تيار أطلسي قد يغرق أوروبا والولايات المتحدة في شتاء لا ينتهي.. عواصف قاسية
تيار أطلسي قد يغرق أوروبا والولايات المتحدة في شتاء لا ينتهي.. عواصف قاسية
حذر العلماء من كارثة مناخية تلوح في الأفق، حيث يقترب تيار محيطي حاسم، يُشبه حزاماً ناقلاً عملاقاً يحمل الدفء إلى أوروبا والولايات المتحدة، من الانهيار الكامل خلال العقود القادمة، هذا التيار المعروف باسم «الدورة الانقلابية المحيطية الأطلسية AMOC» هو السبب في اعتدال الشتاء في شمال أوروبا وشرق أمريكا، ولكنه بات اليوم مهدداً بالتوقف نتيجة الاحتباس الحراري وذوبان الجليد، وهو ما قد يقود العالم إلى شتاء قارس لا ينتهي وصيف جاف وعواصف أكثر قسوة.
تيار الأطلسي على وشك الانهيار.. شتاء قارس قد يغير وجه أوروبا وأمريكا
وبحسب صحيفة «dailymail»، فقد اعتمد العلماء على نماذج حاسوبية متطورة تتوقع أن هذا الانهيار قد يحدث مع نهاية القرن الحالي، ليُغير ملامح الطقس عالمياً، ويرفع منسوب البحار، ويهدد المدن الساحلية الكبرى، مثل: نيويورك وبوسطن وفلوريدا، بخطر الفيضانات والأعاصير.
وكشفت الدراسة أن التيار الأطلسي المحيطي «AMOC»، وهو أحد أهم التيارات البحرية التي تنظم مناخ الأرض، مهدد بالانهيار الكامل خلال العقود المقبلة إذا استمرت انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بمستوياتها الحالية.
ويشبه التيار حزاماً ناقلاً عملاقاً، ينقل المياه الدافئة من المناطق الاستوائية إلى شمال المحيط الأطلسي، ويلعب دوراً محورياً في الحفاظ على دفء مناطق، مثل: شمال غرب أوروبا وشمال شرق الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تأثيره المباشر على أنماط الطقس حول العالم، وفي حال حدوث انهيار التيار، فمن المتوقع أن يكون شتاء شمال شرق الولايات المتحدة أكثر برودة وصيفها أكثر جفافاً، مع ارتفاع مستويات البحر على طول الساحل الشرقي الأمريكي، ما يهدد مدناً كبرى، مثل: نيويورك وبوسطن، فضلاً عن اضطراب في أنماط الأمطار الاستوائية، وتأثير على مواسم الزراعة عالمياً، بالإضافة إلى تغير مسارات الأعاصير وزيادة شدة العواصف في مناطق، مثل: فلوريدا وساحل الخليج.
ذوبان الجليد وارتفاع حرارة المياه
وأكد العلماء أن خفض الانبعاثات بسرعة قد يخفف من المخاطر، لكن التأخير المستمر يفتح الباب أمام كوارث مناخية قد تمتد لقرون، حيث توقعت النماذج مصير الدورة حتى عامي 2300 و2500، وكانت النتائج قاتمة في كل الاحتمالات.