حكاية الغرفة المصرية لمحمد الفايد في لندن.. من فخامة الفراعنة إلى مطالب الإزالة

كتب: نرمين عزت

حكاية الغرفة المصرية لمحمد الفايد في لندن.. من فخامة الفراعنة إلى مطالب الإزالة

حكاية الغرفة المصرية لمحمد الفايد في لندن.. من فخامة الفراعنة إلى مطالب الإزالة

على مدار تاريخه الممتد منذ عام 1849، شهد متجر هارودز تحولات كبرى؛ من غرفة صغيرة أسسها تشارلز هنري هارود، إلى متجر متعدد الأقسام في ثمانينيات القرن التاسع عشر، ثم إلى صرح فاخر تتسابق العائلات الملكية والمشاهير لزيارته، وعلى يد الملياردير المصري محمد الفايد، تحوَّل المتجر إلى قطعة فنية فاخرة، بعدما أضاف إليه الروح المصرية بإنشاء «الغرفة المصرية»، التي ضمَّت عددًا من التماثيل المستوحاة من الطراز الفرعوني، لكن هذه الغرفة، التي كانت عنصر جذب رئيسيًا، باتت اليوم مُهدَّدة بالإزالة من قبل الشركة المالكة، وفق موقع «guidelondon» و«cnn».

حكاية الغرفة المصرية لـ محمد الفايد في لندن

في عام 1985 اشترى محمد الفايد متجر هارودز الشهير، وباعه في 2010، وخلال فترة امتلاكه، أنشأ الغرفة المصرية والسلم المتحرك الفرعوني، الذي صُمّم كمعبد ضخم بأعمدة وزخارف فرعونية، وقد ترك الفايد بصمته الشخصية المثيرة للجدل بوضع تماثيل نصفية لوجهه على هيئة فرعون، تحدق بالزوار وهم يصعدون السلالم، بالنسبة للبعض كانت لفتة فخمة وغريبة، وبالنسبة لآخرين تجسيدًا للغرور.

غرفة ذات طابع مصري في متجر هارودز بلندن. حقوق الصورة: © تارجمان عبر ويكيميديا ​​كومنز.

ويستقطب هارودز اليوم نخبة الزوار من مختلف أنحاء العالم، من موظفين ورجال أعمال إلى سائحين يبحثون عن الهدايا الفاخرة أو حتى أرخص المنتجات لمجرد الحصول على الحقيبة الخضراء الشهيرة، ويُعد المتجر أيقونة تجارية كبرى، إذ يمتد على مساحة تزيد عن مليون قدم مربع، ويضم 330 قسمًا، وستة طوابق فوق الأرض، إضافة إلى سبعة طوابق تحتها للتخزين، ليظل واحدًا من أضخم المتاجر الكبرى في أوروبا.

Harrods to remove sculptures depicting Fayed as an Egyptian pharaoh | UK News | Sky News

مطالب بإزالة تماثيل الفايد

بعد مرور عقد على بيع «هارودز»، بقي إرث الفايد حاضرًا في هذا الجناح تحديدًا، لكن القضايا التي طالت سمعت محمد الفايد عقب وفاته عام 2023 غيّرت المشهد، وأصبح وجود التماثيل داخل المتجر أمرًا غير مرغوب فيه، وقدّمت الإدارة خططًا مفصّلة لتجديد القاعة المصرية والسلم المتحرك المكون من خمسة طوابق، والذي يضم حاليًا التماثيل النصفية للفايد على هيئة فرعون.

قد يرى البعض أن إزالة التماثيل خطوة شكلية، لكنها في الواقع جزء من تحرك أوسع يشمل برنامج تعويضات وإجراءات قانونية ضد تركة الفايد، وهكذا تتحوَّل الغرفة المصرية في هارودز من رمز لفخامة الفراعنة المعاصرة إلى ساحة جدل بين الذاكرة الفاخرة للمكان والمتطلبات القانونية والأخلاقية.

ولهذا تقدمت إدارة هارودز مؤخرًا بطلب رسمي لمجلس كنسينغتون وتشيلسي لإزالة التماثيل ضمن خطة تجديد شاملة، ونظرًا لأن المبنى مصنّف كتراث معماري من الدرجة الثانية، فإن أي تعديل يحتاج إلى موافقة خاصة، ومن المنتظر صدور القرار النهائي في 22 أكتوبر 2025.


مواضيع متعلقة