«عبده» أوفى بالعهد.. يزور قبر صديقه كل يوم جمعة «فيديو»

كتب: عصام علم الدين

«عبده» أوفى بالعهد.. يزور قبر صديقه كل يوم جمعة «فيديو»

«عبده» أوفى بالعهد.. يزور قبر صديقه كل يوم جمعة «فيديو»

«عهد ما بينا، اللي يموت الأول التاني يفضل يروح لقبره ومينسهوش مدى الحياة»، جملة قالها محمد الفرماوي قبل وفاته بأسبوع فقط، وكأنه أدرك قرب رحيله، فأراد أن يُذكّر صديقه بعدم نسيانه وطيّه في دفتر الذكريات فقط.

ومر عامان على وفاته ويذهب عبده كل يوم جمعة لزيارة قبره لقراءة الفاتحة والدعاء له من الغربية إلى المنوفية، وكذا زيارة زوجته وأولاده للاطمئنان عليهم.

تفاصيل اللقاء الأول

يروي عبده الشريف، البالغ من العمر 55 عاماً، ويقيم في محافظة الغربية، خلال بث مباشر لـ «الوطن»، أن صداقة قوية تجمعه بالراحل منذ 12 عاماً، عندما التقيا للمرة الأولى وهو في مأزق على الطريق بسبب اصطدام جرار بسيارة، واتهموه بأنه السبب، فتدخل محمد للدفاع عنه بأنه ليس المذنب، وعندما طال الأمر، طلب منه أخذ 20 ألف جنيه كانت معه في السيارة الـ«جامبو» لكي لا يحاول أحدهم سرقتها، وعلى الرغم من أنه لا يعرفه وأول لقاء بينهما، إلا أنه وثق به، وبعد يوم تواصل معه على الهاتف وذهب لأخذ أمانته، ومن هنا بدأ عهد الصداقة بينهما.

المنوفية

ويتابع أنه منذ ذلك الوقت أصبحا كالأشقاء، وأكثر من ذلك حتى أنه عرض على صديقه العمل معه في نفس المهنة، والذي بدوره وافق على الفور، وكانت الأيام شاهدة على وفائهما وحبهما لبعضهما البعض، وبمجرد حدوث خلاف أو سوء تفاهم بينهما لا تمر ساعات حتى يعودا لمصالحة بعضهما، وكان عندما يقع أحدهما في ضائقة مالية، كان الآخر يقف بجانبه بكل ما أوتي من قوة، حتى أن المحيطين بهما أطلقوا عليهما لقب «الأشقاء» لقوة الصلة التي تربطهما.

المنوفية

الذهاب كل يوم جمعة لزيارة قبر صديقه

يحكي «عبده» أنه بعد رحيل صديقه منذ عامين وهو يذهب يوم الجمعة من كل أسبوع لقراءة الفاتحة والدعاء له للوفاء بعهد الصداقة الذي بينهما، وأنه سمى نجله محمد البالغ من العمر 9 سنوات على اسم صديقه حباً فيه، وأنه وأولاده على علاقة طيبة مع أسرة صديقه ومنذ رحيله أصبح مثل والدهم وعندما يطلبون منه القدوم أو خدمة لا يتأخر عنهم، قائلاً: «محمد الله يرحمه كان من أطيب الناس وكان واقف جنبي طول حياته، ولو أنا كنت مت كان هو هيعمل أكتر من اللي بعمله عشان كدة هفضل وفيّ له حتى التحق به».


مواضيع متعلقة