بريطانيا تعلق برنامج لم شمل عائلات اللاجئين في البلاد

كتب: عمرو حسني

بريطانيا تعلق برنامج لم شمل عائلات اللاجئين في البلاد

بريطانيا تعلق برنامج لم شمل عائلات اللاجئين في البلاد

أعلنت بريطانيا تعليق برنامج لمّ شمل عائلات اللاجئين، الذي يسمح للاجئين المقيمين في البلاد بتقديم طلبات لمّ شمل أقاربهم، وقالت الحكومة إن هذا الإجراء يُعدّ من أحدث الخطوات في إطار جهودها للحد من الهجرة غير النظامية، بحسب موقع «إنفو ميجرنتس» المختص بأخبار المهاجرين.

مراجعة طلبات اللجوء

وصرحت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، بأنها ستعلِّق «مؤقتًا» طلبات لمّ شمل العائلات الجديدة، ريثما يخضع نظام الهجرة العام في المملكة المتحدة لتغييرات وإصلاحات، وقالت أمام البرلمان: «نحن بحاجة إلى معالجة الضغوط المباشرة على السلطات المحلية ومخاطر العصابات الإجرامية التي تستغل لمّ شمل العائلات كعامل جذب لتشجيع المزيد من الأشخاص على ركوب القوارب الخطرة».

21 ألف تأشيرة لم شمل في 6 أشهر فقط

وأصدرت وزارة الداخلية أحدث أرقامها في وقت سابق من هذا الشهر، مشيرةً إلى إصدار ما يقرب من 21 ألف تأشيرة لمّ شمل عائلات للاجئين في الأشهر الستة الأولى من عام 2025، ومُنحت الغالبية العظمى من هذه التصاريح للنساء والأطفال.

وأضافت كوبر أن تعليق البرنامج يأتي في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة لتدقيقه، بهدف دراسة «متطلبات المساهمة» لأفراد الأسر الراغبين في لمّ شملهم في المملكة المتحدة، وأشارت إلى فترات أطول قبل أن يتمكن اللاجئون الحاصلون على تصاريح جديدة من التقديم، مضيفة: «إلى حين تطبيق الإطار الجديد، سيخضع اللاجئون لنفس قواعد وشروط هجرة الأسرة المطبقة على الجميع».

معضلة المهاجرين في حزب العمال

تكافح بريطانيا جاهدةً لوقف وصول أعداد قياسية من المهاجرين غير النظاميين إلى البلاد على متن قوارب صغيرة، على الرغم من تعهد حزب العمال في انتخابات عام 2024 بخفض أعداد الوافدين فورًا بعد توليه القيادة.

أدى هذا النقص في النتائج بشكل رئيسي إلى زيادة الدعم لحزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة، بقيادة نايجل فاراج، اليميني المتشدد، والذي يتصدر حاليًا استطلاعات الرأي.

ومع ذلك، من غير المتوقع إجراء الانتخابات العامة المقبلة قبل عام 2029، وتُظهر بيانات وزارة الداخلية أن أكثر من 111 ألف شخص تقدموا بطلبات لجوء في المملكة المتحدة خلال العام المنتهي في يونيو 2025، وهذا هو أعلى عدد طلبات على الإطلاق منذ عام 2001، وهو العام الذي بدأ فيه تسجيل هذه الطلبات.

اتفاقية بريطانية فرنسية

بدأ المسؤولون البريطانيون أيضًا باحتجاز عدد من الوافدين على متن قوارب بموجب اتفاقية «دخول واحد، خروج واحد» الموقعة مع فرنسا، والتي بموجبها يمكن للمملكة المتحدة إعادة بعض المهاجرين إلى فرنسا، الذين وصلوا إلى الدولة الجزرية عبر القنال الإنجليزي، مقابل قبول العدد نفسه من المهاجرين المقيمين في فرنسا، وبموجب الاتفاقية، ستُعطى الأولوية للأشخاص الذين تربطهم صلات ببريطانيا، وقال كوبر للبرلمان: «نتوقع أن تبدأ أولى عمليات العودة في وقت لاحق من هذا الشهر».


مواضيع متعلقة