الحكومة: 105 ملايين دولار «صادرات 2024» من التمور.. وارتفعت 120% في 10 سنوات
الحكومة: 105 ملايين دولار «صادرات 2024» من التمور.. وارتفعت 120% في 10 سنوات
أظهرت خريطة التجارة العالمية، بالنسبة للصادرات والواردات العالمية من التمور الطازجة والمجففة، نمواً ملحوظاً فى قيمة الصادرات العالمية من التمور، وصلت إلى نسبة 75.17% خلال عام 2023 مقارنةً بعام 2016، لتسجل نحو 2.54 مليار دولار.
ووفقاً لتقرير معلوماتى صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، شهدت صادرات التمور المصرية نمواً مستمراً خلال الفترة من 2014 حتى عام 2024، وسجَّلت للمرة الأولى أعلى قيمة لصادرات التمور بنحو 105.62 مليون دولار خلال عام 2024، بنسبة ارتفاع قدرها 120.55% مقارنةً بعام 2014، كما ارتفعت بنسبة قدرها 19.33% مقارنةً بعام 2023.
أما بالنسبة للتوزيع الجغرافى للصادرات المصرية من التمور، جاءت المغرب كأكثر الدول استيراداً للتمور المصرية، بقيمة 45.23 مليون دولار خلال عام 2023، تلتها إندونيسيا بقيمة 19.91 مليون دولار، ثم تركيا بقيمة 10.08 ملايين دولار، ليبلغ نصيب هذه الدول مجتمعة نحو 85.33% من إجمالى صادرات التمور المصرية.
ووفقاً للتقرير، تصدرت المملكة العربية السعودية قائمة أكبر الدول المصدرة للتمور خلال عام 2023، بإجمالى صادرات بلغت 390.08 مليون دولار، بما يعادل نحو 15.36% من إجمالى الصادرات العالمية، تلتها إيران بقيمة 340.28 مليون دولار، ما يعادل نحو 13.40%، ثم الإمارات العربية المتحدة بصادرات بلغت 328.78 مليون دولار، بما يعادل نحو 12.94%.
وتشير البيانات إلى أن هولندا من بين أكثر الدول التى شهدت نمواً ملحوظاً فى صادرات التمور خلال 2023 مقارنة بعام 2022، بنسبة نمو صادرات بلغت 35.27%، تلتها مصر بنسبة 24.80%، ثم إيران 16.91%، وتشكل صادرات التمور من المنطقة العربية أغلب تجارة التمور العالمية، بنسبة 58.40% من إجمالى صادرات التمور عالمياً، بقيمة بلغت نحو 1.48 مليار دولار خلال عام 2023، ونسبة زيادة قدرها 15.38% مقارنةً بعام 2022، الذى سجل صادرات بقيمة 1.31 مليار دولار.
وفى تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، بشأن التحديات التى تحد من تطوير سلسلة قيمة نخيل البلح فى المنطقة العربية، كانت تكاليف المدخلات من أبرز العوائق، حيث يشكل ارتفاع تكلفة الأسمدة والمبيدات إلى جانب نقص المعدات الحديثة مثل معدات الرى الموفرة للمياه، وأنظمة التنقيط والرش عائقاً، مما يؤدى إلى التباطؤ فى استبدال وتحديث أنظمة الرى التقليدية بأنظمة حديثة، وتشمل التحديات آفات وأمراض النخيل، إذ إنها تسبب خسائر تصل إلى 28% من إجمالى الإنتاج.
وتتضمن التحديات عدم كفاية معالجة التمور بعد الحصاد، حيث يمكن تحويل ثمار البلح إلى العديد من المنتجات ذات القيمة المضافة، مثل: «معجون التمر، وشراب التمر، وصلصة التمر، وعسل التمر، ومربى التمر، وخل التمر»، وتُستخدم هذه المنتجات فى تكثيف القيمة كبدائل للسكر فى صناعة الحلويات، أو كنكهة لمجموعة متنوعة من المنتجات كالمربى والمشروبات ومنتجات المخابز، ومع ذلك، فإن مستوى معالجة التمور فى معظم الدول العربية -باستثناء تونس والمغرب ودول الخليج- يظل منخفضاً بشكل ملحوظ، إذ تُباع غالبية التمور مع الحد الأدنى من المعالجة، مما يحقق هوامش ربح ضئيلة للمُنتجين والتجار فى المنطقة، كذلك تحدث الخسائر والهدر فى سلسلة قيمة التمور نتيجة لعدة عوامل، أبرزها، توقيت الحصاد غير المناسب، والممارسات الخاطئة فى الحصاد، والتعامل غير السليم مع المنتجات، بالإضافة إلى نقص التخزين والنقل الملائم، وفى بعض الحالات تظل المحاصيل بلا حصاد نتيجة ارتفاع تكاليف العمالة وانخفاض الأسعار، كما يُسهم نقص مرافق التخزين البارد فى تفاقم المشكلة.
بدوره، قال الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين لـ«الوطن»، إنه برغم كل الجهود المبذولة خلال السنوات الماضية فإن قطاع التمور فى مصر ما زال عند مستويات الإنتاج، والتعبئة، والتصنيع، والنقل والتسويق الموجهة للسوق المحلية، ولا يزال القطاع فى حاجة إلى هيكل فعال للنهوض به، حيث إن المجلس الأعلى للتمور الموصى به فى الاستراتيجية الأولى لم يتم تفعيله، كما لا تزال مشكلة التصرف فى فائض الإنتاج الكبير تضغط وبقوة للتوجه نحو تصدير التمور ومنتجاتها وزيادة الاستهلاك المحلى بكل طرقه.
وأشار «خليفة» إلى أنه يجب العمل على زيادة تصدير التمر والبلح الطازج المصنع فى مصر إلى ما قيمته 250 مليون دولار سنوياً، والإعداد للوصول إلى 500 مليون دولار خلال 10 أعوام، إلى جانب خفض نسبة الفاقد من التمور والبلح الطازج إلى 15%، وتخفيض تكلفة إنتاج سلسلة التوريد بنسبة 20%، مؤكداً أن زيادة الصادرات تتطلب الاهتمام بالجودة، خاصةً بالنسبة لصنف السيوى الذى يُنتج 400 ألف طن سنوياً ويحتاج إلى مخازن مبردة لحفظه.
وطالب نقيب الزراعيين بتدشين يوم وطنى للتمور يتم الاحتفال به سنوياً فى كل المحافظات، على أن يتم إطلاق فعاليات الاحتفال به من محافظة الوادى الجديد فى أول مرة، ويتم خلاله تنظيم فعاليات علمية وإرشادية تتناول أهمية التمور والتوصيات اللازمة للنهوض بزراعته وتحويله إلى صناعة ضخمة تخدم الاقتصاد القومى، مع الاستفادة من توصيات المؤتمرات السابقة، وأن تتحول إلى تطبيقات عملية تخدم صناعة النخيل، لافتاً إلى أن الاحتفال باليوم الوطنى للتمور يجب أن يسلط الضوء على أهمية صناعة التمور فى الاقتصاد القومى والصناعات القائمة عليه، وأهميته فى توفير عائد مناسب لمصلحة المزارعين والمستثمرين فى هذا القطاع الحيوى، خاصة أن مصر بدأت بإنشاء أول وحدة للنخيل فى الوادى الجديد فى التسعينات تلتها كلية الزراعة جامعة أسيوط.