أمريكا في 24 ساعة.. ترامب يعتزم تغيير قواعد التصويت ويقيل مسؤولين اختارهم بنفسه

كتب: فادية إيهاب

أمريكا في 24 ساعة.. ترامب يعتزم تغيير قواعد التصويت ويقيل مسؤولين اختارهم بنفسه

أمريكا في 24 ساعة.. ترامب يعتزم تغيير قواعد التصويت ويقيل مسؤولين اختارهم بنفسه

بينما يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار أمر تنفيذي يُلزم الناخبين الأمريكيين بإبراز بطاقات الهوية لدى التصويت في الانتخابات بالبلاد، بدأ في جانب آخر موجة جديدة من الإقالات تطال مسؤولين اختارهم بنفسه، ما يعيد إحياء أجواء عدم الاستقرار التي كانت سمة مميزة لولايته الأولى.

ترامب يعتزم تغيير قواعد التصويت في أمريكا

ودون «ترامب» على حسابه بمنصة «تروث سوشيال»، قائلا: «يجب أن تكون بطاقة هوية الناخب جزءًا من عملية التصويت، لا استثناءات، سأصدر أمرًا تنفيذيًا لهذا الغرض»، مضيفا: «لا يُسمح بالتصويت عبر البريد، باستثناء المرضى والعسكريين البعيدين، استخدموا بطاقات الاقتراع الورقية فقط».

وفي 26 مارس الماضي، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا شاملًا لإصلاح الانتخابات في الولايات المتحدة، يُلزم الناخبين بتقديم وثائق تثبت الجنسية قبل التسجيل للمشاركة في الانتخابات، ما أثار انتقادات ديمقراطية ومخاوف حقوقية بشأن حرمان بعض الناخبين من حق التصويت.

ومن المقرر، أن تُجرى انتخابات 3 نوفمبر 2026، لتُشكّل أول استفتاء وطني على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداخلية والخارجية منذ عودته إلى السلطة في يناير، بحسب «رويترز».

ويسعى الديمقراطيون إلى كسر سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ، بهدف عرقلة الأجندة الداخلية للرئيس ترامب.

ولسنوات عديدة، دعا الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما أيضًا إلى إنهاء استخدام آلات التصويت الإلكترونية، ودفع بدلًا من ذلك إلى استخدام بطاقات الاقتراع الورقية والفرز اليدوي –وهي العملية التي يقول مسؤولو الانتخابات إنها تستغرق وقتًا طويلًا ومكلفة، وأقل دقة بكثير من الفرز الآلي.

ترامب يقيل مسؤولين اختارهم بنفسه

وفي جانب آخر، بدأ الرئيس الأمريكي موجة جديدة من الإقالات تطال حتى المسؤولين الذين اختارهم بنفسه، مما يعيد إحياء أجواء عدم الاستقرار التي كانت سمة مميزة لولايته الأولى.

وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن هذه التحركات تأتي بعد أشهر من تطهير الحكومة من المسؤولين الديمقراطيين والموظفين المهنيين القدامى.

وقد أطاح البيت الأبيض بسوزان موناريز، مديرة مراكز مكافحة الأمراض، بعد شهر واحد من حصولها على موافقة مجلس الشيوخ، والسبب المعلن هو عدم التوافق مع توجهات الرئيس، وفقًا لما كشفته وول ستريت جورنال.

الحقيقة تبدو أعمق من ذلك، إذ أشارت الصحيفة إلى أن المديرة المُقالة رفضت تنفيذ أوامر بإقالة مسؤولين كبار دون مبررات قانونية واضحة، مما أثار غضب البيت الأبيض.

وفي تطور لافت، استقال عدد من كبار المسؤولين في الوكالة تضامنًا معها، بينما تكشف مصادر مطلعة للصحيفة الأمريكية أن وزير الصحة، روبرت كينيدي الابن، انقلب على موناريز بسبب خلافات جوهرية حول سياسات اللقاحات وتوزيع المنح الحكومية.

وامتدت الإقالات لتشمل رئيس مصلحة الضرائب الداخلية، بيلي لونج، الذي أُقيل بعد أقل من شهرين في المنصب، وأُعيد تعيينه سفيرًا لآيسلندا عقب خلافات مع وزارة الخزانة.

وأفادت مصادر إدارية عليا أن لونج اشتبك مع مسؤولي الخزانة، وأبلغ البيت الأبيض سرًّا بأنه يشعر بالإرهاق من البيروقراطية المعقّدة في مصلحة الضرائب.

ولم تسلم وزارة العدل من رياح التغيير، إذ طُرد مسؤولان رفيعان في قسم مكافحة الاحتكار بعد اتهامهما كبار المسؤولين بالفساد والتواطؤ مع لوبيات نافذة.

كما أن الأمر تجاوز حدود الخلافات الداخلية، عندما خرج أحد المطرودين ليطعن علنًا في نزاهة زملائه السابقين، مفجّرًا فضيحة تهزّ أركان الوزارة.

أما في وكالة الطوارئ الفيدرالية، فقد دفع كاميرون هاميلتون ثمن صراحته غاليًا، وكانت جريمته هي تأكيده أهمية بقاء الوكالة، وهو ما يتعارض مع خطط الإدارة لتفكيكها.

المفارقة الأكبر جاءت عندما أجبرته وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، على الخضوع لجهاز كشف الكذب، في مشهد يشبه أفلام التجسس أكثر من الإدارة الحكومية، وذلك بعد تسريبات صحفية كشفت مساعيها لإغلاق الوكالة نهائيًا.

ولم تقتصر التغييرات على الإقالات فحسب، بل امتدت لإعادة ترتيب الأوراق في أعلى هرم السلطة، ففي خطوة مفاجئة، نقل ترامب مايك والتز، من منصب مستشار الأمن القومي إلى مقعد أقل تأثيرًا كسفير لدى الأمم المتحدة، في أول تنحية رفيعة المستوى تشهدها ولايته الثانية.

وفي وزارة الخزانة، مارس ترامب ضغوطًا مباشرة لإخراج مايكل فولكيندر من منصب نائب الوزير، وهو المنصب الذي فقده الأسبوع الماضي بعد أن خلص ترامب إلى عدم توافقه مع الرؤية العامة للإدارة.

اللافت أن الإعلان عن رحيله جاء على لسان لورا لومر، الناشطة اليمينية المتطرفة وحليفة ترامب المثيرة للجدل، والتي تخصصت في كشف «الخونة» داخل الإدارة.