسة.. احتفالات استثنائية بالمولد النبوي الشريف في ليبيا

كتب: editor

عصيدة وفانوس وخميسة.. احتفالات استثنائية بالمولد النبوي الشريف في ليبيا

عصيدة وفانوس وخميسة.. احتفالات استثنائية بالمولد النبوي الشريف في ليبيا

كتبت: ضحى كريم

في أجواء من الفرحة والبهجة يخرج الأطفال عند غروب شمس ليلة المولد النبوي الشريف في شوارع ليبيا، وهم يرتدون الثياب الجديدة، ويحملون القناديل والشموع، ويغنون الأناشيد؛ تعبيرًا عن فرحتهم واحتفالهم، حيث تختلف مظاهر الاحتفال بين دولة وأخرى حسب عادات وتقاليد وطقوس كل دولة؛ مثل صناعة الحلوى، وتقديم حلقات الذكر، وعرض السيرة النبوية عبر الدروس الدينية وغيرها من المظاهر، وذلك لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، الموافق هجريًا الثاني عشر من ربيع الأول.

من مظاهر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف رش الفل والياسمين على مواكب المحبين التي تخرج من الزوايا والتكايا والمساجد في كل أنحاء ليبيا، وتختلف مواقيت خروجهم، حيث يوجد خروج صباحي بعد صلاة الفجر، وخروج مسائي بعد صلاة العصر، ويُعد سبب رش الفل والياسمين هو ترسيخ لثقافة وهوية المواطن الليبي، وهي أنهم مرتبطون بالرسول (صلى الله عليه وسلم)، وذلك بحسب ما قاله السيد أحمد الطلحي، الداعية الليبي، مع الدكتور عمرو الورداني في برنامجه «لا تعسروا»، المذاع على القناة الأولى المصرية، والذي شرح فيه مظاهر مختلفة للاحتفال بالمولد النبوي الشريف في ليبيا.

المولد النبوي في ليبيا

«الخميسة» هي أكثر ما يميز البيوت الليبية خلال احتفالات المولد النبوي، وهي عبارة عن شجرة تصنع يدويًا من بقايا الخشب وتضاء بالشموع، وتُزيَّن بالورود البيضاء والحمراء والوردية، وتوضع في قمتها الخميسة، وهي شمعدان على هيئة يد مفتوحة توضع فيها الشموع، كما يتم صناعتها وتوزيعها على الأطفال لنشر البهجة والفرحة، وعلى عكس مصر التي تحتفل بالفوانيس في شهر رمضان، فالأطفال في ليبيا يحملون الفوانيس والقناديل في ليلة المولد النبوي الشريف، فضلًا عن قيامهم برسم لوحة حائطية عن الشجرة النبوية، ويتنافسون على أكثر اللوحات إبداعًا وجمالًا في يوم المولد النبوي.


الخميسة

تحرص ربات البيوت أيضًا على صناعة الحلوى في يوم المولد النبوي الشريف، وهي «العصيدة» التي تُصنع من الماء والدقيق والملح، وتُطهى على نار هادئة حتى يصبح قوامها متماسكًا يشبه العجين، وتشكل بأشكال متنوعة، ثم تُسقى بالزبدة ودبس التمر، ومن ثم تتجمع الأسرة جميعًا لتناولها في أجواء تسودها الروحانية والاحتفال، وإلى جانب ذلك يقومون بذبح الخراف ويوزعون لحمها على الجيران تقربًا لله، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة «إندبندنت عربية».


مواضيع متعلقة