استشاري نفسي: الحروب والصراعات تزيد من انتشار الأمراض النفسية في المجتمعات
استشاري نفسي: الحروب والصراعات تزيد من انتشار الأمراض النفسية في المجتمعات
قالت الدكتورة دينا ناعوم، استشاري الطب النفسي، إنّ جائحة «كوفيد-19» أدت إلى زيادة ملحوظة في أعداد المرضى النفسيين حول العالم، مشيرة إلى أن الحروب والصراعات الحالية تفرض ضغوطًا نفسية مستمرة على الجميع سواء في مناطق النزاع أو بين المشاهدين عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وأضافت «ناعوم» في حوارها مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج الساعة 6 عبر قناة الحياة، أن مشاهدة الأحداث العنيفة بشكل متكرر على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تثير أعراض ما بعد الصدمة النفسية، حتى عند الأشخاص غير المتواجدين فعليًا في مناطق الحرب.
قدرة الإنسان على التكيف مع الضغوط
وتحدثت عن قدرة الإنسان على التكيف مع الضغوط، مؤكدة أن التعود على مشاهد القتل والتجويع لا يعني غياب التأثير النفسي، بل هو محاولة من العقل لاستكمال الحياة وسط الأزمات.
وأوضحت أن الإنسان يلجأ إلى وسائل التكيف مثل تجنب متابعة الأخبار المجهدة كوسيلة للحفاظ على صحته النفسية، لكنها أشارت إلى أن استمرار التعرض لهذه الضغوط يمكن أن يؤدي إلى مشكلات نفسية أكثر تعقيدًا.
تفاصيل اضطرابات القلق المنتشرة
وشرحت الدكتورة ناعوم تفاصيل اضطرابات القلق المنتشرة، مثل اضطراب القلق العام ونوبات الهلع، مؤكدة أن القلق لا يقتصر على الشعور العام بالتوتر، بل يتضمن أعراضًا جسدية مزعجة كالخفقان السريع للجسم والارتعاش وضعف الرؤية.
وبيّنت أن هذه الاضطرابات قد تؤثر بشكل كبير على حياة الأفراد، وقد تقيد حركتهم وقدرتهم على التواصل الاجتماعي والعمل، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الخوف من الأماكن المغلقة أو التجمعات.
وأوضحت دينا ناعوم أن اضطرابات القلق قد تكون ذات أصل جيني أو نتيجة للظروف العائلية والاجتماعية، معتبرة أن بعض الحالات ترتبط بأحداث مؤلمة مثل فقدان شخص عزيز أو ضغوط حياتية شديدة.