نباتات تشبه آفاتار.. ابتكار صيني جديد يُضيء المنازل

كتب: نرمين عزت

نباتات تشبه آفاتار.. ابتكار صيني جديد يُضيء المنازل

نباتات تشبه آفاتار.. ابتكار صيني جديد يُضيء المنازل

لطالما كان عالم «أفاتار» مجرد خيال مليء بالنماذج المضيئة والغريبة، لكن العلماء الصينيين حولوه إلى واقع، فقد ابتكروا نباتات تتوهج في الظلام، تستطيع إضاءة نظام بيئي كامل داخل المنزل، مما يفتح آفاقًا جديدة للإضاءة البيئية والديكور الداخلي بطريقة مبتكرة ومستدامة، وفق موقع مجلة «Popular Science».

نباتات تتوهج في الظلام.. ابتكار صيني جديد

نجح العلماء الصينيون في تحقيق مفهوم عالم «أفاتار» Avatar، إذ ابتكروا نباتات تتوهج في الظلام قادرة على إضاءة نظام بيئي كامل داخل المنزل، فكرتها مقتبسة من الكائنات الحية المضيئة على الأرض، مثل الفطر والأسماك والعوالق، وقد حاول العلماء سابقًا «توصيل الضوء» إلى النباتات نفسها، ففي عام 2024، ابتكرت شركة Light Bro زهور البتونيا المضيئة المسماة «Firefly»، لكن الإضاءة كانت خافتة وذات لون أخضر فقط.

ووفقًا لمجلة «Matter»، تقدم علماء من جامعة جنوب الصين الزراعية خطوة أكبر ونجحوا في إضاءة نباتات عصارية منزلية، لتحقيق ذلك، قلّل الباحثون كمية الفوسفور إلى حوالي 7 ميكرونات لتتمكن الجسيمات من اختراق أنسجة الأوراق، وأدخلوا هذه الجسيمات في عدة أنواع من النباتات: نباتات عصارية وردية الشكل ونباتات غير عصارية مثل البوثوس الذهبي والملفوف الصيني، وكانت النتيجة أن النباتات العصارية فقط أنتجت ضوءًا ساطعًا، على الرغم من توقع الباحثين أن النباتات ذات البنية الأكثر تهوية ستضيء أفضل.

شحن الأوراق بضوء الشمس

ساعدت عروق أوراق النباتات العصارية الضيقة والمتساوية على توزيع الجسيمات بشكل أكثر فعالية، بعد شحنها بضوء الشمس أو ضوء الغرفة، أصدرت النباتات الضوء لمدة تصل إلى ساعتين، ولإنتاج نباتات متعددة الألوان، استخدم العلماء أنواعًا مختلفة من المواد المضيئة، وتمّ تركيب 56 نبتة عصارية على جدار نباتي، وأثبت ضوئها الساطع قدرته على إنارة الأشياء القريبة، وأوضح الباحثون أن تحضير كل نبتة استغرق 10 دقائق، بينما تكلفت العملية بأكملها قليلًا أكثر من 10 يوان فقط.

ويواصل الفريق دراسة تأثير هذه الجسيمات على النباتات على المدى الطويل، بهدف جعل النباتات المضيئة بديلاً للإضاءة الخارجية، كما يبحثون في إمكانية تطبيق التقنية على نباتات أخرى، ويصف العلماء اندماج الجسيمات النانوية مع البنية الطبيعية للنباتات بأنه «شبه سحري».


مواضيع متعلقة