تيار الاستقلال يرفع شعار "هنغير الدستور".. وفي 2014 "نعم هي الحل"

الأحد 04-10-2015 AM 07:19
تيار الاستقلال يرفع شعار "هنغير الدستور".. وفي 2014 "نعم هي الحل"

صورة أرشيفية

في مطلع العام 2014، حشد تيار الاستقلال للتصويت بـ"نعم" من أجل إقرار الدستور وأشاد أعضاء التيّار بمواده وذهب بعضهم إلى أنّ مواده هي الأفضل على مدار التاريخ، إلا أنّه ومع حديث الرئيس عبدالفتّاح السيسي مؤخرًا عن أنّ الدستور كُتِب بنوايا حسنة، دشن التيّار نفسه حملة سمّاها "هنغير الدستور"، وهو الأمر الذي أثار ضجة في الأوساط الإعلامية والسياسية مع انتهاج تيارات أخرى نفس النهج.

وعمّا إذا كان الموقفان يمثلان تناقضًا، قال أحمد الفضالي، رئيس تيّار الاستقلال لـ"الوطن"، "لا.. لا يوجد تناقض، لكن هناك مغرضين يرفضون قول الحقيقة، مثل الذين يكتفون بقول (ولا تقربوا الصلاة) دون استكمال الآية".

وأوضح أنّ التيّار كان يدعو الناس لإنجاز أول استحقاق في "خارطة المستقبل"، وكان لدى الجميع رؤى مختلفة، ورغم اختلاف القوى السياسية لم يكن هناك إجماعًا على أي صيغة للدستور، وكانت لجنة الخمسين تعمل على الانتهاء منه في ظل اختلافات وضغط شديدين.

وأضاف أنّ لجنة الخمسين، كان لديها توجهات أحيانًا عكس توجهات البعض منّا من القوى السياسية، ومع ذلك قلنا "سننحي الخلافات جانبًا وسنعلي مصلحة البلاد وسندعم هذا الدستور حتى تخرج مصر من عنق الزجاجة ويتم تعديله لاحقًا بعد انعقاد مجلس النواب لأنه الأحق والأجدر بتعديله".

ونفى "الفضالي"، ما تردد بشأن أن رفع شعار "هنغير الدستور" مرتبط بما صرح به الرئيس السيسي بأن بعض المواد تم كتابتها بنوايا طيبة، لافتًا إلى أن تعديل الدستور يعد أهم ملامح البرنامج السياسي للتيّار قبل أن يدلي الرئيس بهذا التصريح، مشيرًا إلى أن شعار التيّار منذ شهرين هو "هنبني مصر بجد وهنغير الدستور" ومن الظلم ربطها بما قاله الرئيس.

ورفض وصف موقف التيار بالمتناقض، مؤكدًا أن موقف تيار الاستقلال هو قمة "الصح" لأن الضرورات تبيح المحظورات خصوصًا وأن الإخوان كانت تقتحم الميادين وترهب المواطنين، فكان من الخطأ أن نقول في هذا الوقت "لا" على الدستور. وأردف أن "نعم" آنذاك كانت "نعم" على مصر.

وتعقيبًا على تبدّل مواقف بعض القوى السياسية تجاه الدستور، قال الدكتور وحيد عبدالمجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إنّ هذا الموقف يعبر عن الحالة التي وصلت إليها الساحة السياسية وعن مستوى جزء كبير من العاملين بالعمل السياسي، وأيضًا على مستوى قطاع واسع ممن يخوضون الانتخابات.

وأوضح لـ"الوطن"، أنّ هذا مؤشر بالغ الخطورة بشأن المستقبل خصوصًا عندما تكون الساحة الانتخابية على هذا المستوى من التناقض وعدم احترام النفس، مشيرًا إلى استعدادهم (القوى السياسية) البالغ في تغيير مواقفهم 180 درجة وفي أسرع وقت ينذر بالخطر.

وتابع أن النتيجة المترتبة على ذلك هو أن المجتمع يومًا بعد يوم سيفقد الثقة في النظام السياسي القائم وأيضًا سيفتقد هؤلاء العاملين بالعمل السياسي المصداقية والثقة.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور عمار علي حسن، الكاتب والباحث في الشؤون السياسية، إنّ هذه المواقف ليست تناقضًا ولكنها تتفق مع تصرفاتهم المعتادة وضبط بوصلتهم السياسية على اتجاه إرادة السلطة السياسية فأينما ذهبت ذهبوا خلفها.

وأضاف "حسن" لـ "الوطن"، أنّ بعض هؤلاء أفرطوا في تعظيم الدستور وتفخيمه وتحدثوا عن مزاياه مادة تلو الأخرى كما أشادوا إشادة تامة بلجنة الخمسين ووصفوها بأنها لعبت دورًا وطنيًا مرموقًا، فضلًا عن إشادتهم البالغة برئيسها السيد عمرو موسى، لدرجة أنهم كادوا أن يحملونه على أكتافهم ويطوفون به الميادين.

ولفت إلى أن هؤلاء تحدثوا في الاتجاه المعاكس لموقفهم القديم لمجرد أن الرئيس السيسي انعقدت نيته على تعديل الدستور وهذا ليس للأفضل بل لتعزيز قوة سياساته وصلاحياته، مشيرًا إلى أن عدم وجود برلمان منح السيسي صلاحيات مفرطة وأصبح ليس لديه استعداد ليتنازل عنها فضلاً على أنه يريد أن يكون البرلمان المقبل مجرد ديكور وشكل ليس أكثر.

 

 

أخبار متعلقة

التعليقات

الأكثر قراءة

عاجل