التمور في جنوب سيناء.. جنة «المجدول» على أرض الفيروز
التمور في جنوب سيناء.. جنة «المجدول» على أرض الفيروز
البلح المجدول من أهم المحاصيل التى تشتهر بها محافظة جنوب سيناء، مما جعلها مركزاً إقليمياً لنخيل المجدول، ويضعها على خارطة إنتاج البلح ذى القيمة والجودة العالية على مستوى الجمهورية، وتخص تلك الثروة القومية مدينتى رأس سدر وطور سيناء، نظرا لتوافر الظروف المناخية الملائمة من تربة خصبة ومياه جوفية والطقس الحار الجاف الخالى من الرطوبة، وتوافر الشمس طوال السنة.
دكتور عابدين على، وكيل مديرية الزراعة بجنوب سيناء، قال لـ«الوطن» إن مزارع البلح المجدول تُنتج أجود الأصناف التى تنافس عالمياً فى التصدير، حيث أثبتت تلك الزراعات نجاحها بمدينتى طور سيناء ورأس سدر، وهذا ما يجعلنا نقوم بتجربة زراعته بمدن أخرى داخل المحافظة، كخطة مستقبلية لزيادة الإنتاج، وحتى تصبح أرض الفيروز داعمة للاقتصاد المحلى.
وحسب «عابدين»، فإن زراعة «المجدول» تحتاج إلى المناخ المناسب الحار والجاف والتربة الخصبة والمياه الجوفية العذبة، مما يسهم فى الإنتاج الوفير من البلح المجدول والجودة العالمية، ولذا لقّبت مدينة طور سيناء بـ«مدينة التمور»، مما دفع إلى إنشاء محطة متكاملة تهدف إلى تجهيز التمور للتصدير من فرز وتعبئة وتغليف وتجميد وتصنيع ووضع العلامات التجارية للعبوات.
ويوجد بمحافظة جنوب سيناء 5 تجمعات تنموية زراعية صالحة لزراعة نخيل المجدول، وذلك بإجمالى 363 قطعة أرض على مساحة 1851 فداناً بمعدل 65 نخلة للفدان الواحد، ليصل عدد النخيل بها إلى 117 ألف نخلة، مع زراعة نحو مليون و250 ألفاً ضمن مشروعات شركة الريف المصرى الجديد بمدينة طور سيناء.
كما أنه من المخطط إقامة مدينة صناعية متكاملة لصناعات منتجات النخيل، مثل السعف والجريد ولب النخيل.
أيمن المغربى صاحب مزرعة بـ«طور سيناء»، قال: «تبدأ مراحل التجهيز للتمور بتنقيتها بعد النضج والجنى ووضعها فى الثلاجات وفرزها حسب الأحجام والتصنيف، ثم تعبّأ فى العلب المخصّصة لها، لطرحها فى الأسواق أو توجيهها للتصدير حسب الجودة، أما التمور غير الناضجة بعد عملية الفرز فتوضع بالسخان الشمسى حتى تتم تكملة نضجها مرة أخرى، حيث إن البلح المجدول الأغلى عالميا، والأفضل من حيث القيمة الغذائية العالية، والأفضل على مستوى العالم».