قبل بدء الدراسة.. الإفتاء تحذر: شراء الكتب الخارجية المستعملة جائز بشرط

كتب: أحمد البهنساوى

قبل بدء الدراسة.. الإفتاء تحذر: شراء الكتب الخارجية المستعملة جائز بشرط

قبل بدء الدراسة.. الإفتاء تحذر: شراء الكتب الخارجية المستعملة جائز بشرط

حذرت دار الإفتاء المصرية من شراء الكتب الخارجية المستعملة إذا لم تتم أركان عملية البيع شرعا وقانونا، وتأتي هذه الفتوى قبل بدء عملية الدراسة حيث تسعى الكثير من الأسر المصرية لشراء الكتب الخارجية ومنهم من يلجأ لشراء كتب خارجية مستعملة بثمن زهيد.

وفي هذا السياق تلقت دار الإفتاء سؤالا جاء فيه «يحتاج أبنائي كل عام كتبًا خارجية في دراستهم، لكن سعرها يكون غير مناسبٍ لي، وفي سور الأزبيكة يُوفِّر الباعة الكتب المستعملة مِن العام الماضي بمقابلٍ ماديٍّ أقل، فهل يجوز لي شراء هذا الكتب والانتفاع بها؟».

حكم شراء الكتب الخارجية المسعملة

وأجاب عن السؤال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، مؤكدا أن «شراء هذه الكتب المستعملة بسعر زهيدٍ جائز شرعًا، ما دامت ملكيتها آلت إلى البائع بطريق شرعي صحيح معتبر شرعًا، وتحققت شروط البيع وأركانه، ولا يوجد من نصوص المشرع المصري ما يمنع من تداولها». وشدد المفتي على أن من شروط صحة عقد البيع أن يكون المبيع مملوكًا للبائع؛ لما رواه الترمذي وابن ماجه عن حكيم بن حزام قال: قلت: يا رسول الله الرجل يسألني البيع وليس عندي، أفأبيعه؟ قال: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»، وهو ما اتفق عليه الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

وقال المفتي عبر موقع دار الإفتاء بخصوص حكم شراء الكتب الخارجية المستعملة بسعر أرخص إن الكتب إنما هي مِلك لمؤلِّفها وهو حق كَفَله له القانون، ومن ثَمَّ فكافة التصرفات الناقلة للمِلكيَّة من حق مؤلِّف الكتاب ومَن له حق التَّصرُّف فيه، ويجوز بيعها على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية في قولٍ والحنابلة في روايةٍ، وبناء على ذلك وتخريجًا عليه: فإنه يجوز بيع الكتب المستعملة متى آلت إلى الإنسان بطريق شرعي صحيح، وتحققت شروط البيع وأركانه، ولا يوجد مانع قانوني من ذلك، ولم يكن فيه اعتداء على حقوق الملكية الفكرية بأن منع أصحابها من مثل هذه التصرفات.

حكم تصوير الكتب

وأكدت دار الإفتاء أنه تجدر الإشارة إلى أنه لا يجوز شرعًا تصوير الكتب وبيعها دون إذن الـمُؤلِّف أو من له حق النشر والتوزيع؛ لما فيه من الاعتداء على الملكية الفكرية وحقوق الآخرين التي حماها الشرع الشريف ونصوص التشريع القضائي، وأنه إذا عرف المشتري ذلك فيحرم شراؤها حينئذ؛ لأنها مِن باب التعاون على الإثم وهو منهي عنه شرعًا؛ قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، والله سبحانه وتعالى أعلم.