خبير علاقات دولية: الترويكا الأوروبية تتماهى مع واشنطن وتل أبيب
خبير علاقات دولية: الترويكا الأوروبية تتماهى مع واشنطن وتل أبيب
قال الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، إن تصريحات الخارجية الإيرانية حول «تحوّل الأوروبيين إلى ممثلين للولايات المتحدة وإسرائيل» تعكس واقعًا حقيقيًا وليس ادعاءً مبالغًا فيه، مؤكدًا أن الموقف الأوروبي في المفاوضات النووية الأخيرة كان انعكاسًا شبه كامل للمطالب الأميركية والإسرائيلية.
مطالب أوروبية متطابقة مع الطروحات الأميركية والإسرائيلية
وأوضح البقيعي، في مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن آخر جولة من التفاوض النووي، والتي جرت في 27 أغسطس الماضي، شهدت تقديم شروط من الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) تتطابق بنسبة كبيرة مع الطروحات الأميركية، أبرزها التوقف الكامل عن تخصيب اليورانيوم داخل إيران، الكشف عن 408 جرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، تقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وقف التدخل الإيراني في شؤون الإقليم، في إشارة إلى النفوذ الإيراني في عدة دول عربية.
وأشار إلى أن هذه المطالب ليست جديدة، بل تمثل نسخة مكررة من المطالب التي تطرحها واشنطن وتل أبيب منذ سنوات، ما يعزز الاعتقاد لدى إيران أن الأوروبيين ليسوا طرفًا تفاوضيًا مستقلاً، وإنما أداة لتمرير الإرادة الأميركية والإسرائيلية.
وأضاف البقيعي أن إيران باتت تدرك أن المفاوضات الحقيقية يجب أن تتم مباشرة مع الولايات المتحدة، لا مع وكلائها الأوروبيين، إلا أن أزمة الثقة المتراكمة بين طهران وواشنطن، لا سيما بعد فشل خمس جولات سابقة من المفاوضات المباشرة، تُعقّد أي تقدم محتمل.
وأشار إلى أن هذه الأزمة تفاقمت بعد أن شاركت الولايات المتحدة، بشكل غير مباشر، في بعض العمليات العسكرية ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل، وهو ما جعل طهران تفقد الثقة في أي التزامات أميركية مستقبلية.
طهران تراهن على رئاسة روسيا لمجلس الأمن في أكتوبر
بحسب البقيعي، فإن إيران تلعب الآن على عامل الوقت، وتسعى للوصول إلى شهر أكتوبر المقبل، حيث ستتولى روسيا رئاسة مجلس الأمن الدولي، وهو ما قد يوفر لطهران غطاءً دبلوماسيًا إضافيًا أو يقلل من الضغوط الغربية.