وزيرة التنمية المحلية: نموذج موحد للأسواق صديق للبيئة (حوار)

كتب: وائل فايز

وزيرة التنمية المحلية: نموذج موحد للأسواق صديق للبيئة (حوار)

وزيرة التنمية المحلية: نموذج موحد للأسواق صديق للبيئة (حوار)

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن ملف تطوير الأسواق فى مقدمة أولويات الوزارة لاستعادة المظهر الحضارى والجمالى للشوارع والميادين والحد من الإشغالات واستيعاب الباعة الجائلين، لافتة إلى أنه يتم الطرح على المستثمرين من القطاع الخاص لتشغيل وإدارة الأسواق، التى تم إنشاؤها أو تطويرها بما يحقق عائداً اقتصادياً مناسباً.. وإلى نص الحوار:

طروحات للمستثمرين لتشغيل الأسواق الجديدة والمطورة بما يحقق عائداً اقتصادياً مناسباً

■ بداية.. ما أبرز سمات تطوير ملف الأسواق العشوائية على مستوى الجمهورية؟

- يحظى ملف الأسواق الحضارية باهتمام كبير من جانب الوزارة، فى ضوء توجيهات الدولة بملف تطوير الأسواق الرسمية على مستوى الجمهورية، وإنشاء أسواق حديثة مطورة بديلة للأسواق العشوائية بالمحافظات، من أجل تنمية التجارة الداخلية والحرف والصناعات المرتبطة بها مع توفير فرص عمل، وتحصيل مستحقات الدولة عنها بطريقة عادلة.

وتولى الوزارة هذا الملف أهمية بالغة، من خلال إنشاء أسواق حديثة مطورة بديلة للأسواق العشوائية بالمحافظات، حيث جرى تطوير 133 سوقاً رسمية حتى الآن، وهناك 105 أسواق أخرى تحت التطوير، إلى جانب تطوير 109 أسواق عشوائية من 1753 سوقاً، وهناك 37 سوقاً عشوائية قيد التطوير، ومن مستهدفات الأسواق الحضارية، تحسين الخدمات البيئية فى الأسواق، وتعزيز دور القطاع الخاص فى إدارة وتشغيل الأسواق.

■ ماذا عن خطوات الوزارة لتطوير منظومة الأسواق العشوائية؟

- بالفعل، هناك حزمة من الإجراءات أقرتها الوزارة لتطوير منظومة الأسواق، تتضمن وضع دليل تخطيطى وتصميمى لإنشاء ورفع كفاءة وتطوير جميع الأسواق الرسمية القائمة، من خلال إعداد مخطط تفصيلى أو نموذج موحد للأسواق يتوافق مع البيئة التى تتميز بها المحافظات، ويمكن إضافة أماكن لانتظار السيارات، وتم تكليف المحافظات بالحد من ظاهرة الأسواق العشوائية، خاصة التى تعوق الحركة المرورية، وإيجاد أماكن للباعة الجائلين، وأيضاً العمل على مراعاة سعر التعاقد بين المستأجرين والوحدات المحلية للأسعار السوقية بالأسواق المرخصة.

■ كيف تتم مراعاة معايير السلامة والبيئة فى الأسواق الجديدة؟

- يتم توفير المعايير البيئية، وهناك دراسة للتعاقد مع شركات لنظافة الأسواق ورفع المخلفات وتوفير نقاط أمنية وتوفير وسائل الأمن الصناعى والتفتيش على المنتجات لضمان وصولها، مع مراعاة اشتراطات الحماية المدنية للتعامل والحد من أى حرائق وخلافه، ومؤخراً خاطبت الوزارة المحافظات بتوفير الأراضى لإقامة أسواق عليها، فيتم العمل على حصر جميع الأراضى الفضاء بالمحافظات لدراسة إمكانية استخدامها فى إنشاء أسواق رسمية متطورة، ووضع رؤية اقتصادية مستدامة لإدارة الأسواق التى تم تطويرها.

■ وماذا عن دور القطاع الخاص فى تشغيل وإدارة الأسواق؟

- يتم الطرح على المستثمرين من القطاع الخاص لتشغيل وإدارة الأسواق التى تم إنشاؤها أو تطويرها بما يحقق عائداً اقتصادياً مناسباً، وتوفير فرص عمل مستدامة، والعمل على تحديد أماكن لإنشاء أسواق بديلة للأسواق العشوائية وتكون قريبة منها، وتخطيطها بصورة مناسبة وبما يضمن توفير منافذ للسلع متاحة لكافة المواطنين. وسيجرى توفير الخدمات الأمنية المناسبة بالأسواق، كما يتم تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدنى فى التوعية بخطورة انتشار الأسواق العشوائية على المواطنين، مع وضع ضوابط تنظيمية لعمل الباعة الجائلين، من خلال تحديد خط سير لهم داخل القرى والمدن، ومنح رخصة للمركبات التى يستخدمونها فى الترويج عن بضاعتهم، وتصميم مركبة ذات شكل حضارى موحدة داخل كل محافظة لاستخدامها فى ترويج هذه البضائع.

■ كيف سيتم تنظيم سير العمل فى الأسواق الجديدة؟

- فى ضوء توجيهات القيادة السياسية بضرورة إنشاء قانون منظم للأسواق والباعة الجائلين، جرى تشكيل لجنة برئاسة وزارة العدل وعضوية وزارات التنمية المحلية والزراعة والدفاع والداخلية والتموين والصحة والمالية وهيئة الرقابة الإدارية وهيئة سلامة الغذاء، وجار إعداده لطرحه للحوار المجتمعى ثم مناقشته فى مجلسى النواب والشيوخ للتصديق عليه من القيادة السياسية. اتخذنا بعض الإجراءات لإعداد حوكمة الإيرادات وتمكين المحافظات من إدارة مواردها الذاتية، وإعداد قاعدة بيانات دقيقة وحديثة ويرفق بها خريطة جغرافية لسهولة اتخاذ القرارات وأيضاً يوجد دليل إرشادى للأسواق.

■ ما المقصود بالدليل الإرشادى للأسواق؟

- هذا الدليل يشمل الإطار التخطيطى والتصميمى ومعايير اختيار المواقع لإقامة السوق، وأيضاً إعداد مشروع قانون تنظيم الأسواق الرسمية وحظر الأسواق العشوائية، إضافة إلى مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 33 لسنة 1957 بشأن الباعة المتجولين، وتم إرسال مشروعى القانونين إلى وزارة العدل. ونعمل على تطوير ورفع كفاءة الأسواق الرسمية، والعشوائية وتحويلها لأسواق رسمية ودمجها بالاقتصاد الرسمى وتنمية الاقتصاد المحلى، فضلاً عن تنفيذ خطة الحكومة فى التصدى لظاهرة الباعة الجائلين ودمجهم فى الاقتصاد الرسمى.

■ وكيف سيتم التعامل مع الباعة الجائلين؟ وهل هناك أى ضرر سيلحق بهم؟

- لن يتم الإضرار بالباعة الجائلين، بل يتم استيعابهم ضمن أعمال التطوير، بما يحقق مصلحة الباعة وأصحاب المحلات معاً، ويعكس مظهراً حضارياً، فى خطوة تسهم فى الحد من الإشغالات وتيسير الحركة المرورية بالشوارع، بالتعاون مع محافظة القاهرة وجهاز التنسيق الحضارى.

■ هل سيتم التركيز على القاهرة الكبرى فقط فى تطوير الأسواق؟

- الوزارة تسعى لتطوير عدد من الأسواق والمجتمعات المحلية بالمحافظات، وتطوير الفراغات العامة الخاصة بسوق العتبة فى محافظة القاهرة، والذى يتم حالياً، والأمر ليس مقصوراً على القاهرة فقط، بل يتم حالياً تطوير بعض المسارات فى محافظتى البحيرة وبورسعيد، بما يساهم فى تحسين جودة حياة المواطنين وتقديم خدمات أفضل وتوفير فرص عمل مستدامة، وتعزيز القيمة الثقافية للمدن التراثية التاريخية، وبما يساهم فى تأهيل المعالم السياحية المصرية ودمجها فى منظومة تنمية حضرية شاملة.

■ كيف سيتم التعامل مع الأماكن الأثرية الحاضنة للأسواق العشوائية؟

- تتم دراسة مقترح تطوير شارعى الشيخ قنديل ودهليز الملك فى مدينة رشيد البحيرة لاحتوائهما على العديد من المبانى الأثرية، مع تطوير المسارات والفراغات العامة، ورفع الإشغالات بالمنطقة الأثرية ونقل الباعة الجائلين لمنطقة مخططة، تُراعى فيها الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لهم، وضمان توفير الخدمة للمواطنين مع الحفاظ على الهوية الأثرية والبصرية لمدينة رشيد.

كما يجرى تطوير عدد من الشوارع التجارية والأسواق فى حيى العرب والمناخ بمحافظة بورسعيد، والتى تتضمن تحسين البنية التحتية والمسارات، مع الحفاظ على الهوية البصرية للمنطقة، بما يدعم التنمية المستدامة للمدينة ويحقق بيئة حضارية، ويسهم فى جذب الزائرين وزيادة القوة الشرائية.

■ هل ستتم الاستعانة بنماذج من دول أخرى فى أعمال التطوير؟

- تم استعراض بعض النماذج المشابهة لمنطقة الكوربة مع بعض المدن الأوروبية لتسهيل حركة المواطنين فى الشوارع، وتقليل حارات السيارات وزيادة المساحات الخضراء والتصدى لأى تشوهات أو تعديات، بما يساهم فى تحويل منطقة الكوربة لمسارات ثقافية وفنية.

رقابة على الأسواق

يتم تنظيم الحملات الرقابية الدورية والمفاجئة على الأسواق بالاشتراك مع الجهات الرقابية المختصة، وأيضاً يتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تحصيل قيمة الإيجارات وحقوق الانتفاع المتأخرة والمستحقة للوحدات المحلية من المنتفعين، والتأكيد على تنفيذ قانون الباعة الجائلين ولائحة تنظيم السويقات على أى من المخالفات التى تقع من الباعة الجائلين بالسويقات، بحيث يتم تحقيق الانضباط بالأسواق.


مواضيع متعلقة