الإفتاء توضح مقدار المباعدة بين القدمين أثناء الوقوف في الصلاة
الإفتاء توضح مقدار المباعدة بين القدمين أثناء الوقوف في الصلاة
تعد الصلاة الركن الأساسي في الإسلام، ولها آداب وسنن دقيقة يجب الالتزام بها لتحقيق خشوع المصلي وصحة صلاته، ومن بين هذه السنن، تأتي المباعدة بين القدمين أثناء الوقوف في الصلاة، وهو موضوع اختلف فيه الفقهاء وذكر له أحكام متعددة في كتب الفقه والفتاوى.
مقدار المباعدة بين القدمين
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى لها حول مقدار المباعدة بين القدمين أثناء الوقوف في الصلاة أنه ورد في سنن الصلاة أن المباعدة بين القدمين عند الوقوف ليست بعشوائية، بل لها ضوابط محددة، فقد ورد في الفتاوى أن تفريج القدمين، أي عدم قرنهما معا، يعتبر من سنن الصلاة التي ينصح بها، ما لم يكن هناك عذر يمنع ذلك.
وأضافت الدار أن المذاهب الأربعة اختلفت في تقدير مقدار المباعدة بين القدمين، فقد ذهب البعض إلى أن المسافة المثلى تساوي عرض أربعة أصابع، وهذا تقدير دقيق يراعي الراحة والثبات، بينما ذهبت مذاهب أخرى إلى توسعة أكبر، بحيث تكون المباعدة بحجم الشبر، أي ما يقارب عشر سنتيمترات، وهناك رأي ثالث يرى أن المباعدة تكون في حالة متوسطة، بحيث لا يضم المصلي قدميه معا ولا يوسعهما بشكل مبالغ فيه.
تعكير خشوع الصلاة
وأكدت الإفتاء أن تفريج القدمين في الصلاة سنة مستحبة لكنها ليست فرضا، والمهم هو التوسط والاعتدال في ذلك، حتى لا تتحول إلى مبالغة تشتت الانتباه أو تعكر خشوع الصلاة، هذا التوازن بين السنن وأحكام الصلاة يعكس روح الشريعة في التيسير وعدم المشقة، ويحقق للمصلي أفضل حالة من الطمأنينة والخشوع.