«البيئة»: تنظيم دورات تدريبية لزيادة وعي الموظفين بمواجهة التغيرات المناخية
«البيئة»: تنظيم دورات تدريبية لزيادة وعي الموظفين بمواجهة التغيرات المناخية
عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة، اجتماعا تنسيقيا بالقيادات والعاملين بالإدارة المركزية للتغيرات المناخية التي تعد ركيزة وطنية رئيسية لتنفيذ التزامات مصر المناخية وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والدولية، وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ، وذلك لمتابعة جهود الإدارة في مواجهة آثار ومخاطر التغير المناخي، في إطار استعدادات مصر للمشاركة في مؤتمر الأطراف المعني بالتغيرات المناخية COP30 المزمع انعقاده في البرازيل.
مواجهة التغيرات المناخية
واطلعت الوزيرة على جهود وزارة البيئة في التصدي للتغيرات المناخية والاتفاقيات الدولية والالتزامات التي تقع على عاتق مصر، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية، كما تم استعراض التنسيقات المختلفة مع الوزارات والجهات الحكومية، لا سيما متابعة خطط العمل القطاعية التي تعدها وحدات تغير المناخ في الوزارات المختلفة، والتي أنشئت بناءً على قرار مجلس الوزراء، ويلزم كل وزارة بإعداد خطة عمل قطاعية تنفيذًا للاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، ويهدف جمع البيانات المتعلقة بخفض الانبعاثات، والتكيف، وبناء القدرات، والأبحاث.
وأعدت الإدارة المركزية للتغيرات المناخية تقريرا تقيميا لحالة الوزارات فيما يخص تعاطيها مع قضايا التغير المناخي، فضلاً عن إطار عمل لدعم الوزارات والجهات في إعداد خطط عملها القطاعية وفق الاستراتيجية، كما بدأت الوزارة اتخاذ خطوات نحو إعداد إطار استراتيجي للتكيف مع تغير المناخ في محافظتي قنا وكفر الشيخ، وذلك بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
تنظيم دورات تدريبية للموظفين
من جانبها، أكّدت الوزيرة على ضرورة التنسيق مع وحدات تغير المناخ في الوزارات المختلفة لتنظيم دورات تدريبية للموظفين، بهدف تطوير قدراتهم في التصدي للتغيرات المناخية، وتسريع تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
في سياق متصل، كشف الدكتور علي أبو سنّة رئيس جهاز شئون البيئة، عن توجه نحو رقمنة نظام الرصد والإبلاغ والتحقق، وهو نظام يجمع بيانات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من أربع قطاعات: الزراعة، والطاقة، والصناعة، والمخلفات، ويرصد جهود التخفيف والتكيف، بالإضافة إلى رصد التأثيرات السلبية مثل موجات الحرارة أو البرد، أو هطول الأمطار غير المواسم، وتحديد تأثير هذه المخاطر على القطاعات المتضررة، وعلى رأسها الزراعة، ومن ثم تحديد الاحتياجات المطلوبة للتعامل معها.
تحديد المناطق الأكثر عرضة للتأثيرات المناخية
كما استعرض المهندس شريف عبد الرحيم مساعد الوزيرة للسياسات المناخية، أهمية الخريطة التفاعلية التي تنفّذها مصر لتحديد المناطق الأكثر عرضة للتأثيرات المناخية، والتي تُراعى عند وضع الخطط التنموية، مشيرا إلى أهمية الاتفاقات الدولية الداعمة للدول المتأثرة عبر منح ومساعدات تمكّنها من التكيف والتخفيف، مشدّدًا على حرص مصر على الوفاء بالتزاماتها الدولية وتنفيذ خطتها للمساهمات المحددة وطنياً.
بدورها، استعرضت سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، المشاريع التي تنفذها الوزارة في مواجهة التغير المناخي بالشراكة مع جهات مانحة عدة، منها برنامج “EU Green” المقدم من الاتحاد الأوروبي، وبرنامج تحويل الأنظمة المالية للمناخ TFSC بتمويل الوكالة الفرنسية للتنمية ومنفّذ عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومشروع التقرير الوطني للشفافية 1BTR والتقرير الوطني الخامس لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ 2BTR+5NC بتمويل من مرفق البيئة العالمي، ومشروع تطوير خطط التكيف الوطنية بتمويل من صندوق المناخ الأخضر، والمشروع الثاني للتخلص من المواد الهيدروكلوروفلوركربونية بتمويل من الصندوق متعدد الأطراف لبروتوكول مونتريال، ومشروع الدعم المؤسسي لبروتوكول مونتريال ISP، مع ذكر دور المنظمات الدولية مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة والتنمية الصناعية ووكالات المعونة في التنفيذ.
وتطرّق الاجتماع إلى استعراض التقارير الوطنية التي أصدرتها مصر تنفيذاً لالتزاماتها الدولية ضمن اتفاقيتي تغير المناخ وباريس، حيث تشمل ثلاث تقارير إبلاغ وطنية صدرت في الأعوام 1999 و2010 و2016، إلى جانب العمل على إصدار التقرير الرابع، وتقارير BUR (كل سنتين منذ 2019)، وتقارير الشفافية (كل سنتين).
إنشاء نظام إنذار مبكر
كما أُعد أول تقرير للمساهمات المحددة وطنياً والذي ضم أهداف كمية في قطاع الطاقة وأهداف نوعية في قطاعات الصناعة والمباني والمدن والسياحة والمخلفات، مع تركيز على تدابير التكيف في الموارد المائية والري والزراعة والمناطق الساحلية والتنمية العمرانية والسياحة، وإنشاء نظام إنذار مبكر وزيادة القدرة على التكيف في المناطق الأكثر ضعفاً، وفي يونيو 2023، أعلنت مصر التحديث الثاني للمساهمات وطنياً، والذي يستهدف أن تشكل الطاقة المتجددة 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030.